في خطوة ثورية، استخدم العلماء الذكاء الاصطناعي للكشف عن نقاط ضعف فيروس جدري القرود، مما يفتح آفاق جديدة لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة.
الذكاء الاصطناعي يكشف عن نقطة ضعف في مرض جدري القرود
بدعم من الذكاء الاصطناعي، اتخذت مجموعة دولية من العلماء خطوة مبكرة مهمة نحو إنشاء دفاعات أكثر فعالية ضد فيروس جدري القرود (MPXV). يمكن أن يسبب هذا الفيروس ألمًا شديدًا، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى الوفاة، مع وجود خطر أكبر على الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وفي دراسة نشرت في العلوم الطب الانتقالي، أفاد الباحثون أن الفئران أنتجت أجسامًا مضادة قوية محايدة بعد تلقي بروتين سطحي فيروسي تم تحديده من خلال تحليل الذكاء الاصطناعي. تشير النتيجة إلى اتجاه واعد للقاحات الجدري أو علاجات الأجسام المضادة في المستقبل.
انتشار مرض جدري القرود وأثره
خلال عام 2022، انتشر الجدري في العديد من البلدان وأدى إلى إصابة أكثر من 150 ألف شخص. وتسبب المرض في أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا مع طفح جلدي وآفات، وتوفي ما يقرب من 500 شخص. اعتمد مسؤولو الصحة على لقاحات الجدري لحماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، لكن هذه اللقاحات مكلفة ويصعب تصنيعها لأنها تستخدم فيروسًا كاملًا ضعيفًا.
تحديد الأجسام المضادة القوية من المرضى
حدد المؤلفان الرئيسيان الآخران للدراسة، رينو رابولي وإيمانويل أندريانو في Fondazione Biotecnopolo di Siena في إيطاليا، 12 جسمًا مضادًا يعمل على تحييد فيروس MPXV. ووجدوا هذه الأجسام المضادة من خلال تحليل الدم من الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس أو الذين تم تطعيمهم سابقًا. وعلى الرغم من أن الأجسام المضادة كانت واضحة، إلا أن الفريق لم يعرف بعد أي أجزاء من الفيروس استهدفوها.
الذكاء الاصطناعي يحدد البروتين الفيروسي
لحل هذا اللغز، استخدمت مجموعة ماكليلان نموذج AlphaFold 3 للتنبؤ بأي من البروتينات السطحية الفيروسية البالغ عددها 35 تقريبًا والتي من المرجح أن ترتبط بقوة بالأجسام المضادة المشتقة من المريض. حدد النموذج بروتينًا يسمى OPG153 بثقة عالية، وأكدت الاختبارات المعملية هذا التنبؤ. تشير هذه النتيجة إلى أن OPG153 يمكن أن يكون بمثابة هدف قيم لتطوير علاجات تعتمد على الأجسام المضادة أو لتصميم نوع جديد من اللقاحات التي تنشط الجهاز المناعي لمحاربة الجدري.
نحو الجيل القادم من اللقاحات وعلاجات الأجسام المضادة
يقوم الفريق الآن بتحسين إصدارات المستضد والأجسام المضادة التي يمكن أن تكون أكثر فعالية وأقل تكلفة وأسهل في التصنيع مقارنة بالخيارات الحالية التي تعتمد على فيروسات الجدري الضعيفة. هدفهم على المدى الطويل هو اختبار مستضدات لقاح الجدري والجدري وعلاجات الأجسام المضادة في البشر. يشير ماكليلان إلى استراتيجيتهم باسم “علم اللقاحات العكسي”.
اقرأ أيضًا...
قدمت جامعة تكساس في أوستن طلب براءة اختراع لاستخدام OPG153 (ومشتقاته) كمستضد للقاح. قدمت Fondazione Biotecnopolo di Siena طلب براءة اختراع للأجسام المضادة التي تستهدف OPG153.
مع تقدم الأبحاث، يبقى الأمل معقودًا على أن تسهم هذه الاكتشافات في محاربة فيروس جدري القرود وتحسين الصحة العامة.