نمط حياة

الأستروجين بعد انقطاع الطمث وتأثيره على صحة الدماغ

هل يساعد الأستروجين بعد انقطاع الطمث على حماية صحة الدماغ؟

تراجع مستويات الأستروجين خلال انقطاع الطمث قد يؤثر على صحة الدماغ. دراسة جديدة تقدم رؤى حول العلاقة بين العلاج بالأستروجين ومرض ألزهايمر.

تنخفض مستويات الأستروجين خلال مرحلة انقطاع الطمث، وقد يرتبط هذا التراجع بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية. تشير دراسة حديثة إلى أن الأستروجين بعد انقطاع الطمث قد يرتبط بنتائج أفضل تتعلق بمرض ألزهايمر والخرف عند استخدام العلاج الهرموني الذي يحتوي على الأستروجين وحده.

أجريت الدراسة بالتعاون مع بيانات ومراكز بحثية متعددة، وارتبط أحد الباحثين بكلية الطب في جامعة ستانفورد، ونُشرت الدراسة في مجلة (Neurology). جاءت نتائجها لتضيف أدلة جديدة حول العلاقة المحتملة بين العلاج الهرموني وصحة الدماغ، لكنها لا تثبت أن العلاج يمنع ألزهايمر.

ماذا وجدت الدراسة عن الأستروجين بعد انقطاع الطمث ؟

اعتمد الباحثون على بيانات من مركز التنسيق الوطني لمرض ألزهايمر ومبادرة التصوير العصبي لمرض ألزهايمر. في مجموعة البيانات الأولى، تمت دراسة 258 مشاركة استخدمن العلاج الهرموني الذي يحتوي على الأستروجين وحده، مقارنة بـ2701 مشاركة لم يستخدمنه. أما مجموعة البيانات الثانية، فضمت 110 مشاركات استخدمن العلاج و1948 لم يستخدمنه.

لم يشمل تعريف العلاج في الدراسة الاستخدام الموضعي للأستروجين، كما استُبعدت المشاركات اللواتي استخدمن مزيجًا من الأستروجين والبروجستين. كان متوسط أعمار المشاركات بين 71 و72 عامًا، وكانت غالبية المشاركات من ذوات البشرة البيضاء.

أظهرت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن العلاج بالأستروجين وحده كن أقل عرضة لوجود درجات مرتفعة من التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض ألزهايمر. كما ارتبط العلاج بانخفاض احتمالية وجود مناطق من تلف أنسجة الدماغ الناتج عن نقص إمداد الدم، إضافة إلى مؤشرات أفضل مرتبطة بتراكم الأميلويد.

تحسن في الذاكرة وانخفاض تشخيص الخرف

في مجموعة البيانات الأولى، ارتبط استخدام الأستروجين بعد انقطاع الطمث بانخفاض احتمالية الحصول على تشخيص سريري للخرف وانخفاض احتمالية حدوث تدهور سريري. أما في مجموعة البيانات الثانية، فقد ارتبط العلاج بنتائج أفضل في الذاكرة الفورية والتعلم. وعند تحليل مجموعة فرعية من المشاركات اللواتي لم يكن لديهن خرف، ارتبط استخدام الأستروجين وحده بذاكرة لفظية أفضل.

أشارت نتائج تشريح أدمغة بعض المشاركات أيضًا إلى أن مستخدمات العلاج بالأستروجين وحده كانت لديهن احتمالات أقل بنسبة 35% لوجود التغيرات الدماغية المميزة لمرض ألزهايمر، مقارنة بمن لم يستخدمن العلاج الهرموني. وأجريت تحليلات إضافية لفحص عوامل مختلفة، بما في ذلك نوع الأستروجين المستخدم والعوامل الوراثية المرتبطة بخطر ألزهايمر.

هل تختلف النتائج حسب الجينات؟

وجد الباحثون أن النساء اللواتي لا يحملن جين (APOE e4) واستخدمن العلاج بالأستروجين وحده، كن أقل عرضة لبعض التغيرات العصبية المرتبطة بألزهايمر. ولم تظهر النتيجة نفسها لدى حاملات هذا الجين، ولكن ارتبط استخدام الأستروجين لدى حاملات الجين وغير حاملاته بتشخيصات سريرية أقل شدة ودرجات أفضل في التقييم العام للخرف. كما ظهرت بعض الاختلافات بحسب نوع الأستروجين، بينما ارتبط بدء العلاج قبل سن الستين بانخفاض خطر بعض التغيرات المرتبطة بألزهايمر، لكن هذه العلاقة لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

لماذا لا تعني النتائج أن العلاج يمنع ألزهايمر؟

رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة لا تثبت أن العلاج بالأستروجين وحده يسبب انخفاض خطر ألزهايمر أو الخرف؛ فهي تُظهر ارتباطات فقط. كما اعتمد الباحثون جزئيًا على معلومات أبلغت عنها المشاركات، وكانت غالبية المشاركات من ذوات البشرة البيضاء، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع الفئات.

كذلك، لم تتوفر معلومات كافية حول موعد بدء العلاج ومدته، وكانت بعض البيانات مفقودة أو محدودة. واقتصرت الدراسة على العلاج بالأستروجين وحده، لذلك لا يمكن تطبيق نتائجها على العلاجات الهرمونية الأخرى أو التركيبات التي تجمع الأستروجين والبروجستين. ومن المهم أيضًا أن العلاج بالأستروجين وحده يرتبط بشكل أساسي بالنساء اللواتي خضعن لاستئصال الرحم، بينما تختلف الخيارات العلاجية للنساء اللواتي لديهن رحم.

الحاجة إلى مزيد من البحث

تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي للعلاج بالأستروجين وحده تجاه بعض التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر، لكنها لا تدعم استخدام العلاج الهرموني خصيصًا للوقاية من ألزهايمر أو الخرف. ولذلك تحتاج نتائج الدراسة إلى مزيد من البحث والتجارب لتأكيدها وتحديد مدى تأثير العمر، وتوقيت العلاج، ونوعه، والعوامل الوراثية وغيرها من العوامل على صحة الدماغ.

نصيحة من موقع صحتك:

لا ينبغي البدء بالعلاج الهرموني بهدف الوقاية من ألزهايمر بناءً على هذه النتائج وحدها، ويجب مناقشة فوائد العلاج ومخاطره ومدى ملاءمته مع الطبيب وفقًا للحالة الصحية والتاريخ الطبي لكل امرأة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

تحتاج النتائج إلى مزيد من البحث لتأكيد تأثير العلاج بالأستروجين على صحة الدماغ، وينبغي استشارة الطبيب قبل اتخاذ أي قرارات بشأن العلاج.

السابق
أفضل علاج لزيادة الوزن لمن تعاني من النحافة
التالي
كيفية مساعدة طفلك في التخلص من عادة مص الإصبع