تشهد الولايات المتحدة زيادة مقلقة في حالات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، مما يستدعي الانتباه إلى العوامل المؤثرة والأعراض المرتبطة.
ارتفاع مقلق في معدلات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب
تشهَد الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب بعد أن كان يُنظَر إليه في السابق على أنه مرض يقتصر على كبار السن. وتُشير البيانات الحديثة إلى أنه يتم تشخيص حالة واحدة من كل 5 حالات إصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى شخص دون سن 55 عامًا، كما أصبح هذا المرض من الأسباب الرئيسية للوفاة المرتبطة بمرض السرطان لدى هذه الفئة العمرية.
ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب في الولايات المتحدة
يُعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا وثالث سبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى الرجال والنساء في الولايات المتحدة. وتُشير تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان (ACS) إلى أنه سيتم تشخيص حوالي 108860 إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة في عام 2026، وسيكون من بينها حوالي 55230 حالة وفاة. ومن المتوقع أن يُصاب حوالي رجل واحد من بين 25 رجلًا وامرأة واحدة من بين 26 امرأة بسرطان القولون والمستقيم. وما يثير القلق هو الارتفاع المتزايد في معدلات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب (بمعدل 3% سنويًا)، على الرغم من الانخفاض الطفيف في المعدلات العامة.
لماذا ترتفع حالات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب؟
تُشير تقديرات الخبراء إلى أن أكثر من نصف حالات سرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة قد تكون مرتبطة بعوامل خطورة قابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستهلاك الكحوليات. لذلك، فإن تعزيز الوعي بهذه العوامل واتخاذ خطوات استباقية قد يُقللان من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
تشمل عوامل الخطر المرتبطة بزيادة معدلات سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب عوامل خطر قابلة للتعديل وأخرى غير قابلة للتعديل، وهي كالآتي:
عوامل الخطر القابلة للتعديل
عوامل الخطر القابلة للتعديل هي العوامل التي يمكن تغييرها أو التحكم بها أو علاجها لتقليل احتمال الإصابة بالمرض، وتشمل ما يلي:
- النظام الغذائي: يرتبط النظام الغذائي الغني باللحوم المصنَّعة والحمراء، والمنخفض في الألياف والفواكه والخضراوات بزيادة احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ويوصي الأطباء بالحد من تناول اللحوم الحمراء (حوالي 340-510 غرامات أسبوعيًا) واللحوم المصنَّعة، وباتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
- قلة النشاط البدني والسمنة: يرتبط الوزن الزائد وقلة النشاط بزيادة احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقد تدعم ممارسة الرياضة بانتظام، مثل المشي لمدة 30 إلى 60 دقيقة يوميًا، صحة القولون بشكل عام وتقلل من احتمال الإصابة.
- التدخين واستهلاك الكحوليات: يرتبط التدخين المزمن والإفراط في شرب الكحوليات بزيادة احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقد يؤدي الإقلاع عن التدخين والحد من شرب الكحوليات إلى تقليل هذا الاحتمال بشكل كبير.
عوامل الخطر غير القابلة للتعديل
على الرغم من أنه لا يمكن التحكم بهذه العوامل أو تغييرها، فإنه من المهم تعزيز الوعي بها، وتشمل ما يلي:
اقرأ أيضًا...
- العمر: يزداد احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع التقدُّم في العمر، خاصة بعد السن الخمسين.
- التاريخ العائلي والوراثة: يزيد وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسلائل أو زوائد القولون من احتمال الإصابة. كما تزيد بعض الحالات الوراثية مثل متلازمة لينش، وداء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAH)، وداء السلائل المرتبط بالطفرة الجينية MYH من هذا الاحتمال بشكل كبير.
- العِرق: تُسجَّل أعلى معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة بين الهنود الأمريكيين وسكان ألاسكا الأصليين، يليهم الأمريكيون من أصول إفريقية.
- حالات الأمعاء الالتهابية: قد تزيد الأمراض الالتهابية المزمنة للقولون، مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
ما هي أعراض سرطان القولون والمستقيم؟
تشمل أعراض سرطان القولون والمستقيم ما يلي:
- تغيُّرات في عادات التَبرُّز.
- الإسهال أو الإمساك.
- وجود دم في البُراز.
- ألم أو تقلصات في البطن.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- التعب.
- فقر الدم وانخفاض مستوى الحديد في الدم.
ويجدر بالذكر أن هذه الأعراض قد لا تظهَر في المراحل المبكرة للمرض.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
من المهم تعزيز الوعي حول سرطان القولون والمستقيم لدى الشباب واتباع نمط حياة صحي للحد من مخاطر الإصابة.