نمط حياة

تحسين الذاكرة وتقليل نوبات الصرع من خلال إزالة خلايا الدماغ الهرمة

أدت عملية تنظيف مفاجئة للدماغ إلى تقليل نوبات الصرع واستعادة الذاكرة

تقدم الأبحاث الجديدة في جامعة جورج تاون أملًا جديدًا لعلاج صرع الفص الصدغي من خلال إزالة خلايا الدماغ الهرمة.

تحسين الذاكرة وتقليل نوبات الصرع من خلال إزالة خلايا الدماغ الهرمة

يسبب صرع الفص الصدغي نوبات متكررة وغالبًا ما يؤثر على الذاكرة والتفكير. تشير الأبحاث الجديدة الآن إلى أن هذه الحالة مرتبطة أيضًا بالشيخوخة المبكرة في بعض خلايا الدماغ. أفاد علماء في المركز الطبي بجامعة جورج تاون أن القضاء على هذه الخلايا الهرمة في الفئران أدى إلى تقليل النوبات وتحسين الذاكرة والحماية من الصرع في بعض الحيوانات. تمت إزالة الخلايا الشيخوخة باستخدام كل من الأساليب الجينية والعلاجات القائمة على الأدوية.

نُشرت الدراسة الممولة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) في 22 ديسمبر في المجلة حوليات علم الأعصاب.

نهج جديد لعلاج الصرع المقاوم للأدوية

“إن ثلث الأفراد المصابين بالصرع لا يتحررون من النوبات بالأدوية الحالية.” يقول المؤلف الكبير باتريك أ. فورسيلي، دكتوراه، أستاذ ورئيس قسم الصيدلة وعلم وظائف الأعضاء بكلية الطب بجامعة جورج تاون. “أملنا هو أن علاج الشيخوخة، الذي يتضمن استخدام الأدوية لإزالة الخلايا الهرمة، يمكن أن يقلل من الحاجة إلى الجراحة و/أو يحسن النتائج بعد الجراحة.”

يمكن أن ينشأ صرع الفص الصدغي (TLE) من العديد من الأسباب الكامنة، بما في ذلك إصابات الرأس، والالتهابات، وأورام الدماغ. TLE هو الشكل الأكثر شيوعًا للصرع الذي لا يستجيب بشكل جيد للأدوية ويؤثر على حوالي 40٪ من المصابين بالصرع.

خلايا دعم الشيخوخة في أنسجة المخ البشري

استكشافًا لعلم الأحياء وراء TLE، قام الباحثون بفحص أنسجة المخ البشرية المتبرع بها. أظهرت الأنسجة المأخوذة من مرضى صرع الفص الصدغي زيادة بمقدار خمسة أضعاف في الخلايا الدبقية الهرمة مقارنةً بأفراد لا يعانون من الصرع.

تجارب الفئران: انخفاض في النوبات وتحسن الذاكرة

استنادًا إلى النتائج في الأنسجة البشرية، قام الفريق بالتحقيق فيما إذا كان تراكم مماثل لخلايا الشيخوخة قد حدث في نموذج فأر مصمم لتقليد صرع الفص الصدغي. بعد أسبوعين من إصابة الدماغ، اكتشف الباحثون زيادات في علامات الشيخوخة الخلوية. عندما تم استخدام العلاجات لإزالة الخلايا الهرمة، انخفض عددها بحوالي 50%، وأظهر الفئران المعالجة تحسنًا في اختبارات الذاكرة.

الأدوية المُعاد استخدامها ذات مواصفات السلامة المعروفة

العلاج الذي تم اختباره يجمع بين داساتينيب وكيرسيتين. تم استخدام هذا المزيج في الدراسات على الحيوانات للقضاء على الخلايا الهرمة. يشير فورسيلي إلى أن داساتينيب معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مما يعني أن ملف السلامة الخاص به راسخ.

آثار أوسع على شيخوخة الدماغ والأمراض

لاحظ الباحثون أن شيخوخة الخلايا الدبقية قد تم ربطها مؤخرًا بكل من الشيخوخة الطبيعية وحالات التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر. يقول فورسيلي: “لدينا دراسات مستمرة باستخدام أدوية أخرى مُعاد استخدامها يمكن أن تؤثر على الشيخوخة.”

المؤلفون والإفصاحات والتمويل

أفاد فورسيلي وزملاؤه أنهم ليس لديهم أي مصالح مالية شخصية تتعلق بالدراسة. تم دعم هذا البحث من خلال منح المعاهد الوطنية للصحة.

المصدر: Health & Medicine News — ScienceDaily

تستمر الأبحاث في هذا المجال، مع التركيز على تطوير علاجات جديدة قد تغير حياة المرضى الذين يعانون من الصرع.

السابق
الترامادول: مخاطر تفوق الفوائد في إدارة الألم
التالي
تأثير المستحلبات الغذائية على صحة الأطفال