تعتبر حساسية الصيف من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على الكثيرين. في هذا المقال، سنتناول أسبابها، أعراضها، وطرق التخفيف منها.
قد يبدأ الأمر بعطاس متكرر أو انسداد في الأنف أو حكة في العينين بعد قضاء بعض الوقت في الخارج، وقد يعتقد كثيرون أن ذلك مجرد نزلة برد صيفية. لكن، إذا كانت الأعراض تتكرر في الفترة نفسها من كل عام، وتزداد عند التعرض للهواء الطلق، فقد تكون حساسية الصيف هي السبب. أكمل القراءة لتتعرف على حساسية الصيف وسبب حدوثها وطرق العلاج والوقاية.
سبب حدوث حساسية الصيف
تزداد أعراض الحساسية خلال الصيف بسبب ارتفاع تركيز بعض مسببات الحساسية في الهواء، ويعد أبرزها حبوب لقاح الأعشاب، وحبوب لقاح الأعشاب الضارة مثل الرجيد والشيح، إضافة إلى جراثيم العفن الخارجية التي تنشط في الأجواء الدافئة والرطبة. وقد يقضي بعض الأشخاص وقتًا أطول داخل المنزل هربا من الحر، مما يزيد تعرضهم لمسببات الحساسية الداخلية مثل عث الغبار والعفن الداخلي ووبر الحيوانات الأليفة، وهو ما قد يؤدي أيضًا إلى تفاقم الأعراض.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من متلازمة حساسية الطعام المرتبطة بحبوب اللقاح، إذ تتشابه بعض البروتينات الموجودة في الفواكه والخضراوات النيئة مع بروتينات حبوب اللقاح، مما يثير حكة أو وخزًا في الفم أو الحلق بعد تناول أطعمة مثل البطيخ أو الطماطم، أو الكرفس، أو الخوخ، أو الخيار، أو الموز بحسب نوع الحساسية التي يعاني منها الشخص.
كيف تظهر الأعراض؟
تشبه أعراض حساسية الصيف أعراض الحساسية الموسمية في بقية فصول السنة. وتشمل انسداد الأنف أو سيلانه، والعطاس المتكرر، وضغط الجيوب الأنفية، أو الصداع، والسعال الجاف، واحمرار العينين، أو الحكة والدموع، إضافة إلى حكة الحلق أو الأذنين، والشعور بانسدادهما. ومن الأعراض التي قد لا ينتبه إليها كثيرون الشعور بالتعب والإرهاق، إذ قد يؤدي احتقان الأنف والعطاس المتكرر إلى اضطراب النوم، وبالتالي الاستيقاظ دون الحصول على راحة كافية.
هل هي حساسية أم نزلة برد؟
قد يكون التفريق بين الحساسية ونزلات البرد الصيفية صعبًا، لأن الأعراض متشابهة، لكن هناك علامات تساعد على التمييز بينهما؛ فالحساسية لا تسبب عادة الحمى أو آلام الجسم أو الغثيان أو القيء أو الإسهال، وهي أعراض تميل إلى الظهور مع العدوى الفيروسية أكثر من الحساسية.
كما أن أعراض الحساسية تستمر طالما استمر التعرض لمسبب الحساسية، وقد تزداد في الصباح الباكر عندما ترتفع مستويات حبوب اللقاح، أو في الليل عند التعرض لمسببات الحساسية الموجودة داخل المنزل، أما نزلات البرد فتختفي غالبًا خلال أسبوع إلى أسبوعين.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالية الإصابة بحساسية الصيف لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من الحساسية، أو يعانون من الربو أو الأكزيما. كما ترتفع لدى من يقضون وقتًا طويلًا في الهواء الطلق خلال مواسم ارتفاع حبوب اللقاح، أو يتعرضون باستمرار للدخان ومحركات السيارات والمواد المهيجة التي تزيد حساسية الجهاز التنفسي.
كيف يشخصها الطبيب؟
يعتمد التشخيص في البداية على معرفة طبيعة الأعراض وموعد ظهورها ومدى تكرارها، إضافة إلى الفحص السريري. وقد يطلب الطبيب إجراء اختبارات الحساسية، سواء عن طريق وخز الجلد أو فحوص الدم، لتحديد المادة المسببة للحساسية بدقة. ومن المهم أيضًا استبعاد التهاب الأنف غير التحسسي، لأن أعراضه قد تكون مشابهة، لكنه يحتاج إلى أسلوب علاج مختلف.
اقرأ أيضًا...
كيف يمكن السيطرة على حساسية الصيف؟
يعد تجنب مسببات الحساسية الخطوة الأولى للتخفيف من الأعراض، ولذلك ينصح بتقليل الخروج خلال ساعات ارتفاع تركيز حبوب اللقاح، وإغلاق النوافذ، وتشغيل مكيف الهواء، واستخدام أجهزة تنقية الهواء، والاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة من الخارج، مع الحفاظ على نظافة المنزل وتقليل الرطوبة الداخلية للحد من نمو العفن.
أما إذا لم تكن هذه الإجراءات كافية، فقد تساعد بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيزون، مثل فلوتيكازون أو تريامسينولون أو موميتازون في السيطرة على الأعراض، ويكون مفعولها أفضل عند استخدامها بانتظام قبل بدء موسم الحساسية بأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. كما يمكن استخدام مضادات الهيستامين غير المسبب للنعاس، مثل لوراتادين أو سيتريزين أو فيكسوفينادين، للتخفيف من العطاس والحكة وسيلان الأنف.
ويمكن اللجوء إلى الأدوية التي تحتوي على مزيل احتقان في الأيام التي يكون فيها الاحتقان شديدًا، على ألا تستخدم لفترات طويلة إلا وفق إرشادات الطبيب. وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاجات المعتادة، قد يصف الطبيب بخاخات مضادة للهيستامين، أو يناقش خيار العلاج المناعي بحقن الحساسية، والذي يساعد على تقليل حساسية الجسم تدريجيًا تجاه مسببات الحساسية، لكنه يحتاج إلى عدة أشهر قبل ظهور نتائجه.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
قد تبدو حساسية الصيف مجرد عطاس أو سيلان أنف متكرر، لكنها قد تؤثر على جودة النوم والحياة والعمل والدراسة، إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح ومعرفة مسببات الحساسية، وتقليل التعرض لها، واتباع العلاج المناسب. وتسهم السيطرة على الأعراض في الاستمتاع بفصل الصيف دون أن تتحول الحساسية إلى عبء يومي. لكن إذا استمرت الأعراض أو أصبحت شديدة أو أثرت على عملية التنفس، فمن المهم مراجعة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
إذا كنت تعاني من حساسية الصيف، فلا تتردد في استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاج مناسبة. استمتع بفصل الصيف بأقل معاناة ممكنة.