تقدم هذه الدراسة الجديدة رؤى مهمة حول استخدام الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو لدى النساء الحوامل وتأثيرها على صحة الأمهات والمواليد.
دراسة مطمئنة حول الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو في الحمل
كشَفت دراسة أجريت في كوريا الجنوبية نتائج مبشرة حول استخدام الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو في الحمل حيث أوضحت أن استخدام الكورتيكوستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) خلال الثلث الأول من الحمل لم يعرض النساء الحوامل لنتائج سلبية بسبب هذه الأدوية مقارنة باللواتي توقفنَ عن استخدامها، فلم تظهَر أي فروق إحصائية مهمة على صحة الأمهات أو المواليد، وقد تم تتبع التأثير على حالات مثل: سكري الحمل ومقدمات تسمم الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، والتشوهات الخَلقية.
دراسة بشأن الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو في الحمل
نُشرت هذه الدراسة في موقع “JAMA Network Open” وأظهَرت نتائجها بأن استخدام الكورتيكوستيرويدات المستنشَقة لم ترتبط بزيادة أي مخاطر تتعلق بالأم أو المولود خاصة خلال الثلث الأول من الحمل، لذا جاءت هذه النتائج لتؤكد أهمية الاستمرار في استخدام هذه الأدوية لعلاج حالات الربو ومنع حدوث نوبات الربو لدى هؤلاء المريضات الحوامل.
تصاب ما بين 3% و 12% من النساء الحوامل بالربو على مستوى العالم، وتتعرض 20% منهن لنوبات تفاقم أعراض هذا المرض، وقد ارتبط الربو أثناء الحمل بحدوث مضاعفات سلبية لدى الأمهات وأطفالهنّ لا سيما في الحالات التي لا تتم فيها السيطرة على الربو بشكل كافٍ.
وبناء على ذلك توصي الإرشادات الطبية بمواصلة تناول الحوامل للعلاجات المقررة من قبل الطبيب المعالج بما في ذلك الكورتيكوستيرويدات المستنشَقة رغم أنه لا يزال من الشائع جداً أن تقوم النساء الحوامل بالتوقف عن استخدام هذه الأدوية في مرحلة مبكرة من الحمل.
نتائج مطمئِنة للنساء الحوامل المصابات بالربو
تشير بعض الأبحاث إلى أن التوقف عن استخدام أجهزة الاستنشاق قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو والإضرار بالحمل، وفي المقابل لم تجد أبحاث أخرى أي فروق في النتائج، وقد أشار الباحثون إلى أن هذا الاختلاف في النتائج بين الدراسات يعود إلى محدودية الدراسات وتفاوتها.
ولمعالجة هذه الفجوة هدَف الباحثون إلى تقييم الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو في الحمل واستخدامها خلال الثلث الأول من الحمل وتأثيرها على صحة الأم والمولود وذلك من خلال دراسة شملت عموم السكان، فقد فحص الباحثون بيانات تخص الأمهات وأطفالهنّ في الفترة الممتدة بين 2003 و 2009 مستمدَّة من قاعدة بيانات تضم سجلات صحية لنحو 50 مليون نسمة.
بيانات الأمهات والأدوية المستخدَمة والحالات الصحية
شملت الدراسة النساء الحوامل اللواتي تراوحت أعمارهنّ بين 15 و 50 عاماً وحصلنَ على تشخيص واحد على الأقل للربو ووصفة طبية واحدة على الأقل للكورتيكوستيرويدات المستنشَقة خلال الأشهر الستة السابقة لآخر دورة شهرية لهنّ، وشملت قائمة الكورتيكوستيرويدات في الدراسة كلاً من: بيكلوميثازون، وبوديسونيد، وفلوتيكاسون، وتريامسينولون، وسيكليسونيد.
وتضمنت النتائج الصحية التي تمت دراستها لدى الأمهات حدوث تسمم الحمل، وسكري الحمل، وتعسر الولادة، والنزيف قبل الولادة، والتمزق المبكر للأغشية، والولادة المبكرة، بينما شملت النتائج الصحية للمواليد نقص الأكسَجة أو الاختناق، وانخفاض الوزن عند الولادة، والتشوهات الخَلقية.
نتائج الدراسة والمعيقات التي واجهت الباحثين
خلال تحليل البيانات واصلت 34.5% فقط من النساء استخدام الكورتيكوستيرويدات المستنشَقة خلال الثلث الأول من الحمل، في حين توقفت 65.5% عن استخدامها، وسجلت المجموعة التي واصلت استخدام الستيرويدات المستنشَقة انخفاض معدلات استخدام المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية والأسيتامينوفين وثنائي هيدروكودين.
اقرأ أيضًا...
وتشير هذه الملاحظات مجتمعة إلى أن عدم السيطرة الكافية على الربو قد يزيد من المخاطر التي تتعرض لها الأم والمولود، مما يُبرز أهمية الحفاظ على سيطرة مثالية على الربو طوال فترة الحمل.
ومن أهم القيود التي واجهت الباحثين أن سجلات الوصفات الطبية قد لا تعكس بدقة الاستخدام الفعلي للأدوية ومدى الالتزام بها وتأثير بعض العوامل الأخرى التي قد تربك النتائج ولم يتم قياسها، واحتمالية وجود تحيز في الدراسة نظرًا لاقتصار الدراسة على حالات ولادة جنين حي فقط؛ كما لا تشير نتائج الدراسة إلى وجود علاقة سببية.
المصادر:
jamanetwork
medpagetoday
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تؤكد النتائج أهمية الاستمرار في استخدام الستيرويدات التنفسية لعلاج الربو خلال الحمل، مما يساعد في تحسين صحة الأمهات والأطفال.