سرطان الجلد هو من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، ويجب أن نتخذ خطوات وقائية لحماية أنفسنا. في هذا المقال، نستعرض أهم الخطوات التي يمكن أن تساعد في الوقاية من هذا المرض.
قد تبدو الشمس جزءًا عاديًا وممتعًا من الصيف، إلا أنها قد تحمل خطرًا لا يقتصر فقط على التعرض لحروق الشمس بشكل واضح. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو أجهزة التسمير، قد يراكم تلفًا في خلايا الجلد مع الوقت. وهنا تأتي أهمية الوقاية من سرطان الجلد التي تتمثل بعادات صغيرة يمكن تكرارها بدون تعقيد قبل ظهور الضرر. وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن معظم حالات سرطان الجلد ترتبط بالتعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية، وأن الحاجة إلى الحماية لا تقتصر على الصيف فقط، لأن هذه الأشعة قد تصل إلى الجلد حتى في الأيام الغائمة والباردة.
لماذا ينبغي أخذ الأمر بجدية؟
يعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، وتشمل أنواعه الرئيسية:
- سرطان الخلايا القاعدية.
- سرطان الخلايا الحرشفية.
- الورم الميلانيني.
وغالبًا يكون الورم الميلانيني أقل شيوعًا من الأنواع الأخرى، لكنه أكثر قابلية للانتشار في الأنسجة القريبة أو الأعضاء الأخرى إذا لم يُكتشف مبكرًا. لهذا لا ينبغي الاكتفاء بوضع واق شمسي عند التعرض المباشر للشمس، كالجلوس على الشاطئ، لأن الحماية ينبغي أن تكون مرتبطة بكل تعرض طويل للشمس، سواء خلال المشي أو أثناء القيادة أو العمل في الخارج أو عند ممارسة الرياضة أو خلال الرحلات، وكذلك في الأيام غير الحارة.
أهم خطوة في الوقاية من سرطان الجلد
إن الخطوة الأولى لا تبدأ بشراء منتج غالٍ، بل بتغيير نمط التفكير؛ لذلك، لا تنتظر الشعور بحرارة الشمس القوية لتحمي جلدك، بل ابدأ باستخدام واقي الشمس، وحاول البقاء في الظل قدر المستطاع، وارتدِ ملابس واقية عندما يكون التعرض طويلًا، خصوصًا في ساعات الذروة.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الوقاية تشمل البقاء في الظل، وارتداء الملابس الواقية، ولبس النظارات الشمسية، وتجنب أجهزة التسمير، واستخدام واقي شمس واسع الطيف SPF 30 أو أعلى مع إعادة وضعه كل ساعتين عند البقاء في الخارج أو بعد السباحة والتعرق.
متى يصبح تغيّر الجلد لون إشارة لا ينبغي تجاهلها؟
ليس المطلوب القلق من كل شامة حديثة، لكن الخطر قد يكمن في انتظار ظهور الألم؛ إذ إن كثيرًا من علامات سرطان الجلد لا تبدأ بألم واضح، بل بتغير صغير في الشكل أو اللون أو الحجم. ولهذا تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بمراقبة علامات ABCDE عند فحص الشامات والبقع الجلدية.
ويشير كل حرف من هذا الاختصار إلى علامة ينبغي الحذر منها:
- A عدم التماثل: نصف الشامة لا يشبه النصف الآخر.
- B الحدود: حواف غير منتظمة أو غير واضحة.
- C اللون: أكثر من لون داخل البقعة نفسها.
- D القطر: حجم أكبر من 6 ملم تقريبًا، مع أن بعض الأورام قد تكون أصغر.
- E التطور: تغير في الحجم أو الشكل أو اللون.
ويمكن تبسيط القاعدة للقارئ بعبارة واحدة: أي بقعة جديدة، أو مختلفة، أو تطرأ عليها تغيرات كالحكة أو النزيف المستمر تستدعي فحصًا طبيًا.
