نمط حياة

5 نصائح للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية

5 نصائح للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية

تعتبر صحة المرأة الإنجابية جزءًا أساسيًا من العناية بالصحة العامة. إليك خمس نصائح مهمة للحفاظ عليها.

5 نصائح للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية

أهمية الفحص المبكر ودوره في صحة المرأة الإنجابية والخصوبة

الخصوبة ليست موضوعًا ينبغي تأجيله حتى لحظة التفكير في الحمل، بل هي جزء لا يتجزأ من العناية بالذات. وتمامًا كصحة القلب والعظام، تتطلب صحة المرأة الإنجابية اهتمامًا وقائيًا مبكرًا يضمن لها اتخاذ قرارات متوازنة تتماشى مع طموحاتها وأنماط الحياة الحديثة.

في ظل أنماط الحياة الحديثة والاتجاه المتزايد نحو تأخير الزواج، ما أهم خمس توصيات للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية وتعزيز وعيها بالخصوبة كجزء أساسي من حياتها الصحية على المدى الطويل؟

يقول الدكتور بارثا داس، المدير الطبي واستشاري طب الإنجاب وعلاج العقم- أوركيد للخصوبة، مدينة دبي الطبية: “يُعد هذا من أهم الأسئلة التي يمكن طرحها، لأنه ينقل التركيز من علاج العقم إلى الحفاظ على الخصوبة. فنحن كاختصاصيي طب الإنجاب نلتقي غالبًا بالنساء بعد أن يبدأنَ بمواجهة صعوبات في الحمل، إلا أنه في الواقع ينبغي أن يُنظر إلى الصحة الإنجابية بالطريقة نفسها التي ننظر بها إلى صحة القلب، أو العظام، أو التمثيل الغذائي، أي باعتبارها جانبًا من الصحة يستحق الاهتمام والوقاية قبل ظهور هذه المشكلات.

لقد وفرت أنماط الحياة الحديثة للمرأة فرصًا غير مسبوقة في التعليم، وبناء المسيرة المهنية، وتحقيق الطموحات الشخصية، إلا أن البيولوجيا الإنجابية لم تتغير. ويتمثل أحد أكبر التحديات اليوم في مساعدة المرأة على المواءمة بين خططها الحياتية وفهمها لكيفية تغير الخصوبة مع مرور الوقت.

وإذا طُلب مني تقديم خمس نصائح أساسية للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية، فستكون هذه هي الأولويات:

أولًا: التعرف مبكرًا على المسار الطبيعي للخصوبة

يؤكد د. بارثا قائلًا: “من خلال خبرتي، أجد أن كثيرًا من النساء يمتلكنَ معرفة واسعة بالتخطيط المالي، والتطور المهني، والصحة العامة، لكن عددًا قليلًا فقط يسعين للحصول على معلومات دقيقة حول تأثير العمر في الخصوبة. فالخصوبة لا تختفي فجأة عند عمر معين، وإنما تتراجع تدريجيًا مع مرور السنوات. إذ ينخفض عدد البويضات وجودتها مع التقدم في العمر، ويصبح هذا الانخفاض أكثر وضوحًا بعد منتصف الثلاثينيات، مما قد يهدد صحة المرأة الإنجابية.

ومن المهم أيضًا التأكيد على أن انتظام الدورة الشهرية لا يعني بالضرورة أن الخصوبة لم تتأثر. وفهم هذه الحقائق البيولوجية لا يهدف إلى إثارة القلق أو ممارسة أي ضغط على المرأة، وإنما إلى تمكينها من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلها. وأحرص دائمًا على تذكير النساء بأن الوعي بالخصوبة لا يعني القلق من الخصوبة، بل يعني التثقيف الصحي الصحيح.”

ثانيًا: التعرف على مخزون المبيض

يزيد قائلًا: “للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية، قد لا تحتاج كل سيدة إلى إجراء فحوصات متكررة للخصوبة، غير أن إجراء تقييم أولي لمخزون المبيض قد يكون بالغ الأهمية، خصوصًا إذا كانت تخطط لتأجيل الحمل أو خضعت لجراحات سابقة في المبيض، أو لديها تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر أو عوامل خطورة معروفة مثل بطانة الرحم المهاجرة.

