نمط حياة

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية: الأعراض والأسباب والعلاج

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية: الأعراض والأسباب والعلاج

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية هو حالة شائعة تحدث نتيجة لتأثير هذه الأدوية على توازن البكتيريا في الأمعاء. تعرف على الأعراض والأسباب والعلاج.

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية من المشكلات الشائعة التي قد تظهَر أثناء تناول المضادات الحيوية أو بعد الانتهاء من استخدامها، نتيجة تأثير هذه الأدوية في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. وغالبًا ما تكون الحالة خفيفة ومؤقتة، إلا أنها قد تصبح أكثر خطورة في بعض الحالات، خاصة عند الإصابة بعدوى جرثومة المطثية العسيرة.

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية مشكلة شائعة بعد العلاج

يُعد الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية من الآثار الجانبية الشائعة لدى الأشخاص الذين يتلقون المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية. ويظهَر غالبًا في صورة براز لين أو مائي مع زيادة عدد مرات التبرز، وقد يبدأ خلال أيام من بدء العلاج أو حتى بعد انتهائه بفترة.

وفي معظم الحالات، يكون الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية خفيفًا ومؤقتًا، ويتحسن تلقائيًا بعد انتهاء العلاج. إلا أن بعض الحالات قد تكون أكثر خطورة، خصوصًا عندما يؤدي اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء إلى تكاثر بكتيريا المطثية العسيرة (C. difficile).

أعراض الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية

تختلف الأعراض بحسب شدة الحالة، وتشمل الحالات البسيطة عادةً:

  • البراز الرخو أو المائي.
  • زيادة عدد مرات التبرز.
  • تقلصات أو انزعاج بسيط في البطن.

قد تظهَر الأعراض بعد نحو أسبوع من بدء المضاد الحيوي، لكنها قد تبدأ أيضًا بعد أيام أو أسابيع من انتهاء العلاج. أما إذا ارتبطت الحالة بعدوى المطثية العسيرة، فقد تظهَر أعراض أكثر شدة، منها الإسهال المائي المتكرر، وآلام وتقلصات البطن، والحمى، والغثيان، وفقدان الشهية، وأحيانًا وجود الدم أو الصديد في البراز.

لماذا يَحدث الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية؟

ترتبط المشكلة بتأثير المضادات الحيوية في البكتيريا الموجودة طبيعيًا داخل الأمعاء. فإلى جانب القضاء على البكتيريا المسببة للعدوى، قد تؤثر المضادات الحيوية في البكتيريا النافعة التي تساعد على الحفاظ على التوازن الطبيعي للجهاز الهضمي.

وقد يَسمح هذا التغير بتكاثر أنواع ضارة من البكتيريا، ومن أبرزها المطثية العسيرة، التي يمكن أن تنتج سمومًا تسبب التهاب القولون والإسهال. ومن المضادات الحيوية التي ارتبط استخدامها بزيادة خطر هذه المشكلة: الكليندامايسين، وبعض البنسلينات والسيفالوسبورينات والفلوروكينولونات، مع إمكانية حدوث الإسهال مع أي مضاد حيوي تقريبًا.

متى تصبح هذه الحالة أكثر خطورة؟

يحتاج الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية إلى تقييم طبي سريع عند وجود أعراض شديدة، مثل

  • الإسهال المتكرر.
  • الإسهال الغزير.
  • الحمى.
  • ألم البطن الشديد.
  • وجود دم أو صديد في البراز.
  • الجفاف.
  • جفاف الفم.
  • قلة التبول.
  • الدوخة والضعف.

وفي الحالات الشديدة من عدوى المطثية العسيرة، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل التهاب القولون الشديد أو تضخم القولون السمي، وهي حالات تستدعي رعاية طبية عاجلة.

كيف يتم تشخيص الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية؟

يعتمد الطبيب على الأعراض والتاريخ الدوائي والفحص السريري، مع معرفة اسم المضاد الحيوي المستخدَم ومدة تناوله وموعد بدء الإسهال. وعند الاشتباه بوجود عدوى المطثية العسيرة، قد يطلب الطبيب تحليل عينة من البراز للكشف عن البكتيريا أو السموم التي تنتجها.

علاج الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية

في الحالات الخفيفة، يكون التركيز على تعويض السوائل والأملاح المفقودة، ويمكن استخدام محاليل معالجة الجفاف الفموية عند الحاجة.

ولا ينبغي إيقاف المضاد الحيوي الموصوف أو تغييره من تلقاء النفس، بل ينبغي مناقشة ذلك مع الطبيب. كما يُنصح بعدم استخدام أدوية إيقاف الإسهال دون استشارة طبية، خاصة عند الاشتباه بوجود عدوى المطثية العسيرة.

أما الحالات المرتبطة بعدوى المطثية العسيرة، فقد تحتاج إلى علاج دوائي محدد يصفه الطبيب، مثل الفانكومايسين أو الفيداكسوميسين، بحسب الحالة والإرشادات الطبية المعتمدة.

الوقاية من الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية

يمكن تقليل هذه الإصابة من خلال عدم استخدام المضادات الحيوية إلا عند الحاجة الطبية، والالتزام بالجرعة والمدة التي يحددها الطبيب.

كما يُنصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خصوصًا بعد استخدام المرحاض، والاهتمام بتنظيف الأسطح التي قد تكون ملوثة في حال وجود عدوى بالمطثية العسيرة.

ومن المهم أيضًا إخبار الطبيب إذا سبق حدوث الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية أو الإصابة بعدوى المطثية العسيرة، لأن ذلك قد يؤثر في اختيار العلاج المناسب مستقبلًا.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

غالبًا ما يكون الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية مؤقتًا وخفيفًا، لكن ظهور الإسهال الشديد أو الحمى أو ألم البطن أو الدم في البراز يستدعي التواصل مع الطبيب. ويكتسب الأمر أهمية خاصة بسبب احتمال ارتباط بعض الحالات بعدوى المطثية العسيرة، التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين لتجنب المضاعفات.

إذا كنت تعاني من أعراض شديدة، فلا تتردد في استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.

السابق
العلاج السلوكي المعرفي لاكتئاب ما بعد الولادة: فعاليته وأهميته
التالي
عادات منتصف العمر: سلوكيات يجب التخلص منها لصحة أفضل