تعتبر عادات المراهقين غير الصحية من القضايا المهمة التي تؤثر على صحتهم الجسدية والنفسية. في هذا المقال، نستعرض أبرز هذه العادات وكيفية التخلص منها.
عادات المراهقين غير الصحية: سلوكيات يجب التخلص منها
تتشكّل كثير من العادات خلال سنوات المراهقة، وقد تستمر آثارها إلى مراحل لاحقة من الحياة. تتنوع عادات المراهقين غير الصحية بين الإفراط في استخدام الأجهزة، والسهر، وسوء التغذية، وإهمال المسؤوليات، إلى جانب بعض السلوكيات الأكثر خطورة مثل تدخين السجائر الإلكترونية، وتناول أدوية دون وصفة، وشرب الكحوليات.
ما أبرز عادات المراهقين غير الصحية؟
لا تتعلق العادات غير الصحية دائمًا بسلوكيات خطرة بشكل واضح؛ فقد تبدأ بعادات يومية تبدو بسيطة، لكنها تصبح مشكلة عندما تتحول إلى نمط مستمر.
الإفراط في استخدام الهاتف ووسائل التواصل
يقضي بعض المراهقين وقتًا طويلًا في التصفح عبر الهاتف، أو الألعاب، أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي. وقد يرتبط الاستخدام المفرط بمشكلات في النوم وبعض التأثيرات السلبية على الصحة النفسية، كما أن التعلق المستمر بالشاشات قد يأتي على حساب الدراسة والأنشطة اليومية والتواصل الواقعي.
السهر والنوم غير المنتظم
السهر حتى وقت متأخر أو النوم لفترات طويلة في الصباح قد يؤدي إلى التأخر عن المدرسة واضطراب الحياة اليومية. كما أن استخدام الهاتف قبل النوم يزيد من صعوبة الالتزام بموعد نوم ثابت.
إهمال النظافة الشخصية
من العادات التي قد تظهر خلال هذه المرحلة عدم الاستحمام بانتظام، أو إهمال تنظيف الأسنان واستخدام الخيط، أو عدم استخدام مزيل العرق، أو ارتداء ملابس غير نظيفة. وتحتاج هذه السلوكيات إلى تحويلها إلى برنامج يومي ثابت بدل التعامل معها كمهام عرَضية.
تناول الطعام غير الصحي
الاعتماد المتكرر على الوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة غير الصحية، وكثرة السكر، وتناول الطعام في وقت متأخر، أو تخطي وجبة الإفطار، كلها سلوكيات قد تجعل النظام الغذائي أقل توازنًا. كما أن الجداول الدراسية والأنشطة المزدحمة قد تدفع إلى اختيار الطعام الأسرع بدل الخيارات الأفضل.
قلة الحركة
قضاء ساعات طويلة على الأريكة أو أمام الشاشات مع القليل من النشاط البدني يمثل عادة أخرى تحتاج إلى التغيير. ويمكن أن تبدأ الحركة بخطوات بسيطة ومنتظمة بدل الانتقال مباشرة إلى برامج مكثفة.
التسويف وإهمال المسؤوليات
نسيان الواجبات، وسوء إدارة الوقت، وتسليم المهام متأخرًا، والتخلي عن الأهداف بسهولة، كلها سلوكيات قد تعزز الاعتماد على اللحظة الأخيرة. كما أن رفض تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات قد يؤخر اكتساب الاستقلالية.
الاهتمام المفرط بالمظهر وإرضاء الآخرين
قد تصبح نظرة الآخرين مصدرًا أساسيًا لتقييم الذات خلال المراهقة، ما يدفع إلى التركيز المفرط على المظهر ومحاولة إثبات الذات بدل تطوير المهارات والاهتمامات الشخصية.
اقرأ أيضًا...
