الشره المرضي العصبي هو اضطراب غذائي خطير يتطلب فهمًا عميقًا للأعراض والأسباب والعلاج.
الشره المرضي العصبي (Bulimia nervosa) هو اضطراب غذائي خطير يتمثل في تناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة (نوبات الشره) تليها محاولات للتخلص من هذا الطعام عن طريق التقيؤ المتعمد. يشعر المريض بعدم القدرة على السيطرة على تناوله للطعام، مما يسبب له شعورًا بالذنب أو الخجل. لمواجهة هذا الشعور، قد يحاول التعويض بالتقيؤ، أو استخدام الملينات، أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط، لكن هذه الحلقة المفرغة غير صحية وقد تؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد الحياة.
أسباب الشره المرضي العصبي
لا يزال الباحثون غير متأكدين تمامًا من الأسباب الدقيقة الكامنة وراء الشره المرضي العصبي وغيره من اضطرابات الأكل. تشير النتائج إلى أن السبب قد يعود إلى مزيج معقد من العوامل الوراثية والبيولوجية والسلوكية والنفسية والاجتماعية، وتشمل هذه العوامل:
- وجود جينات محددة.
- الخصائص البيولوجية للفرد.
- صورة الجسد ومستوى تقدير الذات.
- التجارب الاجتماعية.
- التاريخ الصحي للعائلة.
- وجود أمراض نفسية أخرى.
كما يدرس الباحثون النشاط غير المعتاد في الدماغ مثل التغيرات في مستويات السيروتونين أو مواد كيميائية أخرى لمعرفة مدى تأثير ذلك على عادات الأكل.
أعراض الشره المرضي العصبي (البوليميا)
تشمل أعراض وعلامات الشره المرضي العصبي ما يلي:
- تناول كميات كبيرة من الطعام في جلسة واحدة (نوبات الإفراط في الأكل).
- التخلص من الطعام الذي تم تناوله عن طريق التقيؤ المتعمد.
- الخوف من زيادة الوزن والاستعداد لفعل أي شيء لإنقاصه.
- فقدان السيطرة على عادات الأكل.
- تدني احترام الذات وشعور بقلة القيمة الذاتية.
- الشعور بالخجل أو الذنب بعد تناول الطعام.
- الاكتئاب أو القلق أو التقلبات المزاجية الحادة.
- الإغماء.
- الإمساك.
- ضعف العضلات.
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- احمرار العينين.
- تورم الوجه (انتفاخ الخدين).
قد تختلف مظاهر هذه الحالة من شخص لآخر؛ فقد لا تتناول كمية كبيرة من الطعام قبل اللجوء إلى التقيؤ المتعمد، إذ قد تؤدي أي كمية من الطعام أحيانًا إلى إثارة مشاعر سلبية تدفع المريض للرغبة في التخلص منه، كما قد تختلف الطريقة المتبعة للتخلص من الطعام.
هل يمكن الوقاية من الشره المرضي؟
تركز برامج الوقاية من الشره المرضي العصبي على ما يلي:
- تعزيز تقدير الذات.
- الوعي بما تعرضه وسائل الإعلام.
- تقوية العلاقات الأسرية.
- الحد من الضغوط التي تهدف إلى مطابقة معايير مثالية لشكل الجسم.
مضاعفات الشره المرضي العصبي
تشمل بعض المضاعفات الجسدية للشره المرضي العصبي ما يلي:
اقرأ أيضًا...
- التهاب مزمن في الحلق وعسر الهضم وحرقة المعدة والارتجاع المريئي.
- التهاب المريء أو المعدة نتيجة القيء المتكرر.
- قرحة المعدة وقرحة الأمعاء.
- الإمساك أو الإسهال المزمن نتيجة إساءة استخدام الملينات.
- هشاشة العظام.
- انقطاع الدورة الشهرية أو اضطرابها وزيادة احتمالية الإصابة بالعقم.
- عدم انتظام ضربات القلب مما يزيد خطر الإصابة بفشل القلب.
علاج الشره المرضي العصبي
يتطلب علاج الشره المرضي العصبي الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية على حد سواء، ويعد العلاج المبكر أفضل وسيلة للمساعدة في رحلة التعافي. يتطلب العلاج مشاركة فئات مختلفة من المتخصصين مثل الطبيب النفسي، والأخصائي النفسي، وأخصائي التغذية، والمعالج الأسري، والأخصائي الاجتماعي.
تتوفر مجموعة متنوعة من العلاجات النفسية لاضطرابات الأكل، وتشير الأبحاث إلى أن أكثر العلاجات فعالية للشره المرضي العصبي تشمل:
- العلاج الشخصي (IPT).
- العلاج السلوكي المعرفي المُعزَّز (CBT-E).
- العلاج المعرفي السلوكي القائم على المساعدة الذاتية الموجهة (CBT-GSH).
- مجموعات الدعم حيث أن التواصل مع أشخاص يمرون بتجارب مماثلة قد يكون له أثر إيجابي في رحلة التعافي.
- العلاج بالأدوية، ومن أهمها مثبطات السيروتونين الانتقائية التي تساعد في الحد من نوبات الإفراط في تناول الطعام والقيء، كما أنها قد تعالج القلق والاكتئاب.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
الشره المرضي العصبي ليس مجرد إفراط في تناول الطعام، بل هو أحد أنواع اضطرابات الأكل التي تحتاج إلى علاج ودعم متخصص. فلا تحاول التعامل معه باتباع حمية قاسية أو إيقاف الطعام لفترات طويلة، إذ قد يؤدي تقييد الطعام إلى زيادة تكرار نوبات الأكل بنهم، كما أن التقيؤ المتكرر قد يؤدي إلى اضطراب في أملاح الجسم ومشكلات الأسنان والمريء. في الحالات الشديدة، قد يؤثر في القلب، لذلك لا ينبغي تجاهل الأعراض حتى لو كان الوزن ضمن المعدل الطبيعي.
المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن التعامل مع الشره المرضي العصبي يتطلب دعمًا متخصصًا، فلا تتردد في طلب المساعدة.