نمط حياة

التخلي عن الهاتف قبل النوم: 3 أسباب لتغيير عاداتك الليلية

الاستغناء عن الهاتف قبل النوم.. 3 أسباب ستغير عاداتك الليلية

في عصر الشاشات، قد يبدو التخلي عن الهاتف قبل النوم تحديًا، لكن له فوائد كبيرة على صحتك العقلية والجسدية.

التخلي عن الهاتف قبل النوم قد يبدو تحديًا في عصر أصبحت فيه الشاشات جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، لكن وضع الهاتف جانبًا قبل الخلود إلى النوم قد يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للراحة بصورة أفضل. فما تأثير الهاتف ليلًا؟ ولماذا يَنصح خبراء النوم بتقليل استخدامه قبل موعد النوم؟

الاستغناء عن الهاتف قبل النوم.. 3 أسباب ستغير عاداتك الليلية

أصبح الهاتف الذكي رفيقًا دائمًا للكثيرين، حتى خلال الدقائق الأخيرة التي تسبق النوم. وقد يبدو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الرد على الرسائل نشاطًا بسيطًا، إلا أن استخدام الهاتف في هذا التوقيت قد يجعل الانتقال إلى النوم أكثر صعوبة، خاصة عندما يكون استخدام الهاتف مليئًا بالمعلومات والمحفزات.

من أبرز الأسباب التي ستغير عاداتك الليلية:

1. الهاتف قد يبقي الدماغ في حالة يقظة

عند الاستعداد للنوم، يحتاج الدماغ إلى الانتقال تدريجيًا من النشاط إلى الهدوء. إلا أن تصفح الأخبار أو الرد على رسائل العمل أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي قد يحفز التفكير ويزيد الانتباه.

ولهذا، فإن الاستغناء عن الهاتف قبل النوم يساعد على تقليل المحفزات الذهنية التي قد تجعل الشخص أكثر يقظة ذهنيًا في الوقت الذي يفترض فيه أن يسترخي.

ولا يقتصر الأمر على النظر المستمر إلى الشاشة؛ فانتظار إشعار أو رسالة جديدة قد يجعل العقل منشغلًا بالهاتف حتى بعد وضعه جانبًا.

2. ضوء الشاشة قد يؤثر في إيقاع النوم

تَبعث شاشات الهواتف ضوءًا قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ويرتبط الضوء، بما في ذلك الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، بتنظيم إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في الاستعداد للنوم.

لكن تأثير الشاشة لا يكون متطابقًا لدى الجميع، كما أن مدة الاستخدام وطبيعته يلعبان دورًا مهمًا. لذلك لا يتعلق الأمر بالضوء وحده؛ فقد يكون المحتوى الذي يتابعه الشخص على الهاتف عاملًا أكثر أهمية في بعض الحالات.

3. محتوى الهاتف قد يرفع التوتر والانفعال

قد يتحول وقت الاسترخاء قبل النوم إلى مصدر للتوتر بمجرد مشاهدة خبر مزعج أو قراءة رسالة مثيرة للقلق أو الدخول في نقاش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، حتى المحتوى الممتع أو الشديد الإثارة قد يجعل العقل في حالة نشاط بدلًا من الاستعداد للنوم.

ومن هنا تأتي أهمية الاستغناء عن الهاتف قبل النوم، خصوصًا إذا كان استخدامه مرتبطًا بالأخبار أو العمل أو مواقع التواصل الاجتماعي التي تجعل الشخص يفكر في أحداث اليوم بدلًا من تهدئة ذهنه استعدادًا للنوم.

كم من الوقت يجب ترك الهاتف قبل النوم؟

لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع، لكن إبعاد الهاتف والأجهزة الإلكترونية عن وقت النوم بمدة تتراوح بين ساعة وساعتين يُعد قاعدة عملية جيدة لمَن يرغب في تحسين نومه.

والأهم من تحديد مدة زمنية صارمة هو الانتباه إلى طبيعة الاستخدام. فمشاهدة محتوى هادئ تختلف عن الرد على رسائل العمل أو متابعة الأخبار المثيرة للقلق أو التفاعل المستمر على مواقع التواصل الاجتماعي.

كيف تبدأ الاستغناء عن الهاتف قبل النوم؟

قد يكون تغيير هذه العادة أسهل عند اتباع خطوات بسيطة، منها:

  • وضع الهاتف بعيدًا عن السرير بدلًا من إبقائه تحت الوسادة أو بجوار الرأس.
  • تفعيل وضع عدم الإزعاج قبل موعد النوم.
  • استخدام منبه مستقل إذا كان استخدام منبه الهاتف هو سبب إبقائه بجوار السرير.
  • تجنب رسائل العمل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي في الفترة السابقة للنوم.
  • استبدال تصفح الهاتف بأنشطة هادئة، مثل القراءة أو التأمل أو تمارين الاسترخاء.
  • الالتزام بوقت ثابت نسبيًا لبدء روتين الاستعداد للنوم.

هل يكفي تقليل الضوء الأزرق؟

قد يساعد تقليل التعرض للشاشات من أثر الضوء الأزرق، لكن الاستغناء عن الهاتف قبل النوم لا يتعلق بالضوء الأزرق وحده. فطريقة استخدام الهاتف والمحتوى الذي يتعرض له الشخص يمكن أن يؤثرا أيضًا في مستوى اليقظة والانفعال قبل النوم.

لذلك، فإن إبعاد الهاتف تمامًا قبل النوم قد يكون حلًا أكثر بساطة لبعض الأشخاص من محاولة الاستمرار في استخدامه مع تغيير إعدادات الشاشة فقط.

نصيحة من موقع صحتك sehatok

لا يعني الاستغناء عن الهاتف قبل النوم التخلي عن التكنولوجيا، بل منح العقل فرصة للهدوء بعيدًا عن الإشعارات والمعلومات والمحتوى المحفز. وقد يساعد تحويل هذه الخطوة إلى عادة ليلية ثابتة على جعل فترة ما قبل النوم أكثر هدوءًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يلاحظون أن استخدام الهاتف يؤخر نومهم أو يزيد توترهم.

وفي النهاية، يبقى الهدف هو اتباع برنامج ليلي يساعد الجسم والعقل على الانتقال تدريجيًا من النشاط إلى الراحة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

اجعل التخلي عن الهاتف عادة ليلية، واستمتع بنوم هادئ وصحي بعيدًا عن المحفزات الرقمية.

السابق
أفكار قديمة عن الصحة النفسية: ضرورة التغيير
التالي
لماذا نشتهي السكريات وكيف نتحكم في الرغبة الشديدة؟