نمط حياة

اختراق جديد في تصوير الدماغ يكشف عن أدلة على مرض باركنسون

اختراق جديد في تصوير الدماغ يكشف عن أدلة على مرض باركنسون

في تقدم علمي جديد، تمكن باحثون من جامعة جونز هوبكنز الطبية من استخدام تقنية مبتكرة لفهم ديناميات خلايا الدماغ، مما قد يسهم في الكشف عن أسباب مرض باركنسون.

اختراق جديد في تصوير الدماغ يكشف عن أدلة على مرض باركنسون

أفاد باحثون في جامعة جونز هوبكنز الطبية أنهم نجحوا في استخدام طريقة “الانطلاق والتجميد” لالتقاط الاتصال السريع بين خلايا الدماغ في الأنسجة الحية من الفئران والبشر. وقد سمح لهم هذا النهج بمراقبة التفاعلات التي تحدث عادةً بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن تتبعها.

أهمية النتائج

وفقًا للفريق، نُشرت النتائج في 24 نوفمبر الخلايا العصبية وبدعم من المعاهد الوطنية للصحة، قد يساعد في الكشف عن الأسباب البيولوجية الكامنة وراء الأشكال غير الوراثية من مرض باركنسون.

تشير مؤسسة باركنسون إلى أن حالات مرض باركنسون المتفرقة تمثل غالبية التشخيصات. تتضمن هذه الحالات اضطرابات في المشبك العصبي، وهو الموقع الصغير الذي تقوم فيه خلية عصبية بتمرير إشارة إلى أخرى. نظرًا لأن هذا التقاطع صغير جدًا ونشاطه يتكشف بسرعة، فقد كان من الصعب دراسته بالتفصيل منذ فترة طويلة، كما يقول شيجيكي واتانابي، دكتوراه، أستاذ مشارك في بيولوجيا الخلية في جامعة جونز هوبكنز الطبية والمؤلف الرئيسي للدراسة.

تقنية جديدة لفهم الديناميات

يقول واتانابي: “نأمل أن تساعدنا هذه التقنية الجديدة لتصور ديناميات الغشاء المتشابك في عينات أنسجة المخ الحية على فهم أوجه التشابه والاختلاف في الأشكال غير الموروثة والموروثة من الحالة”. ويضيف أن هذه التقنية يمكن أن توجه في نهاية المطاف تطوير علاجات لهذا الاضطراب التنكس العصبي.

كيف تعمل المشابك العصبية السليمة

في الدماغ السليم، تعمل الحويصلات المشبكية كحزم صغيرة تحمل الرسائل الكيميائية من خلية عصبية إلى أخرى. يعد هذا التبادل ضروريًا للتعلم وتكوين الذاكرة ومعالجة المعلومات. يقول واتانابي إن فهم كيفية تصرف الحويصلات في الظروف الطبيعية هو المفتاح لتحديد المكان الذي يبدأ فيه فشل الاتصال في الأمراض العصبية.

اختبار التقنية في أنسجة المخ البشري

بالنسبة للدراسة الأخيرة، قام الفريق بفحص عينات من الفئران الطبيعية ومقارنتها مع أنسجة المخ القشرية الحية التي تم الحصول عليها، بإذن، من ستة أشخاص يخضعون لجراحة الصرع في مستشفى جونز هوبكنز. كانت هذه العمليات الجراحية ضرورية لإزالة آفات الحصين.

بالتعاون مع جينس إيلرز وكريستينا ليبمان من جامعة لايبزيغ في ألمانيا، أكد الباحثون لأول مرة أن تقنية “الصعق والتجميد” عملت بشكل موثوق في أنسجة الفئران من خلال مراقبة إشارات الكالسيوم، وهو المحفز الذي يحفز الخلايا العصبية على إطلاق الناقلات العصبية.

البروتين الرئيسي الموجود في أدمغة الفئران والبشر

في كلا النوعين، حدد الباحثون وجود Dynamin1xA، وهو بروتين مطلوب لإعادة تدوير الغشاء المتشابك فائق السرعة، في المواقع التي يُعتقد أن الالتقام الخلوي يحدث فيها. ويشير هذا التشابه إلى أن الآليات التي لوحظت في الفئران تعكس بدقة تلك الموجودة في البشر.

نظرة مستقبلية

وبالنظر إلى المستقبل، يأمل واتانابي في تطبيق طريقة الانطلاق والتجميد على أنسجة المخ التي تم جمعها، بإذن، من الأفراد المصابين بمرض باركنسون الذين يخضعون لإجراءات تحفيز الدماغ العميق. الهدف هو ملاحظة كيف يمكن أن تختلف ديناميات الحويصة في الخلايا العصبية المتضررة.

تم توفير التمويل للدراسة من قبل المعاهد الوطنية للصحة، معهد هوارد هيوز الطبي، ومؤسسات أخرى.

تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لفهم مرض باركنسون وتطوير علاجات فعالة، مما يعزز الأمل في تحسين حياة المرضى.

السابق
ارتفاع حالات الحصبة عالميًا: هل نحن أمام أزمة صحية جديدة؟
التالي
كيفية العيش مع حالة مزمنة: نصائح وإرشادات