تعتبر السكريات المضافة من العوامل المؤثرة على صحة الأمعاء، حيث تؤثر بشكل كبير على توازن ميكروبيوم الأمعاء. في هذا المقال، سنستعرض كيف يمكن أن يؤثر الإفراط في تناول السكر على صحتك.
أصبحت العلاقة بين السكريات المضافة وصحة الأمعاء محور اهتمام متزايد في الأبحاث الحديثة، إذ تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي لا يؤثر فقط في الوزن أو مستويات السكر في الدم، بل يمتد تأثيره إلى توازن ميكروبيوم الأمعاء، وهو المجتمع الذي يضم تريليونات من البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تلعب دورًا أساسيًا في الهضم والمناعة والصحة العامة. وعندما ترتفع كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي بشكل مستمر، قد يتأثر هذا التوازن، مما ينعكس سلبًا على وظائف الجسم المختلفة.
ما هي السكريات المضافة؟
السكريات المضافة هي السكريات التي تُضاف إلى الأغذية والمشروبات أثناء التصنيع أو التحضير؛ لتحسين المذاق أو إطالة مدة الصلاحية، وهي تختلف عن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان. وتشمل أشهر مصادرها:
- السكر الأبيض وسكر القصب.
- شراب الذرة عالي الفركتوز.
- العسل وشراب القيقب عند استخدامهما كمُحليات مضافة.
- الديكستروز والجلوكوز وشراب الأرز.
وتوجد بكميات كبيرة في المشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والحلويات، والمخبوزات، والوجبات الخفيفة المصنعة.
السكريات المضافة وصحة الأمعاء
يعتمد ميكروبيوم الأمعاء على التوازن بين البكتيريا النافعة والكائنات الدقيقة الأخرى للحفاظ على وظائف الجهاز الهضمي والجهاز المناعي. ويساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف والنباتات المتنوعة على دعم هذا التوازن، بينما قد يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى تغييرات في تركيب البكتيريا المعوية.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من السكريات المضافة بصورة منتظمة قد يؤدي إلى تغييرات في تركيب وتنوع ميكروبيوم الأمعاء، إضافة إلى تأثيرات محتملة في الصحة النفسية والمزاج.
لماذا يعد ميكروبيوم الأمعاء مهمًا؟
لا يقتصر دور ميكروبيوم الأمعاء على هضم الطعام، بل يشارك أيضًا في:
- دعم الجهاز المناعي.
- إنتاج بعض الفيتامينات والمركبات المفيدة.
- تنظيم الالتهابات داخل الجسم.
- المساهمة في صحة القلب والتمثيل الغذائي.
- التواصل مع الدماغ عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ.
ولهذا السبب، فإن أي اختلال في توازن البكتيريا النافعة قد يؤثر في العديد من وظائف الجسم.
هل يعني ذلك الامتناع عن السكر تمامًا؟
ليس من الضروري التوقف عن تناول السكريات بشكل كامل، لكن الخبراء ينصحون بالحد من السكريات المضافة، مع التركيز على الحصول على السكريات الطبيعية من الفواكه الكاملة؛ لأنها تحتوي على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر ودعم صحة الأمعاء.
ويُعد الاعتدال في تناول الحلويات ضمن نظام غذائي متوازن أكثر فائدة من الحرمان التام، خاصة إذا كان النظام الغذائي غنيًا بالأطعمة النباتية المتنوعة.
اقرأ أيضًا...
نصائح للحفاظ على صحة الأمعاء، يمكن دعم ميكروبيوم الأمعاء من خلال مجموعة من العادات الصحية، أهمها:
- تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة الغنية بالألياف.
- تقليل استهلاك المشروبات والأطعمة عالية السكريات المضافة.
- تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير عند ملاءمتها للنظام الغذائي.
- شرب كمية كافية من الماء يوميًا.
- الحصول على نوم جيد ومنتظم.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- تقليل التوتر والإجهاد، لما لهما من تأثير مباشر في صحة الأمعاء.
الأسئلة الشائعة
هل تؤثر السكريات المضافة في البكتيريا النافعة؟
تشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول السكريات المضافة قد يخل بتوازن ميكروبيوم الأمعاء ويقلل من تنوع البكتيريا النافعة، خاصة إذا ترافق ذلك مع نظام غذائي منخفض الألياف.
هل الفواكه تضر بصحة الأمعاء لأنها تحتوي على السكر؟
لا، فالسكريات الموجودة طبيعيًا في الفواكه تختلف عن السكريات المضافة، كما أن الفواكه توفر الألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وميكروبيوم الأمعاء.
ما أفضل طريقة لتقليل السكريات المضافة؟
يمكن البدء باستبدال المشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة، وقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الأغذية الطازجة بدلًا من المنتجات فائقة المعالجة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
توضح الأدلة العلمية أن العلاقة بين السكريات المضافة وصحة الأمعاء وثيقة، إذ قد يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة إلى اضطراب توازن ميكروبيوم الأمعاء، مما ينعكس على الهضم والمناعة والصحة الأيضية. وفي المقابل، يساعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف والأطعمة النباتية المتنوعة، مع تقليل السكريات المضافة، على دعم البكتيريا النافعة والحفاظ على صحة الأمعاء على المدى الطويل.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
في الختام، من المهم الاعتدال في تناول السكريات المضافة واتباع نظام غذائي غني بالألياف لدعم صحة الأمعاء. اتبع النصائح المذكورة للحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء.