يعد مرض الزهايمر من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، حيث يتسبب في فقدان الذاكرة وتدهور وظائف الدماغ. في هذا المقال، نستعرض كيف تمكن الباحثون من استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم الجينات التي تلعب دورًا في هذا المرض.
اكتشاف مراكز التحكم الجيني المخفية التي تسبب مرض الزهايمر
قام فريق بقيادة مين تشانغ وداباو تشانغ في جامعة كاليفورنيا، بكلية جو سي وين للسكان والصحة العامة في إيرفين، بتطوير الخرائط الأكثر شمولاً حتى الآن لكيفية تأثير الجينات بشكل مباشر على بعضها البعض في خلايا الدماغ المتضررة من مرض الزهايمر. تتجاوز هذه الخرائط تحديد الروابط الجينية، حيث تكشف عن الجينات التي تتحكم بشكل فعال في الجينات الأخرى عبر أنواع مختلفة من الخلايا في الدماغ.
كيفية تطوير منصة SIGNET
ولتحقيق ذلك، أنشأ الباحثون منصة للتعلم الآلي تسمى SIGNET. على عكس الأدوات التقليدية التي تكتشف فقط الجينات التي تبدو وكأنها تتحرك معًا، تم تصميم SIGNET للكشف عن العلاقات الحقيقية بين السبب والنتيجة. وباستخدام هذا النهج، حدد الفريق مسارات بيولوجية مهمة قد تساهم في فقدان الذاكرة والانهيار التدريجي لأنسجة المخ.
أهمية فهم التحكم الجيني في مرض الزهايمر
مرض الزهايمر هو السبب الرئيسي للخرف ومن المتوقع أن يؤثر على ما يقرب من 14 مليون أمريكي بحلول عام 2060. وعلى الرغم من أن العلماء ربطوا عدة جينات بالمرض، بما في ذلك APOE وAPP، إلا أنهم ما زالوا لا يفهمون تمامًا كيف تتداخل هذه الجينات مع وظائف المخ الطبيعية.
SIGNET وكشف العلاقات الجينية
لبناء هذه الخرائط التفصيلية، قام الفريق بتحليل البيانات الجزيئية لخلية واحدة من عينات الدماغ التي تبرع بها 272 مشاركًا مسجلين في دراسات الشيخوخة طويلة المدى. تم تصميم SIGNET كنظام حوسبة عالي الأداء يجمع بين تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) لخلية واحدة وبيانات تسلسل الجينوم الكامل، مما سمح للباحثين باكتشاف علاقات السبب والنتيجة بين الجينات عبر الجينوم بأكمله.
إعادة الأسلاك الجينية في الخلايا العصبية المثيرة
وجد الباحثون أن الاضطرابات الجينية الأكثر أهمية تحدث في الخلايا العصبية المثيرة، حيث كشف ما يقرب من 6000 تفاعل بين السبب والنتيجة عن تجديد أسلاك وراثية واسعة النطاق مع تقدم مرض الزهايمر. وقد حدد الفريق أيضًا مئات من “الجينات المحورية” التي تؤثر على العديد من الجينات الأخرى ومن المحتمل أن تلعب دورًا مهمًا في التغيرات الضارة في الدماغ.
اقرأ أيضًا...
تطبيق SIGNET على الأمراض الأخرى
بالإضافة إلى مرض الزهايمر، يمكن أيضًا تطبيق SIGNET على دراسة الأمراض المعقدة الأخرى، بما في ذلك السرطان واضطرابات المناعة الذاتية وحالات الصحة العقلية.
المصدر: Health & Medicine News — ScienceDaily
تقدم هذه الاكتشافات الجديدة آمالًا كبيرة في تطوير علاجات مستقبلية فعالة لمرض الزهايمر، مما قد يساعد في تحسين نوعية الحياة للعديد من الأشخاص المتأثرين بهذا المرض.