تعتبر بردة العين لدى الرضع من الحالات الشائعة التي تثير قلق الأهل. في هذا المقال، نستعرض أسبابها وطرق علاجها.
بردة العين لدى الرضع: الأسباب والحلول
العين من أكثر الأعضاء حساسية في جسم الطفل، لذلك فإن ظهور احمرار أو تورم بسيط فيها أو حولها قد يثير قلق الوالدين فورًا. وفي كثير من الأحيان قد يلاحظ الأهل وجود كيس دهني في الجفن، أو كتلة في جفن العين مع احمرار خفيف حول العين، وهو ما قد يشير إلى حالة تُعرف طبيًا باسم بردة العين لدى الرضع، وهي حالة شائعة نسبيًا تحدث نتيجة انسداد إحدى الغدد الدهنية في الجفن.
وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم (Chalazion)، وهي نوع من التهاب غدد الجفن يحدث عندما تنسد الغدد المسؤولة عن إفراز الزيوت التي تحافظ على رطوبة العين. وعلى الرغم من أن هذه الحالة غالبًا غير خطيرة، فإن فهم أسبابها وأعراضها يساعد على التعامل معها بشكل صحيح.
ما أسباب الاحمرار حول عين الطفل؟
قد يبدأ الأمر أحيانًا باحمرار بسيط حول العين، لكن في بعض الحالات يتطور إلى تورم الجفن بدون ألم أو ظهور بردة العين لدى الرضع. يحدث ذلك عندما تتعرض العين لمهيجات مثل العطور أو الدخان أو بعض مواد التنظيف، وهي مواد قد تسبب تهيجًا للجلد الحساس حول العين.
كما يمكن أن تكون الحساسية أحد الأسباب الشائعة، إذ يفرز الجسم مادة الهيستامين (Histamine) عندما يتعرض لمسبب الحساسية، مما يؤدي إلى احمرار وتورم الجفن مع الحكة وزيادة الدموع. وفي حالات أخرى قد تكون العدوى سببًا في المشكلة، مثل التهاب الملتحمة (Conjunctivitis) الذي قد يكون فيروسيًا أو بكتيريًا.
- فرك العينين باستمرار
- التعرض لمهيجات في البيئة
- الحساسية الموسمية أو الغذائية
- العدوى الفيروسية أو البكتيرية
- ظهور بردة العين لدى الرضع
الفرق بين بردة العين لدى الرضع والشحاذ
يخلط كثير من الأهل بين الحالتين، لذلك من المهم معرفة الفروق بين البردة والشحاذ. الشحاذ أو ما يسمى طبيًا (Hordeolum) يحدث نتيجة عدوى بكتيرية في بصيلات الرموش، وغالبًا ما يكون مؤلمًا ويظهَر بسرعة.
أما بردة العين لدى الرضع فهي عبارة عن كيس دهني في الجفن يتشكل نتيجة انسداد الغدد الدهنية، وغالبًا ما يظهَر على شكل كتلة في جفن العين مع تورم الجفن بدون ألم. وقد تستمر هذه الكتلة عدة أيام أو أسابيع قبل أن تختفي تدريجيًا. لذا فإن:
- الشحاذ غالبًا مؤلم
- البردة غالبًا غير مؤلمة
- الشحاذ يظهَر فجأة
- البردة تتكون تدريجيًا
كيف تظهَر بردة العين لدى الرضع؟
عادة تبدأ بردة العين لدى الرضع بظهور تورم بسيط في الجفن العلوي أو السفلي. ومع مرور الوقت قد تتحول إلى كتلة في جفن العين يمكن ملاحظتها بوضوح.
وقد يعتقد البعض أن الحالة خطيرة، لكنها غالبًا غير مؤلمة، وهو ما يميزها عن حالات العدوى الأخرى. ومع ذلك، فإن استمرار بردة العين لدى الرضع لفترة طويلة قد يشير إلى استمرار التهاب غدد الجفن، مما يستدعي استشارة الطبيب بسبب:
- تورم بسيط في الجفن
- ظهور كتلة صغيرة في الجفن
- احمرار خفيف حول العين
- زيادة الدموع أحيانًا
طرق علاج بردة العين
يعتمد علاج بردة العين في معظم الحالات على إجراءات بسيطة يمكن تنفيذها في المنزل. إذ تساعد الكمادات الدافئة على فتح الغدد المسدودة وتخفيف التهاب غدد الجفن.
ويُنصح الخبراء بوضع كمادة دافئة على الجفن لمدة 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات يوميًا، فهذه الطريقة قد تساعد في تقليل حجم كيس دهني في الجفن وتسريع الشفاء.
اقرأ أيضًا...
وفي بعض الحالات التي تستمر فيها بردة العين لدى الرضع لفترة طويلة أو تزداد حجمًا، قد يصف الطبيب قطرات أو مراهم مضادة للبكتيريا، خاصة إذا كان هناك اشتباه بوجود عدوى بكتيرية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
على الرغم من أن بردة العين لدى الرضع غالبًا هي حالة بسيطة، فإن استمرارها لفترة طويلة قد يشير إلى مشكلة تحتاج تقييمًا طبيًا. وتشير بعض الدراسات إلى أن العدوى البكتيرية قد تسبب التهابًا في الأنسجة المحيطة بالعين يسمى (Periorbital cellulitis)، وهو حالة تحتاج علاجًا سريعًا بالمضادات الحيوية.
كما يجب الانتباه إلى أن احمرار العين لدى الرضع قد يكون أحيانًا نتيجة انسداد القناة الدمعية (Blocked tear duct)، وهي حالة شائعة عند حديثي الولادة وتتحسن غالبًا مع الوقت وقد تحتاج إلى تدليك القناة الدمعية.
- استمرار التورم أكثر من أسبوع
- خروج إفرازات صفراء من العين
- زيادة التورم أو الألم
نصيحة من موقع صحتك
يشير الخبراء إلى أن أكثر من 70٪ من حالات بردة العين لدى الرضع تختفي تلقائيًا خلال أسابيع قليلة دون الحاجة إلى تدخل طبي. كما توضح الإحصاءات أن الكمادات الدافئة لمدة 10 إلى 15 دقيقة ثلاث إلى أربع مرات يوميًا تساعد في تسريع تحسن الحالة وتقليل حجم كيس دهني في الجفن.
كما أن ملاحظة تورم الجفن بدون ألم غالبًا ما يشير إلى بردة العين لدى الرضع وليس إلى وجود عدوى حادة، وهو ما يساعد الأهل على التمييز بين الحالات المختلفة مثل الفرق بين البردة والشحاذ.
نهايةً، قد يبدو ظهور كتلة في جفن العين لدى الطفل أمرًا مقلقًا، لكن في كثير من الحالات يكون السبب بسيطًا مثل بردة العين لدى الرضع الناتجة عن انسداد الغدد الدهنية في الجفن. ومع العناية المناسبة مثل الكمادات الدافئة والحفاظ على نظافة العين، يمكن أن تتحسن الحالة تدريجيًا.
ومع ذلك يبقى السؤال: متى يكون الاحمرار حول عين الطفل مجرد تهيج بسيط، ومتى يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج تدخلًا طبيًا؟ وربما الأهم من ذلك، كيف يمكن للأهل التمييز مبكرًا بين الحالات البسيطة والمشكلات التي قد تؤثر على صحة عين الطفل في المستقبل؟
فهم أسباب بردة العين وكيفية التعامل معها يمكن أن يساعد الأهل في توفير الرعاية اللازمة لأطفالهم. استشارة الطبيب تظل الخيار الأمثل في حالة استمرار الأعراض.