في ظل التغير المناخي، أصبح تلوث الهواء أحد القضايا الصحية الأكثر إلحاحًا. في هذا المقال، نستعرض تأثير تلوث الهواء على صحة الإنسان وكيفية الوقاية من مخاطره.
يُعرف تلوث الهواء بأنه وجود مادة ملوثة واحدة أو أكثر في الغلاف الجوي مثل: الغبار، أو الأبخرة، أو الغازات، أو الرذاذ، أو الروائح، أو الدخان بكميات ولفترات زمنية قد تضر بصحة الإنسان، ويعد الجهاز التنفسي المسار الرئيسي للتعرض لملوثات الهواء؛ مما يؤدي لحدوث التهابات وإجهاد تأكسدي وغيرها. لذا سنتعرف في هذا المقال على تأثير تلوث الهواء على الصحة ودوره في التسبب بالأمراض.
أنواع الملوثات التي قد تنتشر في الهواء
هناك مجموعة متنوعة من ملوثات الهواء التي لها آثار ضارة على صحة الإنسان والبيئة، وتنتج هذه الملوثات في معظم المناطق بشكل رئيسي عن عمليات الاحتراق المرتبطة بالتدفئة وتوليد الطاقة والمركَبات الآلية.
ورغم أن هذه الملوثات قد تسبب مشكلات في المناطق القريبة جدًا من مصادرها إلا أنها قادرة أيضًا على الانتقال لمسافات طويلة؛ مما يؤثر على نطاق أوسع من السكان والمناطق ومن أهم هذه الملوثات:
- ثاني أكسيد النيتروجين.
- ثاني أكسيد الكبريت.
- الأوزون.
- الجسيمات الدقيقة.
- أول أكسيد الكربون.
تأثير تلوث الهواء على الصحة
يرتبط حجم الجسيمات باحتمالية تسببها بحدوث مشاكل صحية، وتعد الجسيمات الصغيرة التي يقل قطرها عن 10 ميكرومترات هي الأكثر خطورة بسبب قدرتها على التغلغل بعمق داخل الرئتين، ويمكن أن يؤثر التعرض لهذه الجسيمات على الرئتين والقلب. وقد ربطت العديد من الدراسات العلمية بين التعرض لتلوث الجسيمات ومجموعة متنوعة من المشاكل الصحية بما في ذلك:
- الوفاة المبكرة لدى المصابين بأمراض القلب أو الرئة.
- النوبات القلبية غير المميتة.
- اضطراب نظم القلب.
- تفاقم حالات الربو.
- انخفاض كفاءة وظائف الرئة.
- زيادة الأعراض التنفسية مثل تهيج المجاري الهوائية والسعال وصعوبة التنفس.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن.
- الالتهاب الرئوي.
- سرطان الرئة.
- اعتام عدسة العين الناجم عن تلوث الهواء داخل المنازل حصرًا.
ما هي المدة التي تحتاجها ملوثات الهواء لتسبب ضررًا صحيًا؟
قد تنشأ المشاكل الصحية لدى الأطفال والبالغين نتيجة التعرض لملوثات الهواء سواء كان ذلك لفترات طويلة أو قصيرة، وتختلف مستويات التعرض الآمنة ومدتها باختلاف نوع الملوث، وكذلك باختلاف الآثار المرَضية المترتبة عليه، حيث يوجد ملوثات لا يوجد لها حد أدنى للتركيز الذي قد يسبب الضرر.
فمثلاً قد يؤدي التعرض لمستويات عالية من الجسيمات الدقيقة حتى لو كان لفترة قصيرة إلى تراجع وظائف الرئة، والإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، وتفاقم نوبات الربو. وفي المقابل فإن التعرض الطويل الأمد أو المزمن للجسيمات الدقيقة يزيد خطر الإصابة بأمراض تستغرق وقتًا طويلًا للظهور مثل: السكتة الدماغية، وأمراض القلب، والانسداد الرئوي المزمن، والسرطان.
اقرأ أيضًا...
طرق الوقاية للحد من الأضرار الصحية للملوثات
للتقليل من تأثير تلوث الهواء على الصحة يوصى باتباع الاستراتيجيات التالية:
- تحقَّق من جودة الهواء في منطقتك قبل الخروج أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق؛ فبهذه الطريقة يمكنك تحديد الوقت المناسب لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية صحتك.
- مارس الأنشطة داخل الأماكن المغلقة خاصة عندما تكون جودة الهواء سيئة، وعند ممارسة التمارين الرياضية أغلق النوافذ واختر الممارسة داخل المنزل أو أي أماكن مغلقة.
- استخدِم مرشّحًا (فلتراً) للهواء وقم بترقية نظام الترشيح في نظام التدفئة والتهوية والتكييف، واحرص على تغيير المرشح بانتظام.
- استشر طبيبك إذا كنت تعاني بالفعل من أمراض القلب أو الرئة إذ يمكن للطبيب مساعدتك في معرفة مستويات جودة الهواء الآمنة لك وتلك التي تشكل خطرًا عليك.
- تجنب ممارسة الرياضة بالقرب من المناطق المزدحمة بالمركَبات؛ لأن المركبات يمكن أن تسبب مستويات عالية من التلوث في المناطق المحيطة بها.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
تلوث الهواء من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب والجهاز التنفسي، ويمكن للجسيمات الدقيقة والملوثات الأخرى أن تدخل إلى الرئتين وممرات الهواء وتسبب تهيجًا والتهابًا، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو وأمراض القلب، لذا ينصح بتقليل التعرض للهواء الملوث وبإغلاق النوافذ عندما تكون مستويات التلوث مرتفعة، وتجنب ممارسة الرياضة في الأماكن المزدحمة بالسيارات والحرص على استخدام فلاتر الهواء.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن تلوث الهواء يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتك. اتبع النصائح المذكورة للحد من المخاطر والحفاظ على صحتك وسلامتك.