نمط حياة

اضطراب عسر الأداء الحركي: الأعراض، الأسباب والعلاج

ما هو اضطراب عسر الأداء الحركي وما هي علاماته؟

يعتبر اضطراب عسر الأداء الحركي من الاضطرابات الحركية الشائعة التي تؤثر على الأطفال، حيث يواجهون صعوبات في التنسيق الحركي والمهارات الحركية الدقيقة. في هذا المقال، سنستعرض الأعراض، الأسباب، والعلاجات المتاحة لهذا الاضطراب.

يُعرف اضطراب عسر الأداء الحركي باسم “اضطراب التآزر الحركي النمائي” (DCD) وهو اضطراب حركي مزمن يبدأ في مرحلة الطفولة ويسبب حدوث صعوبات متزايدة تتعلق بالمهارات الحركية والتنسيق الحركي (التآزر الحركي) مما يؤدي إلى مجموعة من المشاكل الحركية التي تظهَر في سن مبكرة من حياة الطفل، تجعل من ركوب الدراجة أو ممارسة الرياضة أمرًا صعبًا، كما أنه يؤثر على المهارات الحركية الدقيقة مثل الكتابة أو إغلاق الأزرار.

هل اضطراب عسر الأداء الحركي وراثي؟

تشير بعض الدراسات التجريبية إلى أن اضطراب عسر الأداء الحركي قد يكون وراثيًا، لكن لم يحدد العلماء الجين أو الجينات المسببة لهذا المرض بعد، إذ يرجّحون وجود عوامل متعددة ومختلفة تسبب هذا الاضطراب، وتعد الوراثة أحد هذه العوامل، فقد يزيد التاريخ العائلي من احتمالية ولادة الشخص مصابًا بهذا الاضطراب، ويجب أن يكون هذا الأمر عاملًا يأخذه الطبيب بعين الاعتبار عند التشخيص.

علامات وأعراض اضطراب عسر الأداء الحركي

يتميز هذا الاضطراب بصعوبة التحكم في العضلات مما يسبب مشاكل في الحركة والتنسيق واللغة والكلام، وقد يؤثر على التعلم بما في ذلك عسر القراءة أو عسر الحساب أو اضطراب نقص الانتباه وفرط التشتت، وتشمل أعراضه ما يلي:

  • ضعف في التوازن والتعثر بشكل متكرر.
  • عدم القدرة على تنسيق حركات جانبي الجسم معًا.
  • ضعف التآزر البصري والحركي.
  • ضعفًا في القدرة على تنظيم نفسه وممتلكاته.
  • قد يبدي الطفل حساسية تجاه اللمس.
  • قد يشعر بالانزعاج من الأصوات العالية أو المستمرة مثل صوت دقات الساعة أو النقر بالقلم الرصاص.
  • قد يتسبب في كسر الأشياء أو يختار ألعابًا لا تتطلب مهارة يدوية دقيقة.
  • يواجه صعوبة في المهام الحركية الدقيقة مثل التلوين داخل الخطوط أو تركيب الألغاز (البازل) أو القص بدقة أو اللصق.
  • يشعر بالانزعاج من الملابس الخشنة أو المزعجة للجلد أو الضيقة أو الثقيلة.

أسباب اضطراب عسر الأداء الحركي

لم تُعرف بعد أسباب هذا الاضطراب بشكل كامل، وترتبط بشكل عام بكيفية تطور الدماغ ومعالجته للمعلومات اللازمة للحركة والتنسيق الحركي، وكيفية إرساله للإشارات العصبية إلى الجسم، ومن أهم الأسباب المحتملة لهذا الاضطراب:

  • اختلافات في نمو الدماغ: قد تنمو مناطق الدماغ المسؤولة عن تخطيط الحركة بشكل مختلف مما يؤثر على كيفية تعلّم الحركات وتنفيذها.
  • معالجة الإشارات: قد لا يتم نقل الرسائل بين الدماغ والجسم أو تنظيمها بكفاءة مما يجعل الحركات تبدو غير تلقائية أو تتطلب جهدًا أكبر.
  • لا ينجم هذا المرض عن ضعف العضلات: لا يرتبط خلل الأداء الحركي بقوة العضلات أو القدرة البدنية بل يتعلق بالتناسق العصبي.

ما الفرق بين عسر القراءة وعسر الأداء الحركي ؟

يُعتبر كل من اضطراب عسر الأداء الحركي وعسر القراءة من الاختلالات العصبية، ويؤثر كلاهما على عمليات معالجة اللغة، ومع أن كلتا الحالتين تؤثران على قدرات الفرد المتعلقة بالكلام واللغة، إلا أنهما تؤثران عمليًا على جوانب مختلفة، فعسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة والتهجئة حين يواجه المصابون به صعوبات في الوعي الصوتي، أي الربط بين أصوات الكلمات وطريقة كتابتها.

