نمط حياة

تأثير الليلة الأولى على النوم في أماكن جديدة

النوم في مكان جديد وتأثير الليلة الأولى: بحث جديد يوضح السبب

تأثير الليلة الأولى هو ظاهرة تؤثر على جودة النوم عندما ننام في أماكن جديدة. تعرف على الأسباب وكيفية التكيف.

النوم في مكان جديد وتأثير الليلة الأولى: بحث جديد يوضح السبب

إذا وجدت نفسك تستغرق وقتًا أطول في النوم أو تستيقظ مرات متكررة خلال الليل عندما تنام في فندق أو منزل مختلف، فقد لا يكون الأمر مجرد مصادفة. إذ تشير أبحاث النوم إلى ظاهرة تُعرف باسم تأثير الليلة الأولى (First-night effect)، التي تجعل النوم في مكان جديد أقل جودة لدى كثير من الأشخاص. تشير تقارير حديثة إلى أن هذه الظاهرة قد تكون مرتبطة ببقاء الدماغ في حالة من اليقظة الجزئية عندما يجد نفسه في بيئة غير مألوفة، باعتبارها آلية تطورية قد تساعد الإنسان على الاستجابة للمخاطر المحتملة.

ماذا يعني تأثير الليلة الأولى؟

يُقصد بتأثير الليلة الأولى اضطراب النوم الذي قد يحدث عندما ينام الشخص في بيئة جديدة أو غير مألوفة. وقد يظهر ذلك على شكل:

  1. صعوبة في الدخول إلى النوم.
  2. الاستيقاظ مرات أكثر خلال الليل.
  3. انخفاض مدة النوم الإجمالية.
  4. انخفاض كفاءة النوم.
  5. تغيرات في بنية النوم.

وقد أشارت أبحاث سابقة إلى أن تأثير الليلة الأولى لا يقتصر بالضرورة على المختبرات، إذ يمكن أن يظهر أيضًا عند النوم في بيئات مختلفة. كما وجدت دراسة منشورة في مجلة Sleep أن اضطرابات النوم المرتبطة بهذه الظاهرة قد تظهر حتى في ليالٍ غير متتالية.

لماذا يصعب النوم في مكان جديد؟

يتساءل كثيرون “لماذا لا أستطيع النوم في مكان جديد؟” في الواقع، درس الباحثون هذه الحالة مليًا وتوصلوا إلى تفسيرات محتملة تشمل أن الدماغ لا يتعامل مع البيئة الجديدة باعتبارها آمنة ومألوفة تمامًا منذ اللحظة الأولى. وقد ربطت الباحثة آنا ويك، من جامعة فريبورغ في سويسرا، هذه الحالة بما يُعرف باليقظة أثناء النوم، أي أن الدماغ لا ينغلق بصورة كاملة، بل يحتفظ بدرجة من الاستعداد لملاحظة ما يحدث حوله.

كيف يتأثر الدماغ عند النوم في مكان جديد؟

تشير الأبحاث إلى أن التغير لا يتعلق فقط بمدة النوم، بل قد يمتد إلى عمقه أيضًا. وقد أوضح أحمد مايلي، أستاذ الطب النفسي وباحث النوم في جامعة بيتسبرغ، أن معظم الأشخاص قد يعيشون هذا التأثير بدرجات مختلفة، حتى لو لم يلاحظوه بوضوح. ووفق ما أورده تقرير Associated Press، قد ينام الأشخاص في المتوسط نحو 20 إلى 30 دقيقة أقل عند النوم في بيئة جديدة. وأكد الدكتور مايلي أن أبحاثه وجدت نشاطًا أكبر في الفص الجبهي، وهي منطقة ترتبط بمراحل النوم العميق، بما يشير إلى وجود درجة من اليقظة أثناء النوم في البيئة الجديدة.

هل يعاني الجميع من مشكلة النوم في مكان جديد؟

لا، إذ تختلف شدة النوم في مكان جديد من شخص إلى آخر، وقد يكون العمر أحد العوامل المؤثرة. وفق الخبراء، يبدو أن تأثير الليلة الأولى أكثر وضوحًا لدى الأطفال والمراهقين وكبار السن، بينما يكون أقل لدى الأشخاص في العشرينيات من العمر. كما قد يكون الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من القلق أكثر عرضة لهذه المشكلة؛ لأن القلق بشأن النوم قد يتحول بحد ذاته إلى عامل يمنع النوم. فبدلًا من الاسترخاء، قد يبدأ الشخص بالتفكير: “هل سأتمكن من النوم الليلة؟” ثم يصبح القلق من عدم النوم سببًا إضافيًا لصعوبة النوم.

ما هي العوامل التي تؤثر على جودة النوم خارج المنزل؟

قد يكون النوم في مكان جديد العامل الأقوى في التأثير على جودة النوم، إلا أن هناك عوامل أخرى قد يكون لها دور أساسي في الحرمان من النوم في مكان جديد، أبرزها:

  1. اختلاف درجة حرارة الغرفة.
  2. الإضاءة غير المألوفة.
  3. أصوات السيارات أو المصاعد أو الأشخاص.
  4. اختلاف المرتبة أو الوسادة أو وضعية النوم المعتادة.
  5. تغيير موعد النوم.
  6. الإرهاق الناتج عن السفر.
  7. اضطراب الساعة البيولوجية عند السفر بين المناطق الزمنية.
  8. التوتر أو القلق.
  9. تغيير الروتين المعتاد.

هل تختفي المشكلة بعد الليلة الأولى؟

غالبًا ما يتراجع تأثير الليلة الأولى مع الاعتياد على البيئة. وتشير الأدلة إلى أن اضطرابات النوم تكون أكثر وضوحًا في البداية ثم تقل مع التكيف مع المكان. لكن الأمر لا يعني أن الجميع سيعودون إلى نمط نومهم الطبيعي مباشرة، إذ يمكن أن تستمر عوامل أخرى في التأثير في النوم، مثل القلق، الضوضاء، السفر، اختلاف التوقيت أو تغير برنامج الحياة اليومية.

ما أهمية هذا الخبر؟

قد يفسر النوم في مكان جديد سبب شعور بعض الأشخاص بأن نومهم يكون أقل راحة عند السفر أو المبيت في فندق أو منزل غير مألوف. وتسلط هذه النتائج الضوء على طريقة استجابة الدماغ للبيئة الجديدة أثناء النوم، كما تساعد على فهم سبب صعوبة النوم في الليلة الأولى، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن وبعض الأشخاص الذين يعانون القلق.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok الطبي

إذا كنت ستنام في مكان جديد، لا تقلق إذا كانت ليلتك الأولى أقل جودة من المعتاد. حاول الحفاظ على موعد نومك وبرنامجك المعتاد، واجعل الغرفة مظلمة وهادئة ومريحة قدر الإمكان. ويمكن أن يساعدك اصطحاب غرض مألوف، مثل وسادة أو بطانية، على الشعور براحة أكبر. لا تضغط على نفسك للنوم؛ فغالبًا يحتاج الدماغ إلى بعض الوقت للتأقلم مع البيئة الجديدة.

المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية

تذكر أن التكيف مع البيئة الجديدة قد يستغرق بعض الوقت. اتبع النصائح لتحسين جودة نومك في الليلة الأولى.

السابق
أدوية GLP-1 وتأثيرها على نتائج جراحات السمنة
التالي
العلاج السلوكي المعرفي لاكتئاب ما بعد الولادة: فعاليته وأهميته