نمط حياة

اختبار جديد يسرع علاج التهاب المسالك البولية

يمكن لهذا الاختبار الجديد أن يغير علاج التهاب المسالك البولية بنتائج في نفس اليوم

يقدم اختبار جديد نتائج سريعة لالتهابات المسالك البولية، مما يسهل العلاج الفوري ويقلل من مقاومة المضادات الحيوية.

اختبار جديد يغير علاج التهاب المسالك البولية

قد يحصل الأشخاص المصابون بالتهابات المسالك البولية (UTIs) قريبًا على المضاد الحيوي المناسب بشكل أسرع بكثير، وذلك بفضل اختبار جديد يقدم النتائج خلال ساعات بدلاً من أيام.

تطوير اختبار سريع

قام العلماء في جامعة ريدينغ، بالتعاون مع باحثين من مؤسسة مستشفيات جامعة ساوثهامبتون وهامبشاير، بتطوير طريقة تقوم بتحليل عينات البول مباشرة. في المتوسط، يمكن للاختبار تحديد المضاد الحيوي الذي سيكون فعالا في حوالي 5.85 ساعة. عادةً ما تستغرق الطرق المعملية الحالية يومين إلى ثلاثة أيام لتقديم نفس المعلومات.

دقة عالية للاختبار

قام البحث، الذي موله المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية (NIHR) ونشر في 31 مارس في مجلة العلاج الكيميائي المضاد للميكروبات، بتقييم 352 عينة بول من مرضى يشتبه في إصابتهم بالتهابات المسالك البولية. تطابقت نتائج الاختبار الجديد مع الأساليب المختبرية القياسية في 96.95% من الحالات عبر سبعة مضادات حيوية من الخط الأول تستخدم لعلاج عدوى المسالك البولية.

ركز التحليل الثاني على 90 عينة مكررة لتحديد ما إذا كانت ظروف التخزين تؤثر على الدقة. قارن الباحثون العينات التي تم جمعها باستخدام مادة حافظة وبدونها ووجدوا توافقًا بنسبة 98.75% بين النتائج، مما يدل على أن المادة الحافظة لم تتداخل مع الاختبار.

فوائد العلاج السريع

قال الدكتور أوليفر هانكوكس، الرئيس التنفيذي لشركة Astratus Limited، وهي شركة منبثقة من جامعة ريدينغ والتي ستطرح الاختبار في السوق: “بحلول الوقت الذي يقدم فيه المختبر النتيجة وفقًا للطرق الحالية، قد يكون المريض قد انتهى بالفعل من تناول المضادات الحيوية، أو تم إعطاؤه أدوية لا تعمل.”

“إن القدرة على إخبار الطبيب في نفس اليوم بالمضاد الحيوي الذي يجب استخدامه يعني أن المريض يحصل على العلاج المناسب في وقت أقرب، مما يقلل من خطر تطور المقاومة وتحول العدوى إلى تعفن الدم المميت.”

أهمية التشخيص السريع

ووفقًا لبيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أدت عدوى المسالك البولية إلى دخول أكثر من 800 ألف حالة إلى المستشفيات في إنجلترا على مدى السنوات الخمس الماضية. وفي الوقت نفسه، تحتوي حوالي واحدة من كل أربع عينات بول تم اختبارها في مختبرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية على بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية شائعة الاستخدام. في المملكة المتحدة وحدها، يتم تحليل حوالي 65 مليون عينة بول كل عام.

وبموجب الإجراءات الحالية، يجب زراعة عينات البول طوال الليل حتى تتمكن البكتيريا من النمو قبل أن يتمكن الأطباء من التعرف عليها واختبار المضادات الحيوية. تضيف هذه العملية تأخيرات كبيرة، وغالبًا ما تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام إجمالاً.

طريقة الاختبار المباشر

الطريقة الجديدة تلغي الحاجة للزراعة بين عشية وضحاها وتبسط عملية الاختبار. يتم وضع خرطوشة تحتوي على أنابيب صغيرة محملة مسبقًا بمضادات حيوية مختلفة مباشرة في عينة البول وإدخالها في أداة.

ويستخدم النظام بعد ذلك التصوير البصري لمراقبة نمو البكتيريا في كل أنبوب. إذا توقفت البكتيريا عن النمو، يكون المضاد الحيوي الموجود في هذا الأنبوب فعالاً. إذا استمر النمو، فإن الدواء غير مناسب. يتيح هذا الأسلوب للأطباء تحديد العلاج الصحيح في أقل من ست ساعات.

دراسة حول حفظ العينات

وللتحقق من صحة هذا النهج، استخدم الباحثون 352 عينة بول تم جمعها بالفعل أثناء الاختبارات الروتينية في مستشفى باسينجستوك ونورث هامبشاير. كما أجروا تجربة منفصلة باستخدام 90 عينة جديدة من قسم الطوارئ.

تم تقسيم كل عينة من هذه العينات إلى قسمين، مع إضافة حمض البوريك إلى مجموعة واحدة لاختبار ما إذا كانت المادة الحافظة ستؤثر على النتائج. وأظهرت النتائج موافقة بنسبة 98.75%، مما يؤكد أن المادة الحافظة لا تقلل من الدقة.

خطوة إلى الأمام للتشخيص السريع

تمثل النتائج علامة فارقة رئيسية لشركة Astratus Limited، وهي شركة منبثقة من جامعة ريدينغ تأسست في نوفمبر 2024 لطرح الاختبار في السوق.

يمثل هذا الاختبار خطوة مهمة نحو تحسين رعاية المرضى وتقليل المخاطر المرتبطة بعلاج التهابات المسالك البولية.

السابق
روبوتات الحمض النووي: توصيل الأدوية ومطاردة الفيروسات
التالي
ارتفاع حالات القرطوم في الولايات المتحدة: مخاوف صحية متزايدة