سلوكيات أكثر خطورة
إلى جانب عادات المراهقين غير الصحية اليومية، توجد سلوكيات قد تحمل مخاطر أكبر، مثل شرب الكحوليات، وتدخين السجائر الإلكترونية، واستخدام أدوية موصوفة للآخرين، والتعرض للمحتوى الإباحي، وإرسال صور أو رسائل غير مناسبة. تشير المصادر إلى أن الكحول هو أكثر المواد المخدرة شيوعًا بين الشباب، وأن تدخين السجائر الإلكترونية قد يؤدي إلى الاعتماد على النيكوتين. بينما قد يلجأ بعض المراهقين إلى أدوية مثل أدوية اضطراب فرط الحركة أو المسكنات أو أدوية القلق دون وصفة طبية، أحيانًا تحت ضغط الدراسة أو الأصدقاء. كما يمثل المحتوى الإباحي مشكلة أخرى بسبب سهولة الوصول إليه عبر الإنترنت. في حين قد يؤدي إرسال الصور الحميمة أو مشاركتها إلى الندم أو مشكلات أخرى. ومن السلوكيات الخطرة كذلك استخدام الهاتف أثناء القيادة، والخروج دون إخبار الأسرة بالمكان أو الأشخاص الموجودين، وهي ممارسات تجعل معرفة ما يحدث أكثر صعوبة وتزيد احتمالات التعرض لمواقف غير آمنة.
كيف يمكن التخلص من العادات السيئة؟
تشير المعلومات المقدَّمة إلى أن تغيير العادات لا يعتمد على المحاضرات والعقوبات وحدها. فالعادات غير الصحية غالبًا تمنح مكافأة أو متعة فورية، بينما تظهَر نتائجها السلبية لاحقًا، ما يجعل التحكم في الاندفاع أكثر صعوبة خلال هذه المرحلة. ولذلك يكون الاستماع والحوار ووضع توقعات واضحة والاتفاق على المسؤوليات أكثر فاعلية من ردود الفعل المفاجئة. كما يساعد البدء بخطوات صغيرة، وتقديم ملاحظات محددة، وتقدير الجهود، واستبدال العادة السيئة بعادة صحية قابلة للاستمرار، عوامل مساعدة على التخلص من هذه العادات. وتلعب الأسرة دورًا مهمًا أيضًا من خلال القدوة. فالتحدث عن تقليل استخدام الهاتف مع استخدامه طوال الوقت، أو الدعوة إلى الغذاء الصحي دون تطبيق ذلك في المنزل، قد يضعف تأثير النصائح. وتساعد العادات العائلية المشتركة والاجتماعات المنتظمة على إيجاد حلول يشارك فيها الجميع.
أسئلة شائعة
هل كل عادة سيئة لدى المراهق تحتاج إلى عقاب؟
ليس بالضرورة، تشير المعلومات إلى أن العقوبات العشوائية أو المحاضرات المتكررة قد لا تؤدي إلى تغيير دائم. والأفضل تحديد السلوك المطلوب تغييره، وتوضيح التوقعات والعواقب، ثم الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
ما أفضل طريقة لتغيير عادة غير صحية؟
البدء بخطوة صغيرة ومحددة، ثم بناء برنامج جديد تدريجيًا، مع تقديم الدعم والتشجيع. كما يساعد فهم السبب وراء السلوك واستبداله بعادة تحقق فائدة أو شعورًا إيجابيًا بطريقة صحية.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
لا يَحدث التخلص من عادات المراهقين غير الصحية بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى الصبر والاستمرارية وفهم الأسباب التي تقف وراء السلوك. ويكون بناء علاقة قائمة على الثقة والاستماع والاتفاق على قواعد واضحة، إلى جانب تقديم القدوة العملية، أساسًا لمساعدة المراهق على استبدال العادات غير الصحية بسلوكيات أكثر توازنًا واستدامة.
من الضروري أن نكون واعين لعاداتنا ونبذل جهدًا للتخلص من السلوكيات غير الصحية. مع الدعم والتوجيه المناسب، يمكن للمراهقين بناء عادات صحية تدوم مدى الحياة.