نمط حياة

أعشاب تتعارض مع مميعات الدم: دليل شامل

أعشاب تتعارض مع المميعات :ما الذي ينبغي تحنبه

تتزايد المخاوف حول تداخلات الأعشاب مع مميعات الدم. في هذا المقال، نستعرض أهم الأعشاب التي يجب الحذر منها.

أعشاب تتعارض مع مميعات الدم: ما الذي ينبغي تجنبه

يلجأ كثير من الأشخاص إلى الأعشاب والمكملات الغذائية اعتقادًا بأنها طبيعية وآمنة، لكن ليس كل “طبيعي” يعني بالضرورة أنها خالية من التداخلات الدوائية. وتزداد أهمية هذه المسألة لدى الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم، لأن بعض الأعشاب قد تزيد تأثير الدواء وترفع خطر النزيف، بينما قد تقلل أعشاب أخرى من فعاليته وتزيد خطر تشكل الجلطات. لذلك، فإن معرفة الأعشاب التي تتعارض مع المميعات أمر مهم لكل شخص يتناول أدوية مثل الوارفارين أو غيره من مضادات التخثر.

ما المقصود بمميعات الدم؟

مميعات الدم هو اسم شائع لمجموعة من الأدوية التي تقلل قدرة الجسم على إنتاج الجلطات، لكنها لا تجعل الدم “مائيًا” بالمعنى الحرفي. وتشمل أهم المجموعات:

  • مضادات التخثر مثل الوارفارين، وأبيكسابان، وريفاروكسابان، ودابيغاتران.
  • مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين وكلوبيدوغريل.

قد يصف الطبيب هذه الأدوية للوقاية من الجلطات أو علاجها في حالات مختلفة، مثل الرجفان الأذيني، أو الجلطات الوريدية، أو بعد بعض إجراءات القلب. تختلف التداخلات بين الأعشاب والأدوية بحسب نوع المميع والجرعة والحالة الصحية للشخص.

لماذا قد تتعارض الأعشاب مع مميعات الدم؟

هناك أعشاب تتعارض مع المميعات بشكل كبير بينما لا تزال بعض الأعشاب الأخرى تحتاج لدراسات أكثر. تتعارض هذه الأعشاب مع المميعات نتيجة:

  • زيادة تأثير المميع

بعض الأعشاب قد تؤثر في عمل الصفائح الدموية أو في آليات تخثر الدم، وبالتالي قد يزداد تأثير المميع، ما قد يؤدي إلى سهولة ظهور الكدمات أو النزيف.

  • تقليل فعالية الدواء

بعض الأعشاب قد تغير طريقة امتصاص الدواء أو استقلابه في الكبد، وبالتالي قد تنخفض مستويات الدواء في الجسم أو تتغير فعاليته. وهذا الأمر مهم بصورة خاصة مع الوارفارين، لأن له نطاقًا علاجيًا ضيقًا، وأي تغيرات في تأثيره قد تكون مهمة سريريًا. وتوصي الأبحاث بإبلاغ الطبيب عن جميع المكملات العشبية لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية ذات نطاق علاجي ضيق، ومنها الوارفارين.

ماهي أهم 6 أعشاب تتعارض مع المميعات؟

ليست كل التداخلات العشبية مثبتة بنفس القوة العلمية، لكن هناك عدد من الأعشاب والمكملات التي تتطلب الحذر، خصوصًا عند تناولها بجرعات علاجية أو في صورة مستخلصات مركزة وهي:

  1. الجينكوبيلوبا: من أهم الأعشاب التي تستدعي الانتباه لدى الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم، فإن تناول الجنكو مع الوارفارين ارتبط بزيادة خطر حدوث نزيف كبير مقارنة باستخدام الوارفارين وحده.
  2. الثوم كمكمل غذائي: تمتلك مكملات الثوم تأثيرًا مضادًا للصفائح الدموية، ما قد يزيد خطر النزيف عند الجمع بينها وبين بعض مميعات الدم.
  3. الزنجبيل: يُستخدم الزنجبيل على نطاق واسع في الطعام والمشروبات، كما يتوفر في صورة مكملات ومستخلصات. فقد يملك الزنجبيل تأثيرًا على الصفائح الدموية، لذلك يُنصح بالحذر عند استخدام مكملات الزنجبيل مع مميعات الدم. لكن من المهم الإشارة إلى أن الأدلة العلمية حول التداخل بين الزنجبيل والوارفارين ليست حاسمة.
  4. الكركم والكركمين: يُستخدم الكركم في الطعام، لكن مكملات الكركمين قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من الكميات الموجودة عادةً في الغذاء. وتدرج إرشادات الطبية أن الكركم والكركمين ضمن المكملات التي قد تزيد خطر النزيف بسبب تأثيرها المضاد للصفائح لدى الأشخاص الذين يتناولون الوارفارين.
  5. الجنسنغ: قد يتداخل الجنسنغ الآسيوي مع الوارفارين، لكن الأدلة ليست حاسمة حتى الآن.
  6. نبتة سانت جون: تتداخل هذه النبتة مع العديد من الأدوية. وفي حالة الوارفارين، قد تقلل نبتة سانت جون من تأثيره من خلال تغيير طريقة استقلاب الدواء، وبالتالي قد تؤثر في فعاليته المضادة للتخثر.

