أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مؤخرًا عن موافقتها على استخدام جديد لحقن مونجارو (تيرزيباتيد)، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني.
أعلنت شركة إيلي ليلي يوم الجمعة الماضي أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وافقت على استخدام جديد لحقن مونجارو (تيرزيباتيد) لتقليل الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الرئيسية (MACE)، بما في ذلك الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبة القلبية غير المميتة، والسكتة الدماغية غير المميتة، لدى البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني والمعرضين لخطر مرتفع للإصابة بهذه الأحداث.
وبهذه الموافقة، أصبح مونجارو (تيرزيباتيد) أول ناهض مزدوج لمستقبلات GIP وGLP-1 ثبتت قدرته على خفض الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة من المرضى.
فما هي استخدامات حقن مونجارو، وما تفاصيل الاستخدام الجديد الذي وافقت عليه FDA؟ هذا ما نستعرضه في السطور التالية.
ما هي استخدامات حقن مونجارو؟
مونجارو Mounjaro هو دواء يُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، ويُستخدم لدى البالغين والأطفال الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فأكثر المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. ويحتوي مونجارو على المادة الفعالة تيرزيباتايد Tirzepatide، التي تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GIP وGLP-1 المزدوجة، وتعمل على تنشيط هذين المستقبلين للمساعدة في تنظيم مستويات سكر الدم والشهية. كما تساهم في تحفيز إفراز الإنسولين، وتقليل إفراز الجلوكاجون، وإبطاء إفراغ المعدة، وزيادة الشعور بالشبع، مما يساعد على تحسين التحكم في مستويات سكر الدم ودعم فقدان الوزن.
وتُسوّق شركة إيلي ليلي النسخة المخصصة لعلاج السمنة من دواء تيرزيباتايد في الولايات المتحدة تحت الاسم التجاري زيباوند Zepbound، إذ يُستخدم لإنقاص الوزن والمحافظة عليه لدى البالغين المصابين بالسمنة، أو البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن مع وجود حالة صحية واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن. كما يُستخدم زيباوند لعلاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم المتوسط إلى الشديد لدى البالغين المصابين بالسمنة.
ما الاستخدام الجديد لحقن مونجارو؟
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في 28 أغسطس 2026 على استخدام جديد لحقن مونجارو (تيرزيباتيد)، ليشمل تقليل خطر الأحداث القلبية الوعائية الضارة الرئيسية لدى البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني والمعرضين لخطر مرتفع للإصابة بها. وتشمل هذه الأحداث الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبة القلبية غير المميتة، والسكتة الدماغية غير المميتة.
وتوسع هذه الموافقة نطاق استخدام حقن مونجارو، الذي كان معتمدًا بالفعل لتحسين مستويات سكر الدم، إلى جانب النظام الغذائي وممارسة الرياضة، لدى البالغين والأطفال من عمر 10 سنوات فأكثر المصابين بالسكري من النوع الثاني. وتأتي الموافقة الجديدة لتضيف فائدة قلبية وعائية إلى الاستخدامات المعتمدة للدواء لدى هذه الفئة من المرضى.
لماذا وافقت FDA على استخدام جديد لحقن مونجارو Mounjaro؟
استندت موافقة FDA على استخدام جديد لحقن مونجارو إلى نتائج دراسة SURPASS-CVOT، وهي أول دراسة لنتائج القلب والأوعية الدموية تقارن بشكل مباشر بين دواءين من أدوية الإنكريتين، بدلًا من مقارنة أحدهما بدواء وهمي، كما تُعد أكبر وأطول دراسة أُجريت حتى الآن على مادة تيرزيباتايد.
وقارنت الدراسة بشكل مباشر بين مونجارو وتروليسيتي (دولاجلوتايد)، وهو أحد ناهضات مستقبلات GLP-1 المستخدَمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، والذي ثبتت فائدته في تقليل مخاطر الأحداث القلبية الوعائية. وشملت الدراسة أكثر من 13 ألف مشارك من 30 دولة، واستمرت لأكثر من أربع سنوات ونصف.
اقرأ أيضًا...
وأظهَرت النتائج أن استخدام حقن مونجارو ارتبط بانخفاض معدل الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية بنسبة 8% مقارنةً بتروليسيتي، والتي شملت الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية. وبلغ معدل الخطر لحدوث أول حدَث قلبي وعائي رئيسي 0.92. وبوجه عام، كان ملف أمان مونجارو وتحمله متوافقًا مع ملفه المعروف سابقًا، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا في الدراسة مرتبطة بالجهاز الهضمي، وغالبًا ما كانت خفيفة إلى متوسطة وظهرت بشكل رئيسي خلال فترة زيادة الجرعة.
ما الآثار الجانبية لحقن مونجارو؟
تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لمونجارو:
- الغثيان والقيء.
- الإسهال.
- انخفاض الشهية.
- الإمساك.
- عسر الهضم.
- ألم البطن.
وقد تسبب حقن مونجارو أيضًا بعض الآثار الجانبية الخطيرة، ومنها:
- تفاعلات الحساسية الشديدة.
- التهاب البنكرياس.
- انخفاض مستوى سكر الدم، خاصةً عند استخدامه مع بعض أدوية السكري.
- مشكلات شديدة في المعدة.
- الجفاف وما قد يترتب عليه من مشكلات في الكلى.
- مشكلات في المرارة.
- تغيرات في الرؤية، مثل التغير المفاجئ في الرؤية أو فقدان البصر.
كلمة أخيرة من موقع صحتك Sehatok
تمنح موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام جديد لحقن مونجارو (تيرزيباتيد) خيارًا علاجيًا إضافيًا للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمعرضين لخطر مرتفع للأحداث القلبية الوعائية، إلى جانب فوائده المعروفة في تحسين مستويات السكر التراكمي A1C والمساعدة على التحكم في الوزن. وتكتسب هذه الموافقة أهمية خاصة، نظرًا إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الرئيسي للوفاة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
ولا يُعد مونجارو أول دواء من أدوية الإنكريتين أو ناهضات GLP-1 يحصل على اعتماد من FDA لتقليل مخاطر القلب والأوعية الدموية؛ إذ سبقه ريبلسوس (سيماجلوتايد) في 2025 لتقليل خطر الأحداث القلبية الوعائية لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمعرضين لخطر مرتفع، ودواء ويجوفي (سيماجلوتيد) في 2024 لتقليل خطر المشكلات القلبية الخطيرة لدى البالغين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية مع السمنة أو زيادة الوزن. وتعكس هذه الاعتمادات المنافسة المتزايدة بين إيلي ليلي ونوفو نورديسك لتوسيع استخدام أدوية هذه الفئة وتطوير فوائدها لتشمل أمراضًا أخرى، بينما تواصل ليلي العمل على علاجات جديدة؛ إذ تدرس الفوائد القلبية الوعائية لدواء فاوندايو Foundayo (أورفورجليبرون)، في حين تبحث دراسة أخرى تأثير دواء السمنة من الجيل التالي ريتاتروتايد Retatrutide في الأحداث القلبية الوعائية وتطور أمراض الكلى.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تعتبر موافقة FDA على استخدام مونجارو خطوة هامة في توفير خيارات علاجية جديدة للمرضى، مما يعكس التقدم المستمر في مجال علاج السكري.