في دراسة جديدة، اكتشف العلماء دورًا حاسمًا لجزيء HOXD13 في نمو سرطان الجلد وقدرته على التهرب من الجهاز المناعي.
اكتشاف مفتاح نمو سرطان الجلد
تم الآن ربط الجزيء الذي يساعد في التحكم في نشاط الجينات بنمو سرطان الجلد وقدرته على تجنب الدفاعات المناعية للجسم، وفقًا لبحث جديد.
دور عامل النسخ HOXD13
وجد علماء من جامعة نيويورك لانجون هيلث ومركز بيرلماتر للسرطان التابع لها أن البروتين الرئيسي، المعروف باسم عامل النسخ HOXD13، يلعب دورًا رئيسيًا في سرطان الجلد. يعد هذا البروتين ضروريًا لتكوين الأوعية الدموية التي تزود الأورام بالأكسجين والمواد المغذية. تنظم عوامل النسخ مثل HOXD13 كيفية تحويل التعليمات الوراثية في الحمض النووي إلى بروتينات تبني الجسم وتحافظ عليه.
HOXD13 يعزز إمدادات الدم للورم
الدراسة التي نشرت في اكتشاف السرطان أظهرت أن HOXD13 ينشط العديد من المسارات البيولوجية التي تزيد من تدفق الدم إلى الأورام، وهي عملية تسمى تكوين الأوعية الدموية. تتضمن هذه المسارات تلك التي تتضمن عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF)، وsemaphorin-3A (SEMA3A)، وCD73. وعندما قلل الباحثون من نشاط HOXD13 في التجارب، أصبحت الأورام أصغر.
التأثير على استجابة الجهاز المناعي
واكتشف الفريق أيضًا أن مرضى سرطان الجلد الذين لديهم مستويات عالية من HOXD13 لديهم عدد أقل من الخلايا التائية السامة للخلايا في دمائهم. هذه الخلايا المناعية مسؤولة عن تحديد الخلايا السرطانية وتدميرها. بالإضافة إلى ذلك، كانت الخلايا التائية أقل قدرة على دخول الأورام لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع نشاط HOXD13.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بيترو بيريكو، الحاصل على الدكتوراه، وزميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان ومركز بيرلماتر للسرطان: “تقدم دراستنا دليلاً جديدًا على أن عامل النسخ HOXD13 هو محرك قوي لنمو سرطان الجلد وأنه يثبط نشاط الخلايا التائية اللازمة لمحاربة المرض”.
كيف تقوم الأورام بإنشاء حاجز مناعي
وكشف المزيد من التحليل أن HOXD13 يغير البيئة المحيطة بالأورام بطريقة تضعف الاستجابات المناعية. فهو يزيد من مستويات CD73، والذي بدوره يرفع مستويات الأدينوزين. تعمل هذه المادة كحاجز وقائي للأورام عن طريق إبطاء الخلايا التائية ومنعها من دخول الأنسجة السرطانية. عندما تم إيقاف HOXD13، تمكنت المزيد من الخلايا التائية من التسلل إلى الأورام.
وقالت إيفا هيرناندو مونج، كبيرة الباحثين في الدراسة، وهي أستاذة في قسم علم الأمراض في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان وعضو في مركز بيرلماتر للسرطان: “تدعم هذه البيانات الاستهداف المشترك لتولد الأوعية ومسارات مستقبلات الأدينوزين كنهج علاجي جديد واعد للورم الميلانيني الناتج عن HOXD13”.
إمكانية العلاجات المركبة الجديدة
وأشار هيرناندو مونج إلى أن التجارب السريرية تختبر بالفعل الأدوية التي تمنع مستقبلات VEGF أو مستقبلات الأدينوزين في سرطان الجلد وأنواع السرطان الأخرى. تجمع بعض هذه الدراسات بين هذه الأدوية والعلاج المناعي (الأدوية التي تسخر جهاز المناعة لمهاجمة السرطان).
إذا أظهرت هذه التجارب نتائج إيجابية، يخطط فريق البحث لاستكشاف علاجات تجمع بين كل من VEGF ومثبطات مستقبلات الأدينوزين خصيصًا للمرضى الذين يعانون من مستويات عالية من HOXD13.
اقرأ أيضًا...
ويعتزم الباحثون أيضًا دراسة ما إذا كان من الممكن استهداف هذه المسارات نفسها في سرطانات أخرى حيث يرتفع مستوى HOXD13، مثل بعض أنواع الأورام الأرومة الدبقية والأورام اللحمية والساركوما العظمية.
تفاصيل الدراسة والتعاون العالمي
للوصول إلى هذه الاستنتاجات، قام العلماء بتحليل عينات الأورام من أكثر من 200 مريض بسرطان الجلد في الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك، وتحديد المسارات البيولوجية التي كانت أكثر أو أقل نشاطا. ظهر HOXD13 كعامل رئيسي. وأكدت تجارب إضافية أجريت على الفئران وخطوط خلايا سرطان الجلد البشرية أن هذا البروتين يحفز نمو الأوعية الدموية والتهرب من الجهاز المناعي. أظهر حظر مسارات HOXD13 وVEGF والأدينوزين أهميته لبقاء الورم.
فريق التمويل والبحث
تم دعم الدراسة من خلال منح المعاهد الوطنية للصحة P30CA016087، وR01CA274100، وP50CA225450، وU54CA263001، إلى جانب التمويل من مؤسسة أبحاث سرطان الجلد، وتحالف أبحاث سرطان الجلد، ومنحة مجلس البحوث الطبية في المملكة المتحدة MR/S01473X/1، ومنح المجلس الوطني البرازيلي للتنمية العلمية والتكنولوجية (CNPQ). 442091/2023-0 و309661/2023-4، وجائزة التطوير الوظيفي من Wellcome Trust 227228/Z/23/Z.
بالإضافة إلى هيرناندو مونج وبيريكو، كان من بين المساهمين من جامعة نيويورك لانجون أماندا فلوريس يانكي، وفاطمة فاند راجاببور، وكاترين دو، وإينيس ديلكلو، وتارا مويجلويجك، وروبرت ستاجنيتا، وتيودور ساكيلاروبولوس، وميشيل كروجسجارد، وآتا موشيري، وإيمان عثمان، وجين سكوك، وأماندا لوند، وماركوس شوبر.
وكان من بين المتعاونين من المؤسسات الخارجية إيرفينغ ويلمر، وإم. إستيفانيا فاسكيز كروز، إلى جانب الباحثة الرئيسية كارلا دانييلا روبلز إسبينوزا في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك في جوريكيلا. وكان من المساهمين الإضافيين ماثيوس ريبيريو وآني سكويافيناتو، مع الباحثة الرئيسية باتريشيا بوسيك في المعهد الوطني البرازيلي للسرطان في ريو دي جانيرو.
المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily
تفتح هذه الاكتشافات آفاقًا جديدة لعلاجات مبتكرة تستهدف HOXD13 في سرطان الجلد، مما قد يحسن من نتائج العلاج للمرضى.