تعتبر مرحلة ما قبل انقطاع الطمث فترة حساسة تتطلب اهتمامًا خاصًا بالتغذية، وخاصة البروتين. في هذا المقال، نستعرض أفضل مصادر البروتين التي تساعدكِ في الحفاظ على صحتكِ خلال هذه المرحلة.
مع دخول المرأة منتصف العمر، تبدأ الهرمونات بالتغير مما يؤثر على توازن الكتلة العضلية ومعدل الحرق؛ وهنا تبرز أهمية البحث عن أفضل مصادر البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause). يمكن للاختيارات الغذائية الذكية أن تساعدكِ في مكافحة الأعراض المزعجة لهذه الفترة، والحفاظ على شباب وجاذبية جسمكِ. في هذا الدليل، نستعرض معكم نصائح مدعومة من أطباء واختصاصيي تغذية علاجية حول كيفية تحسين استهلاك البروتين خلال هذه المرحلة الانتقالية.
لماذا يعد تناول البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أمرًا حيويًا؟
تقول الدكتورة جيسيكا شيبيرد، طبيبة أمراض النساء والتوليد وخبيرة انقطاع الطمث أن الاستهلاك الذكي لـ البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث يصبح أكثر أهمية لأن التغيرات الهرمونية، وخاصة انخفاض هرمون الاستروجين، يمكن أن تسارع من فقدان الكتلة العضلية اللينة (Lean Muscle Mass) وتجعل من الصعب بناء العضلات والحفاظ عليها.
كما يوضح خبراء التغذية أن الحصول على حصة كافية من البروتين يمنحكِ الفوائد التالية:
- حماية العضلات: يقلل مخاطر ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
- استقرار سكر الدم: يحد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات، ويحسن المزاج.
- إدارة الوزن: يزيد تناول كميات كافية من البروتين في زيادة الشعور بالشبع وتحفيز عملية الأيض (التمثيل الغذائي).
ما هي كمية البروتين التي تحتاجينها يوميًا؟
توصي أحدث الإرشادات الغذائية العالمية باستهلاك 1.2 إلى 1.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا خلال هذه الفترة. على سبيل المثال: إذا كان وزن المرأة حوالي 68 كيلوجرامًا (150 رطلًا)، فإنها تحتاج من 80 إلى 110 جرام من البروتين يوميًا.
أفضل 7 أطعمة غنية بالبروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث
إليك أفضل 7 مصادر للحصول على البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث:
1. السلمون البري (صديق القلب والعظام)
- كمية البروتين (في 100 جرام): 23.3 جرام
يُصنف السلمون كأحد أهم الأغذية التي تمنحكِ البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث. بالإضافة إلى البروتين، يعد السلمون المصدر الرئيسي لأحماض أوميجا-3 الدهنية التي تحارب الالتهابات المزمنة (والتي تزداد فرص الإصابة بها مع تقدم العمر مثل السكري والسرطان) كما أنه يدعم صحة العظام والقلب بفضل احتوائه على الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم.
2. الدجاج منزوع الجلد (البروتين الصافي)
- كمية البروتين (في 100 جرام): 25.6 جرام
إذا كنتِ في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتبحثين عن بروتين قليل الدهون المشبعة، فإن صدور الدجاج هي الخيار المثالي. يساعد محتواها العالي من الأحماض الأمينية على الشبع لفترات طويلة لدعم الوزن المثالي، كما تمدكِ بفيتامينات B والحديد الضروريين لمكافحة التعب والإرهاق الشائعين في هذه المرحلة الهرمونية.
3. الزبادي اليوناني السادة (الخيار الممتاز للنباتيين)
- كمية البروتين (في 3/4 كوب): 15 جرام
يحتوي الزبادي اليوناني على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ويتميز بأنه “بروتين كامل” (يحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة الأساسية). كما أنه مصدر غني بالكالسيوم وفيتامين D المهمين لحماية العظام من الهشاشة، والبروبيوتيك للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
4. البيض الكامل
- كمية البروتين (في بيضة واحدة): 6.24 جرام
رغم أن كمية البروتين فيه ليست الأعلى، إلا أن البيض بروتين كامل واقتصادي وسهل التحضير. يحتوي صفار البيض على الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين A والزنك، بالإضافة إلى مادة “الكولين” المهمة جدًا لدعم وظائف الدماغ وصحة الكبد في منتصف العمر.
5. التوفو (مصدر الاستروجين النباتي)
- كمية البروتين (في 100 جرام): 9.98 جرام
يعتبر التوفو خيارًا رائعًا عند اختيار البروتين لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث؛ لأنه يحتوي على إستروجينات نباتية (Phytoestrogens) ترتبط بمستقبلات الجسم برفق، مما يساعد في تخفيف حدة الهبات الساخنة وتقليل الشعور بالتعب، فضلًا عن احتوائه على الكالسيوم.
اقرأ أيضًا...
6. العدس (قيمة غذائية عالية وألياف)
- كمية البروتين (في 100 جرام): 23.6 جرام
يمنحكِ العدس قيمة غذائية مذهلة مقابل تكلفة بسيطة. وإلى جانب البروتين، فهو غني بالألياف التي تعزز عملية الهضم (والتي تصبح تحديًا خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث)، كما يساعد في خفض الكوليسترول الضار وتنظيم مستويات السكر في الدم.
7. جبن القريش / الكوتج (بطيء الامتصاص)
- كمية البروتين (في كوب واحد): 24.4 جرام
تشهد جبنة القريش عودة قوية في عالم التغذية الصحية كونها بروتينًا سريع التحضير وبطيء الهضم (الكازين)، مما يضمن لكِ الشبع الممتد. تحتوي أيضًا على اليود لدعم الغدة الدرقية، والكالسيوم لصحة العظام، وبعض أنواعها يوفر البروبيوتيك لصحة الأمعاء.
الأسئلة الشائعة
هل يسبب نقص البروتين زيادة الوزن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟
نعم، بشكل غير مباشر. نقص البروتين يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية، وبما أن العضلات هي المحرك الأساسي لحرق السعرات الحرارية، فإن نقصها يتسبب في إبطاء عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، مما يسهل تراكم الدهون، خاصة حول منطقة البطن.
ما هو أفضل وقت لتناول البروتين خلال اليوم؟
السر يكمن في التوزيع، فبدلًا من تناول وجبة واحدة ضخمة غنية بالبروتين ليلًا، يوصي الخبراء بتوزيع كمية البروتين بالتساوي على مدار اليوم (حوالي 25-30 جرامًا في كل وجبة رئيسية)، وذلك لتحفيز بناء العضلات المستمر والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
عزيزتي، إن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لفصل جديد يتطلب منكِ إعادة ترتيب أولوياتكِ الصحية. تذكري أن زيادة استهلاككِ لـ البروتين لمرحلة قبل انقطاع الطمث لن تُعطي مفعولها السحري الكامل إلا إذا اقترنت بتمارين المقاومة ورفع الأوزان الخفيفة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا؛ فالبروتين هو البناء، والرياضة هي التي تحفز هذا البناء لحماية عظامكِ وعضلاتكِ. استمعي لجسدكِ، واجعلي طبقكِ ملونًا وممتلئًا بالخيارات الذكية، وتذكري أن الاستثمار في صحتكِ الآن هو الذي سيحدد جودة وحيوية سنواتكِ القادمة.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
استثمري في صحتكِ من خلال اختيار مصادر البروتين المناسبة واتباع نمط حياة صحي. تذكري أن التغذية السليمة تلعب دورًا كبيرًا في تحسين جودة حياتكِ خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.