لماذا يُحدِث الفحص المبكر فرقًا كبيرًا؟
لأن المشكلة في الورم الميلانيني ليست شكله فقط، بل سرعته وقدرته على الانتشار إذا تأخر اكتشافه. أما عند كشفه مبكرًا، ترتفع فرص نجاح العلاج بصورة كبيرة، لذلك لا ينبغي أن يكون الفحص الذاتي للجلد عادة موسمية بعد الصيف فحسب، بل إجراء منتظمًا أمام المرآة، مع الانتباه إلى مناطق لا يراها الشخص بسهولة مثل:
- الظهر.
- فروة الرأس.
- خلف الأذنين.
- باطن القدمين.
- بين الأصابع.
- تحت الأظافر.
تجنب تشخيص سرطان الجلد بمجرد النظر إلى الصورة أو شكل الشامة وحده؛ فدورك يقتصر على ملاحظة التغيرات، في حين يتولى الطبيب الفحص المختص، وقد يطلب خزعة الجلد إذا احتاج إلى تأكيد التشخيص.
اقرأ أيضًا...
ماذا يحدث عند الاشتباه في الإصابة بسرطان الجلد؟
إذا لاحظ الطبيب بقعة مقلقة، قد يجري فحصًا سريريًا للجلد، وفي بعض الحالات قد يأخذ عينة صغيرة من الجلد لفحصها تحت المجهر، بهدف التأكد والاطمئنان وتحقيق الكشف المبكر. فالكشف المبكر يزيد من نسب الشفاء بشكل كبير ويحمي من المضاعفات أو انتشار المرض بشكل مقلق بحيث يصعب علاجه. ويعد سرطان الجلد من أكثر أنواع الأورام التي يمكن تقليل خطرها بعادات يومية، ومن أكثرها تجاوبًا مع الكشف المبكر.
كيف تحمي جلدك بخطوات بسيطة؟
الوقاية من سرطان الجلد لا تعني الاختباء من الشمس، بل ترتكز على تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الجلد يومًا بعد يوم. والطريقة العملية تتلخص في خمس عادات:
- ابحث عن الظل عندما تكون الشمس قوية.
- ارتدِ قبعة واسعة الحواف.
- استخدم نظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية.
- اختر ملابس تغطي الجلد عند التعرض الطويل.
- استخدم واقي الشمس بالطريقة الصحيحة.
كيف تستخدم واقي الشمس بشكل صحيح؟
اختر واقي شمس واسع الطيف يحمي من أشعة UVA وUVB، وبعامل حماية SPF 30 أو أعلى، وضعه على المناطق المكشوفة قبل الخروج، ولا تنس التركيز على بعض الأماكن التي قد يهملها البعض مثل:
- الأذنين.
- الرقبة.
- أعلى القدمين.
- أعلى الرأس إذا كان الشعر خفيفًا.
- خلف اليدين.
وأهم خطوة في الوقاية من سرطان الجلد هي إعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وبعد السباحة أو التعرق. فمن الأخطاء الشائعة وضع واقي الشمس مرة واحدة صباحًا، فهو لا يكفي ليوم كامل في الخارج، والحماية الكاملة تحتاج تجديدًا، خصوصًا مع الحر والعرق والماء.
هل أجهزة التسمير آمنة؟
أجهزة التسمير ليست بديلًا أكثر أمانًا من أشعة الشمس، فهي تعرض الجلد أيضًا للأشعة فوق البنفسجية، وقد ترفع خطر سرطان الجلد وشيخوخة الجلد المبكرة، والاسمرار نفسه ليس علامة صحية للجلد، إذ يشير إلى أن الجلد قد تعرض لأذى من الأشعة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
الوقاية من سرطان الجلد ليست خطوة واحدة، بل سلسلة صغيرة من الخطوات والعادات التي ينبغي الالتزام بها للاحتفاظ بجلد صحي. والوقاية لا تبدأ بالاختباء من الشمس أو تجنبها، بل بعدم تجاهل أي تغيير حتى لو كان بسيطًا. ومن أهم النصائح لتحقيق ذلك:
- حماية الجلد من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية.
- تجنب أجهزة التسمير.
- مراقبة الشامات والبقع.
- فحص أي تغير مبكرًا.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن الوقاية من سرطان الجلد تتطلب الالتزام بعادات صحية يومية. لا تتجاهل أي تغييرات في جلدك، واستشر الطبيب عند الحاجة.