في هذا المقال، نستعرض أهم المعلومات حول مرض الكلى المزمن، مع تسليط الضوء على أهمية الفحوصات الدورية والتشخيص المبكر.
أهم ما يجب معرفته عن مرض الكلى المزمن مع د. حصة عبيد خليفة الزعابي
يُعدّ مرض الكلى المزمن من أبرز التحديات الصحية الصامتة في عصرنا. وفي حوار خاص لموقع صحتك، تكشِف الدكتورة حصة عبيد خليفة الزعابي، أخصائية أمراض الكلى في مركز أوميكس للطب الدقيق، عن أهم المعلومات حول مرض الكلى المزمن وتُجيب عن أبرز الأسئلة المتعلقة به، بدءًا من مفهومه وعلاماته، وصولًا إلى الفحوصات الدوريّة للكلى، وأهمية التشخيص المبكر ودوره في الحد من تفاقم المرض وإبطائه.
ما هو مفهوم مرض الكلى المزمن ولماذا يُطلق عليه أحيانًا “المرض الصامت”؟
مرض الكلى المزمن هو حالة طويلة الأمد تفقد فيها الكليتان بشكل تدريجي قدرتهما على أداء وظائفهما بكفاءة. ويُشار إليه أحيانًا باسم “المرض الصامت” لأن الشخص قد يعاني من تلف كبير في الكلى دون ظهور أعراض ملحوظة، لا سيما في المراحل المبكرة.
لماذا قد يصاب بعض الأشخاص بمرض الكلى المزمن من دون ظهور أعراض واضحة في البداية؟
في المراحل المبكرة، تكون الكليتان قادرتين على التعويض عن تراجع وظائفهما، ما يعني أنه حتى مع بدء حدوث التلف، لا يشعر معظم الأشخاص بأعراض مرَضية. وغالبًا ما تبدأ الأعراض بالظهور فقط عندما تنخفض وظائف الكلى بشكل أكبر أو عند بدء حدوث مضاعفات.
مَن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة؟
تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن الأشخاص المصابين بالسكري أو بارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض المناعة الذاتية أو مَن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى. كما يزداد احتمال الإصابة مع التقدم في العمر.
ما العلاقة بين مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وبين الإصابة بمرض الكلى المزمن؟
يعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز الأسباب التي تؤدي للإصابة بمرض الكلى المزمن. فارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مستمر قد يلحق ضررًا بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، في حين يؤدي عدم السيطرة على ضغط الدم إلى زيادة الضغط على نظام التنقية في الكلى مع مرور الوقت.
ما أهمية الفحوصات الدورية للكلى، وما الفحوصات التي تنصحين بها للكشف المبكر؟
تكمن أهمية الفحوصات الدورية للكلى في قدرتها على رصد التغيرات قبل ظهور الأعراض. وتشمل الفحوصات الأكثر فائدة اختبار الدم لتقييم وظائف الكلى، عادةً من خلال اختبار معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)، بالإضافة إلى اختبار البول للكشف عن تسرُّب البروتينات، والذي قد يشير إلى وجود تلف مبكر في الكلى.
متى يجب على الشخص إجراء فحص للكلى حتى لو لم يكن يعاني أي أعراض؟
حتى مع غياب الأعراض فإنه يُنصح بإجراء فحوصات الكلى لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى. كما يعد ذلك مناسبًا لمَن يعانون من مشكلات مستمرة في الصحة الأيضية.
كيف يساعد التشخيص المبكر في إبطاء تدهور وظائف الكلى أو منع المضاعفات؟
يتيح التشخيص المبكر القدرة على التدخل في الوقت المناسب، إذ يمكن من خلال ضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم ومراجعة الأدوية ومعالجة عوامل نمط الحياة، إبطاء تطور مرض الكلى وتقليل خطر حدوث المضاعفات.
ما دور نمط الحياة الصحي مثل التغذية والنشاط البدني في حماية الكلى؟
تلعب العادات الصحية دورًا رئيسيًا في حماية صحة الكلى، وتعتبر ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والاعتدال في تناول الملح، من العوامل التي تدعم الصحة الأيضية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوظائف الكلى.
اقرأ أيضًا...
هل يمكن عكس تلف الكلى إذا تم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة؟
بشكل عام، لا يمكن عكس مرض الكلى المزمن بشكل كامل بعد حدوث تلف في بنية الكلى. ومع ذلك، فإن اكتشافه في مرحلة مبكرة يتيح في كثير من الأحيان إبطاء تطوره، وفي بعض الحالات يمكن السيطرة على أسبابه قبل أن يتفاقم الضرر.
ما أبرز العلامات أو الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الكلى؟
تشمل العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الكلى: تورُّم في الساقين أو حول العينين، والشعور بالتعب والغثيان والتغيرات في التبول، وظهور رغوة في البول، وتشنج العضلات أو الحكة المستمرة. ومع ذلك، قد لا تظهَر أي أعراض لدى كثير من الأشخاص في المراحل المبكرة.
كيف يمكن للطب الدقيق أو التقييم الفردي للمخاطر أن يساهم في الوقاية من أمراض الكلى؟
يُساهم الطب الدقيق وتقييم المخاطر بشكل فردي في اعتماد منهج أكثر استباقية للحفاظ على صحة الكلى. فعوضًا عن الاعتماد على قياس واحد، يأخذ هذا المنهج في الاعتبار مجموعة أوسع من العوامل، بما في ذلك الصحة الأيضية، والالتهابات، والملف الفردي للمخاطر، ما يساعد على اكتشاف المشاكل في وقت مبكر وتوجيه تدخلات أكثر دقة.
يصادف اليوم العالمي للكلى في شهر مارس من كل عام، ما الرسالة التي تودون توجيهها للجمهور للحفاظ على صحة الكلى؟
يعد اليوم العالمي للكلى مناسبة رئيسية للتذكير بأهمية الوعي بالوقاية من أمراض الكلى. وتتمثل الرسالة الأساسية في عدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات. وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، ينبغي أن تكون الفحوصات الدورية جزء من الرعاية الصحية المعتادة، إذ يمكن للاكتشاف المبكر أن يحدث فرقًا ملموسًا في إبطاء تطور المرض وتقليل المضاعفات.
ما الدور الذي يلعبه مركز “أوميكس” للطب الدقيق في الوقاية من المرض؟
يركّز مركز أوميكس للطب الدقيق على الوقاية وتحديد عوامل الخطر في مراحل مبكرة. ويعتمد المركز منهجًا فرديًا مُوجَّهًا طبيًا يجمع بين التشخيصات المتقدمة والمتابعة المستمرة، بما يدعم صحة الكلى ضمن سياق أشمل لصحة القلب والتمثيل الغذائي والعمر الصحي المديد.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن الوقاية خير من العلاج، وكن دائمًا على اطلاع بأحدث المعلومات حول صحة الكلى.