نمط حياة

ساعة الجسم الضعيفة: إنذار مبكر للإصابة بالخرف

قد تكون ساعة الجسم الضعيفة بمثابة إنذار مبكر للإصابة بالخرف

تعتبر إيقاعات الساعة البيولوجية جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ضعف هذه الإيقاعات قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

قد تكون ساعة الجسم الضعيفة بمثابة إنذار مبكر للإصابة بالخرف

  • تشير دراسة جديدة كبيرة إلى أن الساعة الداخلية للجسم، والمعروفة باسم إيقاع الساعة البيولوجية، قد تلعب دورًا مهمًا في خطر الإصابة بالخرف.
  • وارتدى أكثر من 2000 من كبار السن أجهزة مراقبة صغيرة لمدة 12 يومًا تقريبًا، مما سمح للباحثين بتتبع الأنماط اليومية للراحة والنشاط عن كثب.
  • كان الأشخاص الذين كانت ساعاتهم البيولوجية أضعف أو غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات التالية.
  • أولئك الذين بلغت مستويات نشاطهم ذروتها في وقت لاحق من اليوم، وليس في وقت سابق، أظهروا ارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 45٪.
  • يقول الباحثون إن الدراسات المستقبلية التي تستكشف أساليب إيقاع الساعة البيولوجية مثل التعرض للضوء أو تغيير نمط الحياة يمكن أن تكشف عن طرق جديدة لتقليل خطر الإصابة بالخرف.

ساعات الجسم الأضعف مرتبطة بمخاطر الخرف

تشير دراسة جديدة إلى أن الاضطرابات في الساعة الداخلية للجسم قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف. بحث منشور بتاريخ 29 ديسمبر 2025، في علم الأعصابوجدت المجلة الطبية للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب أن الأشخاص الذين يعانون من إيقاعات الساعة البيولوجية الأضعف وغير المنتظمة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف. وأظهرت الدراسة أيضًا أن الأفراد الذين بلغت مستويات نشاطهم اليومي ذروتها في وقت لاحق من اليوم واجهوا خطرًا أعلى من أولئك الذين بلغوا ذروتها في وقت سابق. في حين أن هذه النتائج تكشف عن وجود صلة قوية، إلا أنها لا تظهر أن تغيرات إيقاع الساعة البيولوجية تسبب الخرف بشكل مباشر.

ماذا تفعل إيقاعات الساعة البيولوجية في الجسم؟

يشير إيقاع الساعة البيولوجية إلى نظام التوقيت الطبيعي للجسم. فهو يتحكم في دورة النوم والاستيقاظ على مدار 24 ساعة ويساعد على تنظيم الوظائف الرئيسية مثل إطلاق الهرمونات والهضم ودرجة حرارة الجسم. يتم توجيه هذه الساعة الداخلية بواسطة الدماغ وتستجيب للإشارات البيئية، وخاصة الضوء.

عندما تكون إيقاعات الساعة البيولوجية قوية، يظل الجسم متوافقًا بشكل وثيق مع الدورة اليومية للضوء والظلام. وهذا يؤدي إلى أنماط ثابتة من النوم والنشاط، حتى عندما تتغير الجداول الزمنية أو المواسم. وفي المقابل، فإن الإيقاعات الأضعف تجعل ساعة الجسم أكثر حساسية للاضطرابات. من المرجح أن يغير الأشخاص الذين لديهم إيقاعات أقل استقرارًا أوقات نومهم ونشاطهم بسبب التغيرات في الروتين أو ضوء النهار.

الشيخوخة والتغيرات اليومية والخرف

قالت مؤلفة الدراسة ويندي وانغ، الحاصلة على درجة الماجستير في الصحة العامة والدكتوراه من كلية بيتر أودونيل جونيور للصحة العامة في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، تكساس: “تحدث التغيرات في إيقاعات الساعة البيولوجية مع تقدم السن، وتشير الأدلة إلى أن اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية قد تكون عامل خطر للإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف”. “قامت دراستنا بقياس إيقاعات نشاط الراحة ووجدت أن الأشخاص الذين لديهم إيقاعات أضعف وأكثر تجزئة، والأشخاص الذين لديهم مستويات نشاط تصل إلى ذروتها في وقت لاحق من اليوم، لديهم خطر مرتفع للإصابة بالخرف.”

