نمط حياة

الزيوت المهدرجة: تهديدات لصحة القلب والكوليسترول

الزيوت المهدرجة تحت المجهر: كيف تهدد القلب وترفع الكوليسترول؟

تعتبر الزيوت المهدرجة من المكونات الغذائية التي تثير القلق بسبب تأثيراتها السلبية على الصحة. في هذا المقال، نستعرض المخاطر المرتبطة بها وكيفية تجنبها.

تتجه دولة الإمارات إلى مرحلة جديدة في تعزيز الصحة العامة، مع بدء تطبيق قرار حظر استخدام الزيوت المهدرجة جزئيًا في المنتجات الغذائية خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالدهون المتحولة، التي تعد من أخطر المكونات المستخدمة في الصناعات الغذائية الحديثة.

ويأتي هذا القرار انسجامًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى التخلص من الدهون المتحولة الصناعية بسبب ارتباطها المباشر بأمراض القلب والشرايين وارتفاع الكوليسترول.

ما هي الزيوت المهدرجة؟

الزيوت المهدرجة هي زيوت نباتية خضعت لعمليات تصنيع كيميائية بهدف زيادة مدة صلاحيتها وتحسين قوام المنتجات الغذائية. وتستخدم هذه الزيوت بكثرة في:

  • الوجبات السريعة
  • المخبوزات التجارية
  • السمن النباتي
  • الشيبس والمقرمشات
  • الحلويات المصنعة

وتؤدي عملية الهدرجة إلى تكوّن الدهون المتحولة، التي تعد من أكثر أنواع الدهون ضررًا على صحة الإنسان.

أضرار الزيوت المهدرجة على الصحة

يحذر الأطباء وخبراء التغذية من أضرار الزيوت المهدرجة بسبب تأثيرها السلبي المباشر على القلب والأوعية الدموية، إذ ترفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتخفض الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية.

كما ترتبط الدهون المتحولة بزيادة احتمالات:

  • الإصابة بالسكتات الدماغية
  • السكري من النوع الثاني
  • السمنة
  • الالتهابات المزمنة
  • اضطرابات التمثيل الغذائي

وتشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المستمر لهذه الدهون قد يرفع خطر الوفاة المبكرة المرتبطة بأمراض القلب.

لماذا حظرت الإمارات الزيوت المهدرجة؟

يمثل قرار دولة الإمارات حظر الدهون المتحولة الصناعية تحولًا مهمًا في قطاع الصناعات الغذائية، حيث يتعين على الشركات إعادة تطوير منتجاتها واستخدام بدائل صحية تحافظ على الجودة والطعم دون الإضرار بصحة المستهلك.

وكانت بعض الشركات الغذائية قد بدأت بالفعل التخلص من الزيوت المهدرجة قبل سنوات من تطبيق القرار الرسمي، استجابةً للتحذيرات الصحية العالمية وتوجهات الأسواق نحو الأغذية الصحية.

الدهون المتحولة وأمراض العصر

تزداد أهمية هذه الخطوة في ظل ارتفاع معدلات الأمراض المرتبطة بنمط الحياة. وتشير بيانات وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات إلى ارتفاع نسب السمنة والكوليسترول وقلة النشاط البدني بين السكان، وهي عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ويرى مختصون أن التخلص من الدهون المتحولة يمثل خطوة أساسية نحو تحسين الصحة العامة وتقليل العبء الصحي طويل الأمد الناتج عن الأمراض المزمنة.

كيف تتجنب الزيوت المهدرجة؟

ينصح خبراء التغذية بـ:

  • قراءة الملصقات الغذائية بعناية
  • تجنب المنتجات التي تحتوي على “دهون متحولة” أو “زيوت مهدرجة جزئيًا”
  • التقليل من الأطعمة المصنعة والمقلية
  • الاعتماد على الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الأفوكادو
  • تناول الطعام الطازج قدر الإمكان

ويؤكد المختصون أن الوعي الغذائي يبقى خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض القلب والمضاعفات الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي الحديث.

“الأغذية المتحدة” تشيد بقرار دولة الإمارات حظر استخدام الزيوت المهدرجة

ومع هذا التوجه في الدولة، قال محمد عيتاني، الرئيس التنفيذي لشركة الأغذية المتحدة: “يمثل قرار دولة الإمارات بحظر استخدام الزيوت المهدرجة جزئياً خلال عام 2026 خطوة رئيسية على صعيد الصحة العامة، إذ يتيح للمستهلكين خيارات غذائية أكثر صحة، ويعزز في الوقت ذاته من توافق المنتجات الغذائية المحلية مع المعايير التنظيمية الدولية. وقد يتطلب هذا التحول خبرات فنية متخصصة واستثمارات طويلة الأمد، وننظر إليه في شركة الأغذية المتحدة كفرصة لترسيخ دورنا في دعم إنتاج غذائي أكثر صحة على مستوى المنطقة”.

نصيحة موقع صحتك

ينصح أخصائيو التغذية في موقع صحتك Sehatok بضرورة تجنّب الزيوت المهدرجة قدر الإمكان، فهي من أكثر الدهون ضررًا على صحة القلب والأوعية الدموية. احرص على قراءة الملصق الغذائي قبل شراء أي منتج، واختر البدائل الطبيعية مثل زيت الزيتون والزيوت غير المُكررة. تذكّر أن الوقاية تبدأ من اختياراتك اليومية البسيطة في الطعام، وأن تقليل الأطعمة المصنعة خطوة أساسية لحماية صحتك على المدى الطويل.

تجنب الزيوت المهدرجة هو خطوة هامة نحو تحسين صحتك. احرص على اتخاذ خيارات غذائية واعية لحياة صحية أفضل.

السابق
كل ما تحتاج معرفته عن الصلع عند الرجال وتأثيره
التالي
التحيز الطبي ضد النساء وتأثيره على الصحة