تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأطعمة شديدة المعالجة قد تؤثر سلبًا على صحة العضلات، مما يستدعي الانتباه إلى نوعية النظام الغذائي.
الأطعمة شديدة المعالجة ترتبط بتدهور صحة العضلات
تشير دراسة حديثة إلى أن تناول الأطعمة شديدة المعالجة بكميات أكبر قد يرتبط بتراكم الدهون داخل عضلات الفخذ، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة العضلات، وتضيف هذه النتائج سببًا جديدًا يدعم التوصيات التي تدعو إلى الحد من استهلاك هذا النوع من الأطعمة، خاصة مع انتشارها الواسع في الأنماط الغذائية الحديثة، وقد شارك في هذا البحث فريق علمي من جامعة أنقرة، نُشرت الدراسة في مجلة (Radiology)، واعتمدت على تحليل بيانات تصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الدهون داخل العضلات.
تفاصيل الدراسة وعدد المشاركين
شملت الدراسة تحليلًا ثانويًا مقطعيًا لبيانات مأخوذة من مشروع طويل الأمد يتعلقخشونة الركبة، وضم التحليل 615 مشاركًا كانوا معرّضين للإصابة بخشونة الركبة، بمتوسط عمر يقل قليلًا عن 60 عامًا، وأظهَرت البيانات أن ما يقارب ثلثَي المشاركين كانوا يعانون من زيادة الوزن، بينما كان أقل بقليل من الربع يعانون من السمنة وفقًا لمؤشر كتلة الجسم.
لم يكن لدى المشاركين خشونة فعلية في الركبة أو الورك، كما لم يكونوا مصابين بحالات أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو السكري، إلا أن بعضهم أظهَر مؤشرات مبكرة على الإصابة، وقد استخدَم الباحثون تقارير المشاركين الغذائية لتقييم استهلاكهم من الأطعمة المختلفة، مع التركيز على تناولهم الأطعمة شديدة المعالَجة، ثم قارنوا ذلك بنتائج صور الرنين المغناطيسي التي فحصت 10 عضلات مختلفة في منطقة الفخذ.
العلاقة بين الأطعمة شديدة المعالجة وتراكم الدهون العضلية
أظهَرت النتائج أن زيادة استهلاك الأطعمة شديدة المعالجة ارتبط بارتفاع مستويات الدهون في عضلات الفخذ، ويُعتقد أن هذه الأطعمة، التي غالبًا ما تحتوي على إضافات صناعية وكميات مرتفعة من السكر والملح، قد تؤثر في جودة العضلات، وهو جانب لم يحظَ سابقًا بتركيز كبير في الأبحاث، كما أظهَرت هذه التحليلات أن بعض مجموعات العضلات، مثل العضلات المُقرِّبة، كانت أكثر ارتباطًا بتناول هذا النوع من الأطعمة، ووجَد الباحثون أيضًا أن النساء سجّلنَ مستويات أعلى من تراكم الدهون داخل العضلات مقارنة بالرجال، إلا أن العلاقة بين الأطعمة شديدة المعالجة وتراكم الدهون لم تختلف باختلاف الجنس.
نتائج إضافية مرتبطة بصحة المفاصل
أظهَرت هذه الدراسة أن العلاقة بين استهلاك هذه الأطعمة وتراكم الدهون العضلية كانت أقوى لدى المشاركين الذين ظهَرت لديهم مؤشرات أكبر لتلف الركبة في الصور الشعاعية، وتشير هذه النتائج إلى أن جودة العضلات قد تلعب دورًا مهمًا في استقرار المفاصل، وأن زيادة الدهون داخل العضلات قد تكون عاملًا إضافيًا يؤثر في تطور مشكلات الركبة، حيث أكّدت النتائج أن العلاقة بقيت واضحة حتى بعد تعديل التحليلات لعوامل مثل استهلاك الدهون الغذائية ومحيط البطن.
حدود الدراسة والحاجة إلى مزيد من البحث
رغم أهمية النتائج، فإن الدراسة ركّزت على فئة عمرية محددة معرّضة لحدوث خشونة الركبة، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على فئات أخرى. كما اعتمد جزء من البيانات، مثل النظام الغذائي، على تقارير المشاركين أنفسهم، وهو ما قد يؤدي إلى بعض الأخطاء. بالإضافة إلى ذلك، اقتصرت الدراسة على عضلات الفخذ فقط، ولا يُعرف ما إذا كانت النتائج تنطبق على مجموعات عضلية أخرى.
اقرأ أيضًا...
أشار الباحثون أيضًا إلى أن تصميم الدراسة لا يسمح بإثبات علاقة سببية مباشرة، بل يوضح وجود ارتباط فقط، ولذلك أكدوا أن هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية طويلة المدى تشمل فئات عمرية مختلفة لفهم هذه العلاقة بشكل أوضح، خاصة مع تزايد استهلاك الأطعمة شديدة المعالجة عالميًا.
دلالات صحية محتملة
تسلط هذه النتائج الضوء على عامل جديد قد يؤثر في صحة العضلات والمفاصل، فزيادة الدهون داخل العضلات قد تؤثر في قوتها وقدرتها على دعم المفاصل، وهو ما قد يكون له دور في ظهور مشكلات الحركة والمفاصل مع التقدم في العمر، كما تشير النتائج إلى أن جودة النظام الغذائي قد تكون مهمة بقدر أهمية السعرات الحرارية أو الوزن.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
تشير هذه النتائج إلى أهمية الانتباه لنوعية الطعام وليس فقط كميته، خصوصًا مع الانتشار الكبير للأطعمة الصناعية، ورغم أن الدراسة تربط بين الأطعمة شديدة المعالجة وتراكم الدهون في العضلات، فإن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها. لذلك يُنصح بالاعتدال في استهلاك هذه الأطعمة والاعتماد على خيارات غذائية متنوعة ومتوازنة للحفاظ على صحة العضلات والمفاصل على المدى الطويل.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
للحفاظ على صحة العضلات والمفاصل، يُنصح بالاعتدال في استهلاك الأطعمة شديدة المعالجة والاهتمام بتغذية متوازنة.