نمط حياة

الأسبيرين وضغط الدم: هل هو فعال في خفض ضغط الدم المرتفع؟

الأسبيرين وضغط الدم هل ينفع هذا الدواء لخفض الدم المرتفع؟

تتناول هذه المقالة العلاقة بين الأسبيرين وضغط الدم المرتفع، وتوضح مدى فعالية هذا الدواء في خفض الضغط، مستندة إلى معلومات موثوقة.

الأسبيرين وضغط الدم.

تنتشر بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات صحية منها ما هو مثبت بالأبحاث، ومنها ما هو مبالَغ فيه، ومنها ما هو مجرد خرافة. وقد انتشر مؤخرًا أن تناول جرعة منخفضة يوميًا من الأسبيرين يساعد في خفض ضغط الدم فما صحة هذه المعلومة وما طبيعة العلاقة بين الأسبيرين وضغط الدم وهل هو فعال وآمن فعلًا؟ للإجابة الدقيقة عن كل ما يتعلق بدواء الأسبيرين وضغط الدم المرتفع يقدم لكم موقع صحتك الطبي Sehatok المعلومات الطبية الموثوقة.

ما العلاقة بين الأسبيرين وضغط الدم المرتفع؟

الأسبرين، أو حمض أسيتيل الساليسيليك، ينتمي إلى مجموعة من الأدوية التي تساعد على تقليل قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق وتكوين الجلطات. لذلك، قد يُوصف الأسبرين لبعض الأشخاص الذين لديهم أمراض قلبية أو وعائية معينة بهدف تقليل خطر الجلطات، وليس بهدف خفض ضغط الدم. وهنا يحدث الالتباس إذا كان الأسبرين يساعد في الوقاية من بعض الجلطات القلبية والدماغية، فقد يعتقد البعض أنه يخفض ضغط الدم أيضًا. لكن الوقاية من الجلطات تختلف تمامًا عن خفض ضغط الدم.

هل الأسبرين يخفض ضغط الدم المرتفع؟

لا توجد أدلة كافية تدعم استخدام الأسبرين كدواء لخفض ضغط الدم وتوضح الأبحاث أن الأسبرين لا يخفض ضغط الدم بصورة مهمة، لذلك لا يُنصح باستخدامه خصيصًا لهذا الغرض. كما أن بعض الدراسات القديمة المحدودة وجدت انخفاضات بسيطة في ضغط الدم عند تناول جرعات منخفضة من الأسبرين ليلًا، لكن هذه النتائج لم تتكرر بصورة كافية، ولا تكفي لاعتبار الأسبرين علاجًا لارتفاع ضغط الدم. لذلك، إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، فلا ينبغي أن يستبدل دواء الضغط الموصوف له بالأسبرين، أو يبدأ بتناوله من تلقاء نفسه بهدف خفض الضغط. بل إن هناك دراسات مؤكدة أظهرت أن تناول المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم لدواء الأسبرين يعرضهم لزيادة احتمال إصابتهم بنزف الدماغ والنزف الهضمي.

لماذا يعتقد البعض أن الأسبرين يخفض ضغط الدم؟

يخلط كثير من الناس المعلومات الطبية بعد ملاحظة فائدة في حالات معينة فيفترضون فائدة علاجية مبالغًا فيها. ومن هنا انتشرت فكرة تأثير الأسبيرين على ضغط الدم بسبب:

  • تأثيره في الأوعية الدموية

يؤثر الأسبرين في بعض المواد الكيميائية الموجودة في الجسم والتي ترتبط بوظيفة الأوعية الدموية. وبما أن انقباض الأوعية الدموية واسترخاءها يؤثران في ضغط الدم، فقد يبدو منطقيًا أن يكون للأسبرين تأثير في الضغط، لكن هذا لا يعني أنه يخفض ضغط الدم بصورة علاجية.

  • يحمي من الجلطات

يقلل الأسبرين من قدرة الصفائح الدموية على تشكيل الجلطات، ولذلك قد يكون جزءًا من علاج بعض الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. لكن تقليل خطر الجلطات لا يعني خفض ضغط الدم.

  • يقلل الالتهاب

يمتلك الأسبرين تأثيرات مضادة للالتهاب، لكن الربط بين هذه الخاصية وبين علاج ارتفاع ضغط الدم يُعد تبسيطًا غير دقيق للعلاقة بين الدواء وضغط الدم.

متى يؤخذ الأسبيرين؟

قد يكون الأسبرين جزءًا من خطة علاجية للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي معين، مثل:

  • الإصابة السابقة بنوبة قلبية.
  • الإصابة ببعض أنواع السكتات الدماغية المرتبطة بالجلطات.
  • الخضوع لتركيب دعامة في الشرايين التاجية.
  • الخضوع لبعض إجراءات القلب أو جراحات الشرايين.

في هذه الحالات، قد يُستخدم الأسبرين للمساعدة على منع الجلطات وتقليل حدوث مشكلة قلبية أو وعائية أخرى.

ماذا يفعل مرضى ضغط الدم المرتفع بدلًا من تناول الأسبيرين؟

رغم أن الأسبيرين له فوائد كثيرة إلا أن هناك طرق أكثر فائدة لعلاج ضغط الدم المرتفع وهي:

  1. تقليل تناول الصوديوم والملح.
  2. اتباع نظام غذائي صحي، مثل نظام DASH عند ملاءمته للمريض.
  3. ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  4. الحفاظ على وزن صحي.
  5. الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
  6. التحكم في التوتر.
  7. استخدام أدوية ضغط الدم التي يصفها الطبيب عند الحاجة

هل يتعارض دواء الضغط مع الأسبيرين؟

ليس بالضرورة. يمكن استخدام الأسبرين مع بعض أدوية ضغط الدم، لكن الجمع بينهما يعتمد على نوع دواء الضغط، وسبب استخدام الأسبرين، والحالة الصحية للشخص. لذلك لا يُنصح ببدء الأسبرين يوميًا من تلقاء نفسك. والأهم أن الأسبرين لا يخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ ولا يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم. وظيفته الأساسية في أمراض القلب والأوعية الدموية هي تقليل إمكانية الصفائح الدموية على تشكيل الجلطات.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok الطبي

العلاقة بين الأسبيرين وضغط الدم قد تسبب بعض الالتباس، لكن الأدلة الحالية واضحة الأسبرين لا يخفض ضغط الدم بشكل كبير، ولا ينبغي استخدامه لعلاج ارتفاع ضغط الدم. نعم ربما قد يكون الأسبرين مفيدًا لبعض الأشخاص للوقاية من الجلطات القلبية والدماغية، خاصة في سياق الوقاية الثانوية بعد الإصابة بأمراض قلبية أو وعائية معينة، لكنه قد يزيد أيضًا خطر النزيف. لذلك ينبغي أن يكون قرار استخدامه مبنيًا على تقييم طبي فردي وليس على ارتفاع ضغط الدم وحده. لا تتناول الأسبرين يوميًا بهدف خفض ضغط الدم، ولا تبدأ بتناوله أو توقفه من تلقاء نفسك. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالأفضل قياسه بانتظام ومناقشة خطة العلاج المناسبة مع الطبيب، والحذر من تناول الأسبيرين بما يشمل نمط الحياة والأدوية عند الحاجة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

في النهاية، يجب على مرضى ضغط الدم المرتفع استشارة الطبيب قبل تناول الأسبيرين، واتباع نمط حياة صحي لضبط ضغط الدم.

السابق
أسباب الطعم المعدني في الفم وطرق التخلص منه
التالي
فوائد الصبار لشعرك: فوائد وتحذيرات مهمة