هل جميع الأعشاب ممنوعة مع مميعات الدم؟

لا يعني تناول مميع للدم أن الشخص ينبغي أن يتوقف عن تناول جميع الأعشاب أو الأطعمة النباتية. المشكلة تكمن خصوصًا في المكملات والمستخلصات المركزة، وفي بعض الأعشاب التي قد تؤثر في التخثر أو استقلاب الدواء. كما أن قوة الأدلة تختلف بشكل كبير من منتَج إلى آخر. وقد تكون هناك حالات يكون فيها تناول كمية غذائية معتدلة من عشبة معينة مختلفًا تمامًا عن تناول مستخلص مركّز منها. لذلك، لا ينبغي اعتماد فكرة “أعشاب تتعارض مع المميعات” على كل الأعشاب.

ماذا تفعل قبل تناول أي عشبة مع مميع الدم؟

قبل البدء بأي عشبة أو مكمل غذائي:

  • أخبر الطبيب أو الصيدلي

اذكر اسم العشبة أو المكمل والجرعة والشكل المستخدَم، مثل: كبسولات أو مسحوق أو شاي أو مستخلَص.

  • لا تعتمد على عبارة “طبيعي”

المنتَج الطبيعي يمكن أن يحتوي على مواد فعالة تؤثر في الجسم أو تتداخل مع الأدوية.

  • لا توقف المميع بنفسك

إذا كنت تشك في وجود تداخل، لا توقف دواء منع الجلطات من تلقاء نفسك؛ لأن إيقافه دون توجيه طبي قد يزيد خطر الإصابة بجلطة.

  • أخبر الطبيب قبل الجراحة أو إجراءات الأسنان

من المهم إخبار الفريق الطبي بكل المميعات والمكملات العشبية التي تستخدمها، لأن بعض المنتجات قد تزيد خطر النزيف.

  • لا تبدأ أكثر من مكمل في الوقت نفسه

إذا كان الطبيب قد وافق على مكمل معين، فإن إدخال عدة مكملات في الوقت نفسه يجعل من الصعب معرفة سبب أي أعراض أو تغيرات في تأثير الدواء.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok الطبي

توجد بالفعل أعشاب تتعارض مع المميعات لكن التداخلات ليست متساوية في قوتها ولا تحدث مع جميع الأشخاص أو جميع أنواع مميعات الدم. ومن أبرز المنتجات التي تستدعي الحذر هي: الجنكو بيلوبا، ومستخلصات الثوم، والزنجبيل، والكركم والكركمين، والجنسنغ ونبتة سانت جون. وقد يكون بعضها قادرًا على زيادة خطر النزيف، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في فعالية الدواء، وخاصة الوارفارين. والأهم هو عدم اعتبار الأعشاب بديلًا آمنًا تلقائيًا عن الأدوية، وعدم البدء بأي مكمل عشبي أو إيقاف مميع الدم دون استشارة الطبيب. إذا كنت تتناول مميعًا للدم، أخبر طبيبك عن أي عشبة أو مكمل تستخدمه، حتى لو كان منتجًا طبيعيًا أو يباع من دون وصفة طبية. ولا توقف المميع بنفسك، لأن خطر الجلطات قد يكون أكبر من خطر التداخل الذي تحاول تجنبه.

المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية

تذكر دائمًا أهمية استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات عشبية مع مميعات الدم لضمان سلامتك.

السابق
حساسية أكل الدجاج: الأعراض والتشخيص والعلاج
التالي
ما هو العلاج بالتعرض وفوائده؟