في خطوة ثورية، تمكن علماء من جامعة أوتريخت من تطوير مستشعر فلورسنت يتيح مشاهدة تلف الحمض النووي وإصلاحه في الوقت الفعلي داخل الخلايا الحية.
مستشعر جديد لتلف الحمض النووي في الوقت الفعلي
قد تستفيد بيولوجيا السرطان ودراسات سلامة الأدوية وأبحاث الشيخوخة من مستشعر الفلورسنت الذي تم إنشاؤه في جامعة أوتريخت. تمنح التكنولوجيا الجديدة العلماء القدرة على مشاهدة تلف الحمض النووي وإصلاحه داخل الخلايا الحية في الوقت الفعلي. هذا التطور الموصوف في اتصالات الطبيعة، يتيح أنواعًا من التجارب التي لم تكن ممكنة من قبل.
تأثير الضرر على الحمض النووي
يواجه الحمض النووي الموجود في خلايانا ضررًا مستمرًا من أشعة الشمس والمواد الكيميائية والإشعاع وحتى العمليات الطبيعية التي تحافظ على أداء الجسم. يتم تصحيح معظم هذا الضرر بسرعة كبيرة. عندما تفشل هذه الإصلاحات، يمكن أن تلعب الأخطاء الناتجة دورًا في الشيخوخة والسرطان والعديد من الأمراض الأخرى.
التقنيات التقليدية لمراقبة الإصلاح
لسنوات، ناضل الباحثون من أجل مراقبة أحداث الإصلاح هذه فور حدوثها بشكل مباشر. تتطلب العديد من الأساليب التقليدية قتل الخلايا والحفاظ عليها في نقاط زمنية مختلفة، مما ينتج عنه لقطات معزولة فقط بدلاً من عرض مستمر.
مستشعر جديد لتلف الحمض النووي للخلايا الحية
وقد قدم العلماء في جامعة أوتريخت الآن جهاز استشعار يغير هذا الوضع. تتيح أداتهم للباحثين مشاهدة الضرر الذي يظهر ويتلاشى داخل الخلايا الحية وكذلك داخل الكائنات الحية. ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، فإن هذه القدرة تفتح الطريق أمام تجارب كانت بعيدة المنال في السابق.
آلية عمل المستشعر
يعتمد النظام على علامة الفلورسنت المرتبطة بنطاق صغير مأخوذ من أحد البروتينات الموجودة في الخلية. يتعرف هذا المجال لفترة وجيزة على العلامة التي تظهر فقط على الحمض النووي التالف. ولأن التفاعل لطيف وقابل للعكس، يقوم المستشعر بتسليط الضوء على المنطقة المتضررة مع ترك أعمال إصلاح الخلية دون تغيير.
تجارب مستمرة على المستشعر
قام فريق البحث أيضًا باختبار المستشعر خارج طبق المختبر. استخدم المتعاونون في جامعة أوتريخت الأداة في الدودة C. elegans، وهي كائن حي نموذجي مستخدم على نطاق واسع. كان أداء المستشعر جيدًا بنفس القدر وكشف عن فواصل الحمض النووي المبرمجة التي تحدث أثناء تطور الدودة.
اقرأ أيضًا...
أدوات أفضل للأبحاث الطبية والصيدلانية
وعلى الرغم من أن المستشعر ليس علاجًا، إلا أنه يمكن أن يحسن الأبحاث الطبية بشكل كبير. تعمل العديد من علاجات السرطان عن طريق إلحاق ضرر متعمد بالحمض النووي للخلايا السرطانية، وغالبًا ما يتطلب التطوير المبكر للأدوية قياسات دقيقة لمدى الضرر الذي يحدثه المركب.
الابتكار يجذب الاهتمام بالفعل. اتصلت العديد من المختبرات بالفريق قبل النشر، وكانت حريصة على استخدام المستشعر في دراسات الإصلاح الخاصة بها. ولدعم هذا الطلب، جعل الباحثون الأداة متاحة دون قيود.
تفتح هذه التكنولوجيا الجديدة آفاقًا واسعة لأبحاث السرطان وأبحاث الشيخوخة، مما يسمح للعلماء بفهم أفضل لعمليات الإصلاح في الخلايا الحية.