من شارك في الدراسة

وتابع البحث 2183 بالغًا متوسط ​​أعمارهم 79 عامًا ولم يكونوا مصابين بالخرف عندما بدأت الدراسة. ومن بين المشاركين، كان 24% من السود و76% من البيض.

ارتدى كل مشارك جهاز مراقبة قلب صغير مثبتًا على الصدر لمدة 12 يومًا في المتوسط. تتبعت هذه الأجهزة فترات الراحة والنشاط، مما سمح للباحثين بتحليل أنماط إيقاع الساعة البيولوجية. ثم تمت مراقبة المشاركين لمدة ثلاث سنوات تقريبًا. وخلال تلك الفترة، تم تشخيص إصابة 176 شخصًا بالخرف.

كيف قام الباحثون بقياس قوة الإيقاع

قام العلماء بفحص بيانات جهاز مراقبة القلب باستخدام عدة مؤشرات لقوة إيقاع الساعة البيولوجية. وكان أحد المقاييس الرئيسية هو السعة النسبية، والتي تعكس الفرق بين الأوقات الأكثر نشاطًا والأقل نشاطًا للشخص في اليوم. أشارت السعة النسبية الأعلى إلى إيقاع يومي أقوى وأكثر وضوحًا.

تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات على أساس قوة الإيقاع. عند مقارنة المجموعات الأقوى والأضعف، أصيب 31 من 728 شخصًا في مجموعة الإيقاع المرتفع بالخرف، بينما أصيب 106 من 727 شخصًا في مجموعة الإيقاع المنخفض. وبعد أخذ عوامل مثل العمر وضغط الدم وأمراض القلب، وجد الباحثون أن أولئك الذين ينتمون إلى مجموعة الإيقاع الأضعف لديهم ما يقرب من ضعفين ونصف خطر الإصابة بالخرف. وارتبط كل انخفاض في الانحراف المعياري في السعة النسبية بزيادة قدرها 54% في خطر الإصابة بالخرف.

قمم النشاط اللاحقة والمخاطر الأعلى

ويبدو أن توقيت النشاط اليومي مهم أيضًا. كان الأشخاص الذين بلغ نشاطهم ذروته في وقت لاحق من بعد الظهر، عند الساعة 2:15 مساءً أو بعد ذلك، أكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف من أولئك الذين بلغ نشاطهم ذروته في وقت سابق، بين الساعة 1:11 ظهرًا حتى 2:14 ظهرًا. حوالي 7% من المشاركين في مجموعة الذروة السابقة أصيبوا بالخرف، مقارنة بـ 10% في مجموعة الذروة اللاحقة، وهو ما يمثل خطرًا أعلى بنسبة 45%.

قد تعكس ذروة النشاط اللاحقة عدم التوافق بين الساعة الداخلية للجسم والإشارات البيئية مثل ضوء النهار والظلام.

لماذا قد تكون الإيقاعات المضطربة مهمة؟

وقال وانغ: “إن الاضطرابات في إيقاعات الساعة البيولوجية قد تغير عمليات الجسم مثل الالتهاب، وقد تتداخل مع النوم، وربما تزيد من لويحات الأميلويد المرتبطة بالخرف، أو تقلل من إزالة الأميلويد من الدماغ”. “يجب أن تدرس الدراسات المستقبلية الدور المحتمل لتدخلات إيقاع الساعة البيولوجية، مثل العلاج بالضوء أو تغييرات نمط الحياة، لتحديد ما إذا كانت قد تساعد في تقليل خطر إصابة الشخص بالخرف.”

حدود الدراسة

أحد قيود البحث هو أنه لم يتضمن بيانات عن اضطرابات النوم، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، والتي يمكن أن تؤثر على النتائج.

المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily

مع تقدم الأبحاث، من المهم متابعة تأثير إيقاعات الساعة البيولوجية على صحتنا. قد تكون التغييرات في نمط الحياة والتدخلات الصحية مفيدة في تقليل المخاطر.

السابق
فوائد وسادات التدفئة لآلام الظهر وكيفية استخدامها
التالي
تأثير مرض السكري من النوع الثاني على صحة القلب