تعتبر حرائق الغابات من الظواهر الطبيعية التي تحمل مخاطر صحية كبيرة، حيث يمكن أن تؤثر على جودة الهواء بشكل سلبي. في هذا المقال، نستعرض تحذيرات منظمة الصحة العالمية حول مخاطر دخان حرائق الغابات.
تحذر منظمة الصحة العالمية (WHO) من مخاطر دخان حرائق الغابات، حيث أن تأثيره لا يقتصر على الأشخاص القريبين من النيران، بل يمكن أن ينتقل عبر المناطق والدول، وقد يجتاز القارات أيضًا. يؤدي ذلك إلى تدهور جودة الهواء في المجتمعات التي تقع في اتجاه الرياح، مما يترك آثارًا جسدية ونفسية. الحرائق الهائلة التي شهدتها أوروبا ومناطق أخرى هذا الصيف تُذكّر بأن مخاطر حرائق الغابات تشمل أيضًا الدخان الذي قد يؤثر على صحة الأشخاص البعيدين عن موقع الحريق.
ما الذي يجعل دخان حرائق الغابات ضارًا؟
يتكون دخان حرائق الغابات من مزيج معقد من الغازات والجسيمات الدقيقة الناتجة عن احتراق الأشجار والنباتات والمباني. عندما تصل النيران إلى المناطق الحضرية أو الصناعية، تزداد احتمالية انبعاث مواد سامة إضافية. الجسيمات الدقيقة تُعتبر من أكثر مكونات الدخان إثارة للقلق، حيث يمكن أن تتغلغل عميقًا في الرئتين وتصل إلى مجرى الدم.
ما أبرز مخاطر دخان حرائق الغابات؟
يمكن أن يؤدي التعرّض لدخان الحرائق إلى ظهور مجموعة من الأعراض، ومن أبرز مخاطر دخان حرائق الغابات:
- السعال.
- تهيّج العَينين والحلق.
- الصداع.
- ضيق التنفس.
الدخان أكثر خطورة على الأشخاص المصابين بحالات مرضية سابقة مثل الربو وأمراض الرئة المزمنة وأمراض القلب، وقد تستدعي الحالات الشديدة دخول المستشفى لتلقي رعاية طبية طارئة.
تفاوت مخاطر دخان حرائق الغابات بين الفئات المختلفة
لا يتأثر جميع الأشخاص بدخان الحرائق بنفس الدرجة، فبعض الفئات أكثر عرضة لمخاطر دخان حرائق الغابات، وتشمل:
- الرضع والأطفال الصغار.
- كبار السن.
- النساء الحوامل.
- الأشخاص ذوي الإعاقة.
- الأشخاص الذين يعيشون في مساكن يصعب حمايتها من تسرّب الدخان.
- الأشخاص الذين لا مأوى لهم.
- أفراد فرق الطوارئ.
- العاملون في الأماكن المفتوحة.
ما أسباب اندلاع حرائق الغابات؟
تندلع حرائق الغابات غالبًا بسبب الإهمال، مثل إلقاء أعقاب السجائر، أو إشعال النيران للشواء، أو ترك الزجاج المكسور الذي قد يركز أشعة الشمس. كما يمكن أن تندلع بعض الحرائق عمدًا. يُسهم تغيّر المناخ وأنماط إدارة الأراضي في تفاقم الظروف التي تساعد على اندلاع الحرائق وانتشارها، وتشمل:
- ارتفاع درجات الحرارة.
- طول موجات الحر.
- تغيّر أنماط هطول الأمطار.
- تكرار فترات الجفاف.
- جفاف الغطاء النباتي.
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن حرائق الغابات ودخانها لا تعترف بالحدود، لذا من الضروري متابعة التحذيرات المتعلقة بجودة الهواء، حتى عندما يكون موقع الحريق بعيدًا.
اقرأ أيضًا...
مخاطر دخان حرائق الغابات وأهمية متابعة التعليمات الرسمية
أوضحت دوروتا ياروسينسكا، من المركز الأوروبي للبيئة وتغير المناخ والصحة، أن اندلاع حرائق غابات في المنطقة، حتى وإن كانت بعيدة، يستدعي اتباع تعليمات السلطات المحلية؛ لأنها تمتلك أحدث المعلومات الواردة من الميدان.
شَم رائحة الدخان يعني وجوده في الهواء الذي يتنفسه الشخص، ما يستوجب الحد من التعرّض له، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر. قد تظهر أعراض مرتبطة بالدخان حتى من دون ملاحظة رائحته. قد يتغير اتجاه الحرائق فجأة مع تغيّر حركة الرياح، لذا من الضروري متابعة التحديثات والتعليمات الرسمية.
كيف تحمي نفسك من مخاطر دخان حرائق الغابات؟
خلال فترات انتشار الدخان الكثيف، من المهم الحد من التعرّض للجسيمات الدقيقة الناجمة عن حرائق الغابات، وذلك من خلال:
- اتباع الإرشادات الصادرة عن السلطات المحلية والجهات المختصة.
- تقليل الأنشطة التي تُمارس في الهواء الطلق.
- الحفاظ على جودة الهواء داخل المنزل والحد من تسرّب دخان الحرائق إليه.
- الانتقال إلى أماكن يتوفر فيها هواء أنقى كلما أمكن ذلك.
- مراقبة الأعراض المحتملة الناتجة عن التعرّض لدخان حرائق الغابات، وطلب الرعاية الطبية عند الضرورة.
في ختام المقال، يجب أن نكون واعين لمخاطر دخان حرائق الغابات ونتبع التعليمات الرسمية لحماية صحتنا وصحة من حولنا.