تعتبر اللاصقة الذكية ابتكارًا حديثًا في مجال الطب، حيث تكشف التغيرات الهرمونية التناسلية التي قد تؤثر على الخصوبة.
لاصقة ذكية تكشف التغيرات الهرمونية التناسلية
تشير أبحاث عرضت خلال المؤتمر الثامن والعشرين لطب الغدد الصماء، إلى أن الرجال والنساء الذين يبدون طبيعيين من الناحية الهرمونية قد يعانون من اضطرابات غير مكتشفة في الهرمونات التناسلية، مما قد يؤثر سلبًا على الخصوبة. وفي هذا السياق تبرز تقنية جديدة تتمثل في لاصقة ذكية تكشف التغيرات الهرمونية التناسلية قابلة للارتداء وتعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ابتكار لاصقة ذكية تكشف التغيرات الهرمونية التناسلية
لا تقتصر قدرة هذه اللاصقة الذكية على قياس مستويات الهرمونات التناسلية فحسب، بل تتيح أيضًا رصد كيفية تذبذب هذه الهرمونات بمرور الوقت، مما قد يساعد المرضى والأطباء على الكشف المبكر عن العقم وتحسين فرص الإنجاب، حيث يصيب العقم غير المبرر ما بين 15-30% من الأزواج، ويتم تشخيصه بعد أن تكشف الفحوصات القياسية عدم وجود سبب واضح.
ما الهرمونات التي يتم قياسها للكشف عن العقم؟
تشمل الفحوصات القياسية للرجال المصابين بالعقم أو قصور الغدد التناسلية (انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون سريريًا) قياس مستوى هرمون التستوستيرون في الدم صباحًا، بينما تشمل فحوصات الخصوبة للنساء تقييم الدورة الشهرية ومدى انتظامها والهرمونات التناسلية مثل الهرمون اللوتيني (LH)، والهرمون المنبه للجريب (FSH)، والإستراديول، والبروجسترون، ومع ذلك، فإن الهرمونات ديناميكية للغاية وتتبع إيقاعًا يوميًا حيث ترتفع وتنخفض وفق أنماط منتظمة على مدار اليوم.
طريقة إجراء الدراسة وتحليل البيانات ومتابعة النتائج
تم تطبيق الدراسة على 102 رجلًا في جورجيا والمملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 22 و 38 عامًا ممن لديهم مستويات طبيعية من هرمون التستوستيرون الكلي في الصباح (12-35 نانومول/لتر)، سواء كانوا يعانون من العقم أو أعراض قصور الغدد التناسلية أم لا.
وقام الفريق بتحليل بيانات مستويات التستوستيرون لديهم كل 15 دقيقة على مدار أربعة أيام باستخدام لاصقة جلدية مزودة بالذكاء الاصطناعي.
ووجدوا أن الرجال الذين يعانون من أعراض قصور الغدد التناسلية، لديهم اضطرابات كبيرة في إيقاع هرمون التستوستيرون على الرغم من أن مستويات التستوستيرون لديهم كانت طبيعية في الفحوصات المخبرية القياسية، كما ارتبطت هذه الاضطرابات في الإيقاع بانخفاض تركيز الحيوانات المنوية وأعراض نقص الأندروجين.
نموذج الدراسة على النساء ومتابعة نتائجها
في دراسة أخرى تعتمد أيضًا على الذكاء الاصطناعي، والتي عرفت باسم “سلامة الإيقاع الهرموني” وذلك لتحليل بيانات تتعلق بالهرمونات الإنجابية الرئيسية خلال الطور الأصفري (luteal phase) ودرجة حرارة الجسم الرئيسية، ومعدل ضربات القلب، وأنماط النوم لدى 312 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و22 عامًا، ممن أبلغن عن انتظام دوراتهن الشهرية وشملت المجموعة نساءً يتمتعن بالخصوبة وأخريات يعانين من عقم غير مفسر.
وقد وجد القائمون على الدراسة أن النساء اللواتي يعانين من عقم غير مفسر سجلن درجات أقل في مقياس ERI حتى مع وجود مستويات هرمونية طبيعية في الفحوصات القياسية، مما يشكل مؤشرًا على العقم فقد ارتبطت هذه النتائج بارتفاع معدل فشل انغراس البويضة الملقحة، لذا تكشف هذه الدراسة أن بعض النساء قد يتمتعن بدورة شهرية تبدو صحية ومستويات هرمونية طبيعية ومع ذلك يعانين من خلل هرموني خفي يؤثر على قدرتهن على الحمل.
اقرأ أيضًا...
مدى نجاح اللاصقة الذكية وقدراتها المستقبلية
ابتكر الباحثون لاصقة ذكية تكشف التغيرات الهرمونية التناسلية تهدف إلى رصد حالات الخلل الإنجابي غير الظاهر سريريًا، والتي أظهرت تفوقًا على الفحوصات التقليدية، وهذا يشير إلى أن اضطرابات الغدد الصماء لدى كل من النساء والرجال قد لا تقتصر على مجرد خلل في كمية الهرمونات، بل تتعلق أيضًا بتوقيت إفرازها وتناغمها وإيقاعاتها البيولوجية.
وسيعمل القائمون على الابتكار في المرحلة المقبلة على تقييم مدى قدرة هذه الأداة الجديدة على التنبؤ الموثوق بنتائج الخصوبة، وذلك من خلال دراستها على مجموعات سكانية أكبر وأكثر تنوعًا، فإذا نجحت هذه الأداة فهي تفتح آفاقًا أمام الأطباء؛ لتحديد الخلل الوظيفي في مرحلة مبكرة وتخصيص التدخلات العلاجية وتحسين النتائج قبل أن تصبح مشكلة العقم واضحة سريريًا، وهذا سيعيد صياغة أساليب تقييم الخصوبة على مستوى العالم.
المصادر:
news-medical
ese-hormones.org
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة في تشخيص العقم، مما يساعد الأطباء في تقديم رعاية أفضل للمرضى.