نمط حياة

الوثاب: أسباب وعلاج تشنج وألم عضلات أعلى الظهر

الوثاب: ما هو؟ وكيف يمكن التعامل مع تشنج وألم العضلات؟

الوثاب هو مصطلح شائع يشير إلى تشنج عضلات أعلى الظهر. في هذا المقال، سنستعرض الأسباب والأعراض وطرق التعامل مع هذه الحالة.

يُستخدم مصطلح الوثاب كاسم عامي شائع في بعض الدول العربية للإشارة إلى تشنج عضلات أعلى الظهر، خصوصًا المنطقة الواقعة بين لوحي الكتف. ولكن الوثاب ليس حالة مرضية حقيقية قابلة للتشخيص بحد ذاتها، وإنما وصف شائع لألم أو تقلص عضلي قد تكون وراءه أسباب مختلفة.

تحدث التشنجات العضلية عندما تنقبض العضلة بشكل مفاجئ ولا إرادي، وقد تبدأ بوخزة بسيطة أو شد خفيف، ثم تتطور لدى بعض الحالات إلى ألم حاد وصعوبة في الحركة. وقد تتحسن معظم التشنجات خلال أيام، لكنها قد تستمر لفترة أطول عندما تكون مرتبطة بإجهاد أو إصابة عضلية.

الوثاب وتشنجات عضلات أعلى الظهر: ما الأسباب؟

يمكن أن تحدث التقلصات العضلية في أعلى الظهر بسبب الإفراط في استخدام العضلات، مثل رفع الأوزان أو ممارسة أنشطة تتطلب حركات متكررة أو رفع الذراعين لفترات طويلة. كما قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر، وقلة الحركة، ووضعية الجسم غير المناسبة إلى زيادة الضغط على العضلات.

تشمل الأسباب المحتملة أيضًا الإصابات الناتجة عن السقوط أو حوادث السيارات، وإجهاد العضلات أو تمددها، إلى جانب الجفاف ونقص بعض المعادن والكهارل. كذلك يمكن أن يسهم التوتر والقلق في شد عضلات الظهر وزيادة احتمالية حدوث التشنج. ومن العضلات التي قد ترتبط بالألم في هذه المنطقة العضلات الموجودة بين لوحي الكتف، إضافة إلى العضلة الرافعة للكتف والعضلة شبه المنحرفة التي تمتد عبر مناطق من الرقبة والكتفين وأعلى الظهر.

ما أعراض الوثاب؟

قد يظهر الألم بين لوحي الكتف والعمود الفقري، ويتراوح من وجع خفيف أو إحساس بالشد إلى ألم حاد ومزعج، وقد يشعر المصاب بوجود عقدة أو منطقة متيبسة في العضلات، مع ألم عند تحريك الكتفين أو الرقبة، وأحيانًا يمتد الألم إلى الرقبة أو الكتف أو الجزء العلوي من الظهر. وقد تترافق التشنجات مع تيبس وصعوبة في الحركة أو إرهاق عضلي، وفي بعض الحالات، قد يؤدي شد عضلات الرقبة والكتف إلى صعوبة في إدارة الرأس إلى أحد الجانبين.

كيف يمكن التعامل مع الوثاب؟

تساعد بعض الإجراءات المنزلية في تخفيف الأعراض؛ ففي حال حدوث التشنج بعد إصابة حادة، يمكن استخدام الكمادات الباردة خلال الفترة الأولى، ثم الانتقال إلى الكمادات الحارة بعد ذلك للمساعدة في تخفيف الشد والألم. ويمكن وضع الكمادات لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة مع حماية الجلد بمنشفة أو غطاء مناسب.

كما يمكن أن تساعد الحركة اللطيفة وتمارين التمدد والتقوية في تحسين المرونة وتقليل التوتر العضلي، ومن التمارين المذكورة تمارين تقريب لوحي الكتف، وتدوير الرأس بلطف، وتدوير الكتفين. وقد تكون تمارين العلاج الطبيعي مفيدة عند تكرار التشنجات، لأنها تساعد على تقوية عضلات الظهر والجذع وتحسين الحركة.

وقد تُستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، أو مرخيات العضلات التي تُصرف بوصفة طبية في بعض الحالات، لكن مرخيات العضلات قد تسبب النعاس، ولذلك ينبغي الالتزام بتعليمات الطبيب والامتناع عن القيادة عند تأثير الدواء في القدرة على ذلك.

متى يحتاج ألم العضلات إلى تقييم طبي؟

رغم أن كثيرًا من حالات التشنج تتحسن تلقائيًا، إلا أن استمرار الأعراض لعدة أيام أو تكررها يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب. وتزداد أهمية التقييم العاجل عند ظهور ضعف في الذراعين أو الساقين، أو فقدان الإحساس أو التنميل في أحد جانبي الجسم، أو فقدان التوازن والتنسيق، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء. كما ينبغي التعامل بجدية مع ألم الصدر، أو الألم الشديد الذي يمنع الحركة، إذ قد لا يكون كل ألم في الظهر ناتجًا عن تشنج عضلي بسيط.

كيف يمكن تقليل تكرار التشنجات؟

يمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم، وتغيير وضعية الجسم، وعدم الجلوس لفترات طويلة، والقيام بالتمدد بعد الجلوس لنحو 30 دقيقة، في تقليل المشكلات العضلية. كما يسهم الحفاظ على وضعية مريحة أثناء الجلوس والوقوف، وتجنب الحركات المفاجئة ورفع الأحمال بطريقة تضع العبء على الجزء العلوي من الجسم في الوقاية من الشد العضلي. ويُعد شرب السوائل المنتظم جزءًا مهمًا من العناية بالعضلات، ويمكن أيضًا أن تساعد تمارين، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجة الثابتة والأنشطة منخفضة الشدة، على تقوية العضلات المحيطة بأعلى الظهر.

الأسئلة الشائعة

هل الوثاب مرض مستقل؟

لا، فالمصطلح اسم دارج لوصف تشنجات أو ألم عضلات أعلى الظهر، وليس تشخيصًا طبيًا مستقلًا.

كم يستمر تشنج عضلات أعلى الظهر؟

قد يتحسن التشنج خلال بضعة أيام، لكن قد تستغرق الحالات المرتبطة بإجهاد أو إصابة عضلية عدة أسابيع حتى تتعافى.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

يُفضل عدم تجاهل التشنجات المتكررة أو الألم المستمر، خصوصًا عند ظهور التنميل أو الضعف أو اضطراب التوازن أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء. وتبقى الحركة اللطيفة، والترطيب، وتغيير وضعية الجسم، وتمارين التمدد والتقوية من الوسائل التي قد تساعد، مع الاستعانة بالتقييم الطبي عند استمرار الأعراض أو وجود علامات مقلقة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

لا تتجاهل الأعراض المستمرة، واستشر طبيبك إذا كنت تعاني من ألم شديد أو تكرار التشنجات. حافظ على صحتك واهتم بمرونة عضلاتك.

السابق
تفشي السالمونيلا في بريطانيا: هل البيض هو السبب؟
التالي
التغذية بعد زراعة الأعضاء: دليل شامل للأطعمة الآمنة