المارشميلو المشوي هو حلوى محبوبة، لكن هل هناك مخاطر صحية مرتبطة بها؟ في هذا المقال، نستكشف تأثير شوي المارشميلو على صحتنا.
يُعد المارشميلو المشوي من أشهر الحلويات المرتبطة بالتخييم والرحلات، بفضل قشرته الذهبية المقرمشة وقوامه الطري من الداخل ومذاقه الفريد عند تعريضه للنار. لكن مع انتشار التحذيرات حول الأطعمة المحترقة، يتساءل كثيرون: هل يؤثر شوي المارشميلو فعلًا في الصحة، أم أن الأمر مجرد مبالغة؟ للتوضيح العلمي الدقيق تابعوا التفاصيل في هذا المقال.
ممّ يُصنَع المارشميلو؟
يحتوي المارشميلو التقليدي على مجموعة من المكوَّّنات أبرزها:
- السكر أو شراب الذرة.
- الماء.
- الجيلاتين.
- منكهات مثل الفانيليا.
- أحيانًا ألوان أو إضافات غذائية.
ورغم مذاقه المحبب، فإنه لا يُعد غذاءً ذا قيمة غذائية مرتفعة، إذ يحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة مع كميات ضئيلة جدًا من البروتينات والفيتامينات والمعادن.
ماذا يحدث عند شوي المارشميلو؟
عند تعريض المارشميلو للحرارة، تَحدث فيه عدة تغيرات:
- يذوب السكر الموجود داخله.
- تتكرمل الطبقة الخارجية، فتكتسب اللون الذهبي والنكهة المميزة.
- يتمدد الهواء المحبوس داخله فيصبح أكثر انتفاخًا.
- يذوب الجيلاتين فيمنحه قوامًا لينًا ولزجًا.
وتُعد هذه التغيرات طبيعية ولا تجعل المارشميلو أكثر أو أقل قيمة غذائية.
هل يصبح المارشميلو المشوي ضارًا عند احتراقه؟
هنا تكمن النقطة المهمة؛ إذا تم شواء المارشميلو حتى يصبح ذهبي اللون فقط، فإن ذلك لا يجعله ضارًا، إذ لا توجد أدلة علمية تؤكد خطره. أما إذا تعرّض للّهب المباشر واحترق حتى أصبح أسود اللون، فقد يؤدي الاحتراق والدخان إلى ظهور بعض المركّبات الكيميائية التي تُعرف باسم الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات (PAHs)، وهي مركّبات قد تظهَر أيضًا عند احتراق أطعمة أخرى فوق النار المكشوفة، وترتبط زيادة التعرض لهذه المركّبات على المدى الطويل بارتفاع الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن هذا الخطر يعتمد على كمية التعرض وتكراره، وليس على تناول قطعة مارشميلو محترقة من حين لآخر.
ومن ناحية أخرى، فإن مادة الأكريلاميد، التي يكثر التحذير منها في الأطعمة المحترقة، تظهَر أساسًا في الأغذية النشَوية مثل البطاطس والخبز عند طهيها بدرجات حرارة مرتفعة، وليس في المارشميلو الذي يحتوي أساسًا على السكر والجيلاتين.
هل المارشميلو المشوي يسبب السرطان؟
لا توجد دراسات تثبت أن المارشميلو المشوي بحد ذاته يسبب السرطان، لكن الإفراط في تناول الأطعمة المحترقة أو كثيرة التفحم، قد يزيد التعرض لبعض المركّبات التي صنّفتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ضمن المواد المسرطِنة، أو المحتمل أن تكون مسرطِنة بحسب نوع المركّب ودرجة التعرض له. لذلك، يَنصح الخبراء بتجنب احتراق الطعام وتفحمه بشكل متكرر، وليس الامتناع عن تناول المارشميلو المشوي باعتدال.
كمية السكر في المارشميلو والسعرات الحرارية بعد الشواء
يبقى السكر هو الجانب الأكثر أهمية من الناحية الصحية. فالقطعة الواحدة من المارشميلو تحتوي أساسًا على سكريات مضافة، والإفراط في تناول السكريات يرتبط بزيادة حدوث:
- زيادة الوزن والسمنة.
- مقاوَمة الإنسولين.
- الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
- أمراض القلب.
- تسوس الأسنان.
وتوصي الهيئات الصحية بالحد من تناول السكريات المضافة ضمن النظام الغذائي اليومي.
اقرأ أيضًا...
الأسئلة الشائعة
هل يوجد مارشميلو صحي؟
لا يُعتبر المارشميلو غذاء صحيًا، لأنه يحتوي بشكل كبير على السكريات والجيلاتين، لذلك لا يُنصح بتناوله بشكل مفرط.
ما هي أضرار المارشميلو للأطفال؟
المارشميلو مصدر للسكريات المضافة، وتناوله بإفراط يزيد احتمال حدوث السمنة وتسوس الأسنان. كما أنه لا يوفر عناصر غذائية مهمة، وبالتالي لا يُنصح به بشكل مستمر للأطفال.
هل المارشميلو المشوي أكثر ضررًا للأطفال؟
لا توجد أدلة تشير إلى أن شوي المارشميلو يجعله أكثر ضررًا بحد ذاته، لكن يُفضل عدم تركه يحترق أو يتفحم، لأن احتراق الطعام قد يؤدي بشكل عام إلى تشكّل بعض المركّبات غير المرغوب فيها. كما ينبغي تركه يبرد قليلًا قبل إعطائه للطفل لتجنب حروق الفم.
نصيحة من موقع “صحتك” Sehatok
إذا كنت من محبي المارشميلو المشوي، فلا داعي للقلق من تناوله بين الحين والآخر. احرص فقط على شويه حتى يصبح ذهبي اللون بدلًا من احتراقه، وتذكر أن الاعتدال في تناول الحلويات الغنية بالسكريات المضافة هو المفتاح للحفاظ على صحة أفضل.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
في النهاية، يمكنك الاستمتاع بالمارشميلو المشوي بشكل معتدل. تذكر دائمًا أهمية الاعتدال في تناول الحلويات للحفاظ على صحتك.