نمط حياة

فوائد تمارين المقاومة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

تمارين المقاومة قد تقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب

تعتبر تمارين المقاومة من العناصر الأساسية في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، خاصة أمراض القلب.

تمارين المقاومة قد تقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب

تعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، مما يزيد من أهمية اعتماد استراتيجيات فعّالة للوقاية منها. ومن المعروف أن الأنشطة البدنية الهوائية، مثل المشي السريع وركوب الدراجات الهوائية والسباحة، قد تساعد في الوقاية من هذه الأمراض. ورغم أن تمارين المقاومة لا تقل أهمية عن الهوائية، إلا أنها لا تزال تحظى باهتمام بحثي أقل مقارنة بها. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين المقاومة قد تقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، خاصة عند دمجها مع التمارين الهوائية. ونُشرت نتائجها في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (JACC) في 17 حزيران / يونيو 2026.

ما هي تمارين المقاومة؟

تدريبات القوة أو تمارين المقاومة (Resistance training) هي من التمارين الرياضية المهمة التي تعزز اللياقة البدنية. يعتمد هذا النوع من التمارين على استخدام مقاومات خارجية لزيادة قوة العضلات وتحملها وتضخمها، مثل تمارين استخدام وزن الجسم، أو الأوزان الحرة، أو أشرطة المقاومة المطاطية، أو الأجهزة الرياضية.

توصي الإرشادات الأمريكية الحالية بممارسة تمارين المقاومة يومين على الأقل أسبوعيًا، والتمارين الهوائية المعتدلة إلى الشديدة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا. كما توصي بالحد من السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز، إذ يرتبط هذا السلوك بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تمارين المقاومة قد تقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء

على الرغم من فوائد تمارين المقاومة، فإنها لا تحظى بالاهتمام الكافي كإحدى الوسائل المحتملة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ لا يزال تأثيرها على احتمال الإصابة بهذه الأمراض، خاصة لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن، بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.

وفي هذا السياق، حلل الباحثون بيانات 117025 امرأة شاركن في دراسة صحة الممرضات NHS بمتوسط عمر بلغ 66.8 عامًا ودراسة NHS II بمتوسط عمر بلغ 48.1 عامًا؛ وشملت البيانات قياس تمارين المقاومة التي تمارسها المشاركات، ومتوسط عدد الساعات التي يقضينها أسبوعيًا جالسات لمشاهدة التلفاز.

ركزت الدراسة على مراقبة حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية، واحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية)، والسكتة الدماغية لدى النساء المشاركات. وأظهرت النتائج ما يلي:

  • انخفض احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنسبة 20% لدى النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أو أكثر أسبوعيًا، مقارنة باللواتي لم يمارسن هذه التمارين.
  • انخفض احتمال الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 44% لدى النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة مقارنة باللواتي لم يمارسنها.
  • انخفض احتمال الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 45% لدى النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أو أكثر أسبوعيًا مع التمارين الهوائية لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، مقارنة باللواتي لم يمارسن أي تمرين رياضي.

كما وجد الباحثون أن كل ساعة إضافية من تمارين المقاومة أسبوعيًا ترتبط بانخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنسبة 5%، وانخفاض احتمال الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 14%. وفي المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين تمارين المقاومة وانخفاض احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.

ممارسة التمارين الهوائية مع تمارين المقاومة قد تقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب وتعزز الوقاية منها

بعد مراعاة بعض العوامل التي قد تؤثر على النتائج، مثل مؤشر كتلة الجسم (BMI) والإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، بقيت هذه الارتباطات واضحة، لكنها كانت أضعف. وعندما حلل الباحثون أنماط الحركة، وجدوا أن النساء اللاتي مارسن تمارين المقاومة والتمارين الهوائية وقللن وقت مشاهدة التلفاز، كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية والنوبة القلبية والسكتة الدماغية، مقارنة باللواتي لم يتبعن هذه التوصيات.

أوضح الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن تأثير تمارين المقاومة على احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قد يفوق تأثير التمارين الهوائية وحدها. وأضافوا أن ممارسة تمارين المقاومة، إلى جانب التمارين الهوائية وتقليل السلوكيات الخاملة، قد تكون عنصرًا مهمًا في استراتيجيات الصحة العامة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء.

المصادر:

JACC

medicalxpress

medpagetoday

المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية

إن دمج تمارين المقاومة مع الأنشطة الهوائية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على صحة القلب، مما يستدعي التركيز على هذه الأنشطة في نمط الحياة اليومي.

السابق
النظام الغذائي لإرلينغ هالاند: لماذا تفضل اللحوم العشبية؟
التالي
دور بروتين تاو في الذاكرة وعلاقته بمرض الزهايمر