تساقط الشعر مشكلة شائعة تؤثر على الكثيرين. في هذا المقال، نستعرض الأسباب غير المتوقعة لتساقط الشعر وكيفية التعامل معها.
قد يكون تساقط الشعر مفاجئًا ومقلقًا، خصوصًا عندما لا يكون السبب واضحًا. بينما ترتبط بعض الحالات بالعوامل الوراثية والتقدم في العمر، توجد أسباب أخرى أقل توقعًا قد تؤثر في دورة نمو الشعر، وبعضها يمكن التعامل معه أو عكس تأثيره عند معالجة السبب.
نقص العناصر الغذائية
قد يكون تساقط الشعر من العلامات التي تظهر عند نقص بعض العناصر الغذائية. يمكن أن يؤدي نقص الحديد، أو الزنك، أو البيوتين، أو البروتين، إلى التأثير في قدرة بصيلات الشعر على إنتاج خصلات جديدة. كما قد يحرم اتباع الحميات القاسية أو السريعة الجسم من عناصر غذائية أساسية مرتبطة بصحة الشعر. ولكن المشكلة قد تكون في الاتجاه المعاكس أيضًا؛ فالإفراط في تناول مكملات فيتامين A، وخصوصًا بصورته الريتينول، لفترة طويلة وبكميات تتجاوز الموصى بها، قد يدفع بصيلات الشعر إلى إنهاء مرحلة نموها بسرعة أكبر، ما قد يؤدي إلى فقدان الشعر.
المشروبات السكرية والعادات الغذائية
أشارت دراسة إلى ارتباط تناول المشروبات المُحلاة بزيادة احتمالية الإصابة بفقدان الشعر لدى الرجال. بينما وجدت مراجعة لأبحاث متعددة ارتباط المشروبات السكرية والكحول بفقدان الشعر. وفق ما ورد في المصادر، قد يكون ارتفاع مستويات السكر في الدم أحد التفسيرات المحتملة لهذا الارتباط.
التوتر والتغيرات الجسدية
يمكن للضغط النفسي الشديد أو الصدمات الجسدية أن يربكا دورة نمو الشعر، فتدخل أعداد أكبر من البصيلات مرحلة التساقط في الوقت نفسه. يُعرف هذا النوع بالتساقط الكربي، وغالبًا ما يكون مؤقتًا، وقد يعود الشعر إلى كثافته المعتادة بعد زوال العامل المسبب.
كما قد تحدث تغيرات مشابهة خلال الحمل وبعد الولادة، نتيجة التغيرات الهرمونية والضغط الجسدي المصاحب للولادة. قد يكون التساقط بعد الولادة أكثر وضوحًا بعد نحو أربعة أشهر، مع احتمال عودة الشعر إلى نموه المعتاد خلال عام.
تساقط الشعر بسبب الأدوية والحالات الصحية
قد يكون تساقط الشعر أحد التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية، ومنها بعض مضادات الاكتئاب، حاصرات بيتا، مميعات الدم، أدوية ضغط الدم، وبعض مضادات الالتهاب والريتينويدات والعلاجات الهرمونية. كما قد يرتبط بعلاجات السرطان، إذ يمكن للعلاج الكيميائي والإشعاعي أن يؤثرا في بصيلات الشعر.
ومن الأسباب الصحية الأخرى أمراض الغدة الدرقية، التي قد تؤدي إلى ترقق الشعر وتغيره، إضافة إلى بعض أمراض المناعة الذاتية مثل الثعلبة البقعية، حيث يهاجم جهاز المناعة بصيلات الشعر. وفي حالات أقل شيوعًا، قد يكون فقدان الشعر علامة على التعرض لبعض المعادن الثقيلة أو المواد السامة.
عادات يومية قد تضر بالشعر
ليست الحرارة والصبغات وحدها ما قد يسبب الضرر، فحمل حقيبة على الكتف قد يؤدي إلى احتجاز الشعر تحت الحزام وسحبه أو قطعه، خصوصًا عندما يكون طويلًا. كما أن لف الشعر باستمرار حول الأصابع قد يرتبط بتساقط الشعر وتكسره، فضلًا عن انتقال الأوساخ من اليدين إلى الشعر وفروة الرأس.
وتؤدي التسريحات المشدودة، مثل ذيل الحصان والضفائر والإضافات، إلى شد متكرر على البصيلات، ما قد يسبب فقدان الشعر الناتج عن الشد. وقد يؤدي ارتداء التسريحة المشدودة نفسها يوميًا إلى زيادة الضغط على المناطق ذاتها وحدوث التكسر.
اقرأ أيضًا...
حتى بعض منتجات العناية قد تصبح عاملًا مؤثرًا عند الإفراط في استخدامها، فالإكثار من الشامبو الجاف قد يؤدي إلى تراكم على فروة الرأس وانسداد البصيلات، بينما ارتبطت بعض العلاجات الكيميائية لفرد الشعر بفقدان الشعر والتهاب فروة الرأس وأضرار أخرى.
هل تغير الفصول يسبب مشكلة؟
يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في فقدان الشعر خلال الخريف والشتاء. وتشير المعلومات الواردة إلى أن تغير الفصول، إضافة إلى جفاف الهواء في الأشهر الباردة، قد يرتبط بزيادة جفاف فروة الرأس وتلف الشعر وتكسره، ما قد يجعل تساقط الشعر أكثر ملاحظة خلال هذه الفترة.
الأسئلة الشائعة
هل كل حالات فقدان الشعر دائمة؟
لا، حيث يعتمد ذلك على السبب. فبعض الحالات المرتبطة بالتوتر أو التغيرات الهرمونية أو بعض الأدوية قد تكون مؤقتة، بينما يمكن أن تكون حالات أخرى أكثر استمرارًا، خصوصًا عندما تتضرر بصيلات الشعر بصورة دائمة.
متى يستدعي فقدان الشعر الانتباه؟
عندما يصبح فقدان الشعر أكبر من المعتاد أو يظهر بصورة غير مفسرة، فقد يكون من المناسب استشارة مختص لتحديد السبب. وتشير المصادر إلى أن فقدان نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا قد يكون ضمن المعدل الطبيعي، بينما قد يدل فقدان كميات أكبر على وجود عامل يحتاج إلى التقييم.
نصيحة من موقع صحتك
لا يعني ظهور فقدان الشعر بالضرورة وجود مشكلة دائمة، لكن تجاهل التغيرات المستمرة قد يؤخر معرفة السبب. يساعد الانتباه إلى النظام الغذائي، وتجنب الحميات القاسية، والابتعاد عن التسريحات شديدة الشد والإفراط في المنتجات والعلاجات الكيميائية، إلى جانب التعامل مع التوتر ومراجعة الأدوية مع مختص عند الاشتباه بارتباطها بالمشكلة، في تقليل بعض العوامل القابلة للتعديل. وعند استمرار التساقط أو ظهوره بصورة مفاجئة، يبقى تحديد السبب خطوة أساسية لاختيار التعامل المناسب.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن الاهتمام بصحة شعرك يتطلب فهم الأسباب وراء تساقطه. إذا كنت تعاني من تساقط غير طبيعي، استشر مختصًا لتحديد السبب والعلاج المناسب.