تدليك الثدي هو تقنية قد تكون أكثر من مجرد وسيلة للاسترخاء. تعرفي على فوائده الصحية وكيف يمكن أن يؤثر على حياتك.
هل سمعت يومًا عن فوائد تدليك الثدي للنساء؟ قد يبدو لك أنه مجرد وسيلة للاسترخاء، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا. فقد أكدت الدراسات أهمية تدليك الثدي خاصة أثناء الرضاعة الطبيعية، أو لدى النساء اللواتي يعانينَ من تورم مرتبط بالجهاز اللمفاوي. فكيف يكون هذا التدليك؟ وما هي فوائده؟ للإجابات الدقيقة يقدم لكم فريق موقع صحتك Sehatok الطبي هذا المقال بكافة التفاصيل.
ما المقصود بتدليك الثدي؟
يعتمد تدليك الثدي على تحريك أنسجة الثدي بلطف باستخدام حركات دائرية أو حركات خفيفة باتجاه مناطق تصريف اللمف. وتشير الأبحاث إلى أن التدليك اللطيف قد يساعد في تخفيف بعض آلام الرضاعة، ودعم تصريف السوائل لدى المصابات بالوذمة اللمفية، كما يمكن أن يساعد المرأة على التعرف إلى الشكل والملمس الطبيعيين لثدييها، وبالتالي ملاحظة أي تغيرات جديدة.
ماهي فوائد تدليك الثدي؟
أثبتت الدراسات عدة فوائد لتدليك الثدي، وتشمل:
-
تخفيف ألم الرضاعة الطبيعية
يساعد تدليك الثدي على الحد من ألم الثدي الناتج عن الاحتقان، أو انسداد قنوات الحليب، أو التهاب أنسجة الثدي. فقد أشارت إحدى الدراسات إلى انخفاض في الألم مباشرة بعد التدليك لدى بعض المرضعات، كما أفادت نسبة 65% من المشاركات بعد 12 أسبوعًا من التدليك المنتظم بأنه أسهم بشكل ملحوظ في تخفيف الألم.
-
تحفيز إنتاج الحليب
توصي الأبحاث العلمية بتدليك الثدي قبل ساعة تقريبًا من الرضاعة لتحفيز إنتاج الحليب لدى بعض النساء اللواتي يحاولنَ إعادة إدرار الحليب بعد التوقف عن الرضاعة.
-
المساعدة على تصريف السوائل لمَن تعاني من الوذمة اللمفية
قد تحدث الوذمة اللمفية لدى بعض النساء بعد علاج سرطان الثدي، خصوصًا بعد بعض العمليات الجراحية أو العلاج الإشعاعي. وفي هذه الحالة، يمكن للتدليك اللمفاوي أن يساعد على تحريك السوائل الزائدة عبر الجهاز اللمفاوي وتقليل التورم. وقد يكون الجمع بين التدليك والعلاج بالضغط أكثر فائدة من العلاج بالضغط وحده في بعض الحالات. لكن ينبغي عدم البدء بالتدليك اللمفاوي قبل استشارة الطبيب أو الجراح للحصول على تعليمات تناسب الحالة.
-
المساعدة في الكشف المبكر عن تغيرات الثدي
من فوائد تدليك الثدي أنه يمنح المرأة فرصة للتعرف إلى الشكل والملمس الطبيعيين للثدي. وتشبه هذه العملية من بعض الجوانب فحص الثدي الذاتي؛ إذ يمكن للمرأة أثناء لمس الثدي أن تلاحظ وجود كتلة جديدة أو حدوث تغير غير معتاد. ولا يعني ذلك أن تدليك الثدي أو الفحص الذاتي يمكن أن يحل محل تصوير الثدي أو الفحوصات الطبية الموصى بها. لكن معرفة المرأة لطبيعة جسدها المعتادة قد تساعدها على ملاحظة التغيرات الجديدة والإبلاغ عنها مبكرًا.
اقرأ أيضًا...
-
المساعدة على الاسترخاء وتقليل التوتر
كأنواع التدليك الأخرى، قد يكون تدليك الثدي وسيلة للاسترخاء وتقليل التوتر. وتشير الأبحاث إلى أن التدليك يمكن أن يساعد على الاسترخاء، كما قد يرتبط إفراز هرمون الأوكسيتوسين بالشعور بالراحة والاسترخاء.
الأسئلة الشائعة
هل تدليك الثدي يكشف سرطان الثدي؟
لمس الثدي أثناء التدليك يمكن أن يساعد المرأة على التعرف إلى التغيرات الجديدة، مثل الكتل أو التغيرات في شكل أو ملمس الثدي. وهذا قد يشجع على طلب التقييم الطبي في وقت مبكر. لكن تدليك الثدي ليس وسيلة لتشخيص سرطان الثدي، ولا ينبغي أن يحل محل الفحوصات الدورية أو تصوير الثدي. إذا لاحظتِ كتلة جديدة أو إفرازات من الحلمة أو تغيرًا في جلد الثدي، فمن الأفضل مراجعة الطبيب بدلًا من محاولة علاج التغير بالتدليك.
هل يساعد تدليك الثدي على شد الثدي؟
تنتشر ادعاءات بأن تدليك الثدي يمكن أن يمنع ترهل الثدي أو يعيد له شكله السابق، لكن لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن تدليك الثدي يمنع ترهل الثدي أو يعالجه. ومع ذلك، قد يساعد التدليك اللطيف، خصوصًا عند استخدام زيت مناسب للبشرة، في تحسين مظهر الجلد ومرونته، وربما تقليل مظهر علامات التمدد لدى بعض النساء. لذلك، من الأفضل عدم اعتبار تدليك الثدي وسيلة مؤكدة الفائدة في رفع الثدي أو تغيير حجمه.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
إذا كنتِ ترغبينَ في تجربة تدليك الثدي، اجعلي الحركات لطيفة وخفيفة، وتوقفي إذا سبب التدليك الألم. أما إذا كان التدليك بهدف علاج انسداد قنوات الحليب، أو الوذمة اللمفية، أو التهاب الثدي، فمن الأفضل الحصول على إرشادات من الطبيب أو اختصاصي الرضاعة الطبيعية بدل الاعتماد على التدليك الفردي القوي. ولا تتجاهلي ملاحظة وجود أي كتلة جديدة أو تغير في الجلد أو الحلمة، فهذه الأعراض تستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة سببها.
تذكري أن تدليك الثدي يمكن أن يكون مفيدًا، ولكن من المهم استشارة الطبيب في حال وجود أي تغيرات غير طبيعية.