ويمكن لفحوصات بسيطة، مثل تحليل هرمون مضاد مولر (AMH)، والتصوير بالموجات فوق الصوتية لقياس عدد الجريبات الأولية (AFC) في المبيضين، إلى جانب مراجعة التاريخ الصحي والدورة الشهرية، أن تقدم معلومات قيّمة تساعد في التخطيط للمستقبل وتعزيز صحة المرأة الإنجابية. ورغم أن هذه الفحوصات لا تستطيع تحديد موعد الحمل أو سن انقطاع الطمث بدقة، فإنها توفر مؤشرات مهمة تدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا. إذ إنه من الصعب التخطيط للمستقبل الإنجابي دون معرفة نقطة البداية.”

ثالثًا: إعطاء الأولوية للصحة العامة والصحة الإنجابية معًا

يضيف: “المبيضان لا يعملان بمعزل عن بقية أعضاء الجسم، بل يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة. ولذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والامتناع عن التدخين، والسيطرة على الأمراض المزمنة، كلها عوامل تدعم وظائف الجهاز التناسلي.

كما أن حالات مثل متلازمة تكيس المبايض، واضطرابات الغدة الدرقية، ومقاومة الإنسولين، وداء السكري قد تؤثر في الخصوبة قبل سنوات من التفكير في الحمل. ويساعد اكتشاف هذه الحالات وعلاجها مبكرًا على حماية الخصوبة، إلى جانب تحسين الصحة العامة على المدى الطويل. فالجسم السليم يوفر البيئة المثالية لبويضات سليمة وحمل صحي مستقبلًا.”

رابعًا: للحفاظ على صحة المرأة الإنجابية لا يمكن تجاهل الأعراض

يقول: “الكثير من اضطرابات الجهاز التناسلي تبدأ قبل سنوات من ظهور مشكلات الخصوبة. وآلام الدورة الشهرية الشديدة، أو غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو آلام الحوض المزمنة، أو الألم أثناء العلاقة الزوجية، كثيرًا ما تُعتبر أمورًا طبيعية ينبغي تحملها، إلا أنها قد تكون في الحقيقة مؤشرات على الإصابة بحالات مثل بطانة الرحم المهاجرة، أو الأورام الليفية، أو اضطرابات الهرمونات، أو غيرها من أمراض النساء التي قد تهدد صحة المرأة الإنجابية.

ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب في كثير من الأحيان على الحفاظ على القدرة الإنجابية وتجنب سنوات من المعاناة غير الضرورية. وأقول دائمًا لمريضاتي إن الأعراض هي رسائل يرسلها الجسم، وليست أمورًا ينبغي تجاهلها أو التعايش معها.”

خامسًا: التعرّف على خيارات الحفاظ على الخصوبة قبل أن تصبح الحاجة إليها ملحّة

ينهي قائلًا: “إذا كانت المرأة تتوقع تأجيل الإنجاب، فمن المهم أن تتعرف مبكرًا على خيارات الحفاظ على الخصوبة، وهذا لا يعني أن كل امرأة ينبغي أن تُقدم على تجميد البويضات، وإنما يؤكد على حق كل امرأة في معرفة الخيارات المتاحة لها، وفهم تأثير العمر في الخصوبة، والعوامل التي قد تؤثر في قدرتها الإنجابية مستقبلًا وعلى صحة المرأة الإنجابية.

وفي كثير من الأحيان، تكون أهم استشارة حول الحفاظ على الخصوبة هي تلك التي تتم عندما تكون الخصوبة لا تزال في أفضل حالاتها، وليس بعد أن تصبح الخيارات محدودة. وبالنسبة للنساء اللواتي يخططنَ لتأجيل الإنجاب، فإن الفترة من العمر ما بين 30 و35 عامًا غالبًا ما تمثل الوقت الأمثل لمناقشة موضوع تجميد البويضات والعمر الإنجابي، حين لا يزال هناك متسع من الوقت لاتخاذ قرارات مدروسة واستباقية.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم هي أن الخصوبة ينبغي أن تُعامل كجزء أساسي من صحة المرأة الإنجابية، وليس كقضية لا تستحق الاهتمام إلا عند الرغبة في الحمل. فالصحة الإنجابية تستحق القدر نفسه من الاهتمام الوقائي الذي نمنحه لصحة القلب، والعظام، والوقاية من الأمراض المزمنة.

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

تذكري أن الوعي بالخصوبة هو خطوة هامة نحو اتخاذ قرارات صحية مدروسة لمستقبلك. اعتني بصحتك الإنجابية كما تعتنين بصحتك العامة.

السابق
صحة الصوت: كيفية الحفاظ على صوتك وحمايته من المشاكل
التالي
فوائد وأمان بذور الأذن: كل ما تحتاج معرفته