نمط حياة

التمارين القصيرة وصحة القلب: فوائد مذهلة

التمارين وصحة القلب: التمارين القصيرة تحمي القلب

تعتبر التمارين القصيرة العالية الشدة من أهم العوامل التي تحسن صحة القلب. تعرف على كيفية تأثيرها على الجسم.

التمارين وصحة القلب: التمارين القصيرة تحمي القلب

التمارين وصحة القلب التمارين القصيرة تحفز بروتينات تحمي القلب

ترتبط التمارين وصحة القلب ارتباطًا وثيقًا، إذ يمكن للنشاط البدني أن يساعد في تحسين صحة القلب، والأنظمة الأيضية، وتقليل مخاطر بعض الأمراض. تشير دراسة جديدة إلى أن التمارين القصيرة العالية الشدة، مثل فترات الجري السريع، قد تؤثر في بعض المؤشرات الصحية بصورة أكبر من التمارين المعتدلة والمستمرة.

ما المقصود بالصحة القلبية الأيضية؟

تشير الصحة القلبية الأيضية إلى طريقة تفاعل الجهازَين القلبي الوعائي والأيضي في الجسم؛ فعلى سبيل المثال، تؤثّر كفاءة الأوعية الدموية في إيصال الدم المحمّل بالأكسجين إلى أنحاء الجسم على قدرة الخلايا لاستخدام الوقود وإنتاج الطاقة.

كما يؤثر عمل الجهاز القلبي الوعائي في وصول الهرمونات وسكر الدم إلى الأنسجة المستهدَفة، وفي قدرة الجسم على التخلص من الفضلات. وترتبط الصحة القلبية الأيضية الضعيفة بزيادة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض الكلى المزمنة، ومرض الكبد الدهني، وتشير الدراسات السابقة إلى أن اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك التغذية الجيدة، وعدم التدخين، والحد من تناول الكحوليات، والحصول على نوم جيد، وضبط التوتر والنشاط البدني، يمكن أن يساعد في تحسين الصحة.

دراسة تقارن بين التمارين العالية الشدة والمعتدلة

نُشرت الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة روكفلر في مجلة (Cell Reports Medicine)؛ وقد أُجرٍيَت هذه التجربة السريرية على 19 رجلًا شابًا يتمتعون بصحة جيدة. وقارن الباحثون الاستجابة الفورية للبروتينات في الدم بعد نوعَين من التمارين: 90 دقيقة من ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومستمرة، أو ست مجموعات من فترات الجري بأقصى سرعة، مدة كل منها 30 ثانية.

لفهم التأثيرات الصحية المحتملة على المدى الطويل، قارن الباحثون بين البروتينات التي تنشط مع التمارين وجداول بيانات طبية لأكثر من 53 ألف مشارك في قاعدة بيانات (UK Biobank)، أظهَرت المقارنة أن العديد من البروتينات التي ارتبطت بتمارين الجري السريع كانت مرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات الأيضية.

تغيّر أكثر من 200 مستقلَب

أظهَرت النتائج أن تدريب الجري السريع أدى إلى تغييرات في أكثر من 200 مستقلَب، وهي جزيئات صغيرة يُنتجها الجسم أو يَستخدمها خلال عمليات الأيض، كما يسبب التمرين العالي الشدة حدوث زيادة فورية في مستويات بروتينات مرتبطة بنمو الأوعية الدموية، وإعادة تشكيل الأنسجة، والإشارات الهرمونية. ويشير ذلك إلى سرعة الاستجابة التي يمكن أن تحدث في الجسم بعد ممارسة التمارين الشديدة. وكانت إحدى النتائج اللافتة أن 32 من أصل 33 بروتينًا مرتبطًا بانخفاض مخاطر مشكلات قلبية أيضية مثل السمنة والسكري من النوع الثاني، قد تغيّرت استجابتها بعد تمارين الجري السريع، مقابل تغيّر 3 بروتينات فقط مع التمارين المعتدلة.

ماذا تعني النتائج بالنسبة إلى التمارين وصحة القلب ؟

تقدم نتائج هذه الدراسة تصورًا عن الآليات الجزيئية التي قد تفسر بعض فوائد النشاط البدني العالي الشدة، ومع ذلك فإن هذه النتائج لا تعني أن بضع دقائق من الجري السريع يمكن أن تحل محل ممارسة الرياضة المنتظمة.

وقد ركّزت الدراسة أساسًا على التغيرات الجزيئية والبروتينات والمستقلَبات بعد أنواع مختلفة من التمارين، وليس على إثبات أن هذه التغيرات تؤدي بالفعل إلى انخفاض طويل الأمد في أمراض القلب أو السكري أو السمنة. كما أن الجري السريع ليس مناسبًا للجميع، ويمكن لمَن يمارسون النشاط البدني بانتظام إضافة فترات قصيرة من الجهد الأعلى إلى أنشطة أخرى، مثل المشي السريع، أو صعود المرتفعات لفترة قصيرة، أو زيادة السرعة والمقاوَمة على الدراجة الثابتة، أو إضافة فترات أسرع أثناء السباحة أو استخدام جهاز المشي البيضاوي.

هل تعني الدراسة أن التمارين المعتدلة أقل فائدة؟

تظل التمارين المعتدلة ذات قيمة مهمة لصحة القلب والتمثيل الغذائي. توضح النتائج أن رفع شدة التمرين قد يكون أداة إضافية ضمن برنامج متوازن، وليس بديلًا عن الحركة المنتظمة والتمارين الهوائية وتمارين القوة.

الخلاصة

تضيف هذه الدراسة دليلًا جديدًا يُعزز فهم العلاقة بين التمارين وصحة القلب، بعدما أظهَرت أن فترات قصيرة من التمارين العالية الشدة أحدثت تغيرات واسعة وسريعة في البروتينات والمستقلَبات مقارنة بالتمارين المعتدلة. ولكن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها ومعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات الجزيئية تؤدي فعلًا إلى فوائد صحية طويلة المدى لدى أشخاص مختلفين.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

يبقى البرنامج الرياضي الأفضل والأكثر أمانًا واستدامةً هو الذي يمكن الالتزام به بانتظام. ويمكن إدخال قدر من الشدة الأعلى عند ملاءمته للحالة الصحية، مع الحفاظ على أهمية الحركة المنتظمة والتمارين الهوائية وتمارين القوة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

في الختام، التمارين القصيرة ليست بديلاً عن النشاط البدني المنتظم، بل هي إضافة قيمة لتحسين الصحة العامة.

السابق
اختبارات العمر البيولوجي: هل تكشف عمرك الحقيقي؟
التالي
أسباب استمرار ألم الإحليل بعد دوكسيسايكلين – نصائح هامة