تتناول هذه المقالة تأثير أدوية ويغوفي وأوزيمبيك على صحة العين، مع التركيز على خطر فقدان البصر. سنستعرض نتائج الدراسات الحديثة التي تثير القلق حول هذا الموضوع.
ويغوفي وأوزيمبيك وخطر فقدان البصر .. دراسة
مع التوسع الكبير في استخدام أدوية (GLP-1) لإنقاص الوزن، بدأ الباحثون في دراسة تأثيراتها على جوانب صحية أخرى، ومن بينها صحة العين، وقد أثارت نتائج حديثة القلق حول العلاقة المحتملة بين هذه الأدوية وبعض مشكلات البصر، وهو ما يسلط الضوء على موضوع ويغوفي وأوزيمبيك وخطر فقدان البصر.
تشير دراسات سابقة إلى احتمال ارتباط هذه الأدوية بحالات مثل تشوش الرؤية، واعتلال الشبكية السكري، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، إضافة إلى اعتلال العصب البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، وهي حالة قد تؤدي إلى فقدان البصر.
ويغوفي وأوزيمبيك وخطر فقدان البصر : ماذا تقول الدراسة؟
أظهَرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة (British Journal of Ophthalmology) أن مستخدِمي دواء ويغوفي قد يكونون الأكثر عرضة للإصابة باعتلال العصب البصري الإقفاري مقارنة بمستخدِمي أدوية أخرى تحتوي على نفس المادة الفعالة (سيماغلوتايد)، ويُعد اعتلال العصب البصري الإقفاري مصطلحًا عامًا يشمل عدة حالات، من بينها حالات قد تؤدي إلى فقدان البصر، وتشير النتائج إلى أن الخطر لدى مستخدِمي ويغوفي كان أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بمستخدِمي أوزيمبيك أو أدوية مماثلة.
تحليل بيانات واسعة النطاق
اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بيانات نظام الإبلاغ عن التأثيرات الجانبية التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وذلك خلال الفترة من ديسمبر 2017 حتى ديسمبر 2024، ومن بين أكثر من 30 مليون حالة تأثيرات جانبية تم تسجيلها، كان هناك حوالي 32 ألف حالة مرتبطة بمادة سيماغلوتايد، وبلغ متوسط عمر المستخدِمين 56 عامًا، وكانت نسبة النساء 54%. أما بالنسبة للتوزيع فكان:
- نحو 3,000 حالة ارتبطت باستخدام ويغوفي من 6 دول
- حوالي 21,000 حالة ارتبطت باستخدام أوزيمبيك من 11 دولة
فروقات واضحة في مستوى الخطر
رغم أن عدد التقارير المرتبطة بأوزيمبيك كان أكبر، إلا أن التحليل الإحصائي أظهَر أن احتمال الإصابة باعتلال العصب البصري كان أعلى لدى مستخدِمي ويغوفي، وقد تبين أن:
- احتمالية الإصابة باعتلال العصب البصري الإقفاري كانت أعلى بنحو 5 مرات لدى مستخدِمي ويغوفي مقارنة بمستخدِمي أوزيمبيك.
- الخطر كان أعلى بأكثر من 3 مرات لدى الرجال مقارنة بالنساء
كما لم تُسجل أي حالات مرتبطة بدواء ريبيلسوس في هذه البيانات.
لماذا قد يكون ويغوفي أكثر خطورة؟
رغم أن ويغوفي وأوزيمبيك يحتويان على نفس المادة الفعالة، إلا أنّ الاختلاف في الجرعات قد يكون عاملًا مهمًا.
تصل جرعة سيماغلوتايد في ويغوفي إلى 2.4 ملغ أسبوعيًا، مقارنة بمقدار 2.0 ملغ في أوزيمبيك، وقد يشير هذا الفرق إلى وجود علاقة بين الجرعة وزيادة احتمال حدوث هذه الإصابة، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسة لفهمه بشكل أدق.
هل تعني النتائج وجود علاقة مباشرة؟
رغم أهمية هذه النتائج، إلا أنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين هذه الأدوية وفقدان البصر، فالأشخاص الذين يَستخدمون هذه الأدوية غالبًا ما يعانون من أمراض مثل السكري والسمنة وأمراض القلب، وهي عوامل تزيد بحد ذاتها من الإصابة بمشكلات في العصب البصري، ولهذا ربما تعكس هذه النتائج تأثير هذه العوامل الأساسية، وليس الدواء وحده.
اقرأ أيضًا...
أهمية الاستمرار في البحث
نظرًا لأن هذه الأدوية تُستخدَم من قِبل ملايين الأشخاص حول العالم، فإن فهم تأثيراتها الجانبية المحتملة، بما في ذلك ويغوفي وأوزيمبيك وخطر فقدان البصر، يُعد أمرًا بالغ الأهمية، ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية أكثر دقة، خاصة الدراسات الطويلة المدى، لتحديد ما إذا كان هناك تأثير مباشر لهذه الأدوية على تدفق الدم إلى العصب البصري أو ما إذا كانت النتائج مرتبطة بعوامل أخرى.
خلاصة حول ويغوفي وأوزيمبيك وخطر فقدان البصر
تشير البيانات الحالية إلى وجود ارتباط محتمل بين استخدام بعض أدوية (GLP-1) وزيادة الإصابة بحالات قد تؤدي إلى فقدان البصر، مع ارتفاع ملحوظ في هذا الخطر لدى مستخدمي ويغوفي مقارنة بغيره، ولكن لا تزال هذه النتائج أولية وتحتاج إلى تأكيد من خلال المزيد من الأبحاث.
نصيحة من موقع صحتك
في ضوء هذه المعطيات، من المهم التعامل مع نتائج الدراسات بحذر وعدم التسرع في الاستنتاج. يُنصح بمناقشة أي مخاوف تتعلق بالأدوية مع المختصين، خاصة عند ملاحظة أي تغييرات في الرؤية. كما أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسات المؤكدة قبل اعتبارها دليلًا قاطعًا على وجود علاقة سببية مباشرة.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
في الختام، من المهم أن نكون واعين لتأثيرات الأدوية التي نتناولها. يجب دائمًا استشارة المختصين عند وجود أي مخاوف تتعلق بالصحة.