أما اضطراب عسر الأداء الحركي فيؤثر على التنسيق الحركي والمهارات التنظيمية والكلام واللغة، وقد تتشابه بعض أعراض عسر الأداء الحركي مع عسر القراءة عندما يواجه الأفراد صعوبات في التناسق الحركي أثناء الكتابة أو عند ترتيب الكلمات ذهنيًا، ومع ذلك تظل كل منهما حالة مستقلة ذات أعراض مختلفة، وإن كان من الممكن أن يتزامنا أحيانًا.

فعلى سبيل المثال قد يعاني الشخص المصاب بعسر القراءة أيضًا من عسر الأداء الحركي إلى جانب اضطراب نقص الانتباه (ADD) أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، لذا، ينبغي على الأطباء التعامل مع عسر القراءة وعسر الأداء الحركي كحالتين منفصلتين، لضمان حصول الأفراد المصابين بهما على الدعم الأكثر ملاءمة وتخصيصًا لاحتياجاتهم.

علاج اضطراب عسر الأداء الحركي

تتوفر علاجات لمساعدة المريض على التكيف مع الصعوبات التي يواجهها بسبب الإصابة بهذا الاضطراب، ويشمل ذلك:

  • العلاج الوظيفي: يقوم أخصائي العلاج الوظيفي بتقييم كيفية أداء الطفل للمهام اليومية سواء في المنزل أو في المدرسة، ثم يساعده على تطوير مهارات محددة تتعلق بالأنشطة اليومية التي يجد صعوبة في القيام بها.
  • علاج النطق واللغة: سيقوم أخصائي النطق واللغة بتقييم كلام الطفل، ثم تنفيذ خطة علاجية لمساعدته على التواصل بفعالية أكبر.
  • التدريب الإدراكي الحركي: الهدف من هذا العلاج هو تحسين مهارات الطفل اللغوية والبصرية والحركية والسمعية، فيطلب من الطفل إنجاز سلسلة من المهام التي تزداد صعوبتها وتطورها تدريجيًا، ويكمن الهدف في تحفيز الطفل وتحدي قدراته لتعزيز تطوره.
  • العلاج بالخيول: يتضمن هذا العلاج التفاعل مع الخيول، حيث يمكن أن يشكل هذا النوع من العلاج وسيلة مفيدة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نمائية بما في ذلك اضطراب التنسيق الحركي (DCD)، ويعزز التفاعل مع الخيول الجوانب التالية:
    • الاستقلالية.
    • تقدير الذات.
    • الكفاءة الذاتية.
    • الانفتاح على الآخرين.
    • تحسين أعراض القلق والاكتئاب.
  • اللعب النشط: وهو أي شكل من أشكال اللعب التي تتضمن نشاطًا بدنيًا، ويمكن أن يتضمن هذا اللعب في الأماكن المفتوحة أو المغلقة، كما أنه يساعد على تحسين النشاط الحركي إذ يُعد اللعب وسيلةً تتيح للأطفال التعرف على البيئة المحيطة بهم وعلى أنفسهم.
    وبالنسبة للأطفال الصغار يجمع اللعب النشط بين التعلم البدني والعاطفي، وتطور اللغة والوعي المكاني وتنمية الحواس، وكلما زادت مشاركة الأطفال في اللعب النشط تحسنت قدرتهم على التفاعل بنجاح مع أقرانهم من الأطفال الآخرين.

نصيحة من موقع صحتك sehatok

يؤثر اضطراب عسر الأداء الحركي على المهارات الحركية الدقيقة والمهارات الحركية الكبيرة والقدرة على التخطيط الحركي، إلا أنه لا يؤثر على مستوى الذكاء، وهذا الاضطراب أكثر شيوعًا لدى الذكور من الإناث، وتختلف أعراض عسر الأداء الحركي من شخص لآخر، لذا ينبغي على الآباء استشارة الطبيب عند ملاحظة أي من أعراض هذا الاضطراب إذ تتوفر مجموعة متنوعة من العلاجات التي تساعد المصابين على تطوير مهارات التكيف للتعامل مع التحديات التي تفرضها عليهم هذه الحالة العصبية الصعبة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

إذا كنت تعتقد أن طفلك يعاني من أعراض اضطراب عسر الأداء الحركي، فلا تتردد في استشارة طبيب مختص للحصول على الدعم والعلاج المناسب. تذكر أن التدخل المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطفل.

السابق
باركنسون عند الرجال: أسباب تفوق الإصابة مقارنة بالنساء
التالي
تحاليل دم تكشف علامات الخرف المبكرة – أهمية الكشف المبكر