ارتفاع ضغط الدم هو حالة صحية شائعة تُعرف بالقاتل الصامت، حيث لا تظهر على العديد من المرضى أي أعراض. في هذا المقال، نستعرض كيفية اكتشاف هذا المرض وعلاجه.
يُعتبر ارتفاع ضغط الدم مرضًا صامتًا، حيث لا تظهر على معظم المصابين به أي أعراض. وفقًا للإحصائيات، فإن 75% من المرضى يعانون من ارتفاع ضغط الدم دون أي علامات واضحة. حتى أولئك الذين يعانون من ارتفاع شديد في ضغط الدم، مثل قياسات تصل إلى 180/120 ملم زئبق، قد لا يشعرون بأي أعراض.
كيفية كشف ارتفاع ضغط الدم بدون أعراض
يمكن الكشف عن ارتفاع ضغط الدم من خلال إجراء فحوصات دورية لضغط الدم، مما يجعل من الضروري القيام بذلك بانتظام، خاصةً لمن لديهم عوامل خطر مثل تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم، أو التدخين، أو زيادة الوزن. يساعد قياس ضغط الدم في المنزل أيضًا في الكشف المبكر عن هذه الحالة.
الفحوصات التشخيصية المطلوبة
تشير الدراسات الحديثة إلى أنه لا حاجة لإجراء فحوصات إضافية، لكن يمكن إجراء بعض الفحوصات المبدئية للتأكد من عدم وجود تلف في الأعضاء، وخاصة الكلى. من بين هذه الفحوصات تحليل البول للكشف عن أي خلل في وظائف الكلى.
إذا كانت النتائج غير طبيعية، يُنصح بإجراء تحليل دم لوظائف الكلى. من الأفضل البدء بتحليل الدم ثم البول لتقليل نسبة الخطأ.
إذا كان ارتفاع ضغط الدم مزمنًا، يُنصح بإجراء تخطيط كهربية القلب (ECG) للكشف عن تضخم البطين الأيسر، وقد يتطلب ذلك إجراء تخطيط صدى القلب أيضًا. كما يُنصح بإجراء فحص تدفق الدم في شرايين الكلى والشريان الأبهر عند تشخيص ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب.
أدوية ارتفاع ضغط الدم بدون أعراض
يمكن البدء في علاج معظم هؤلاء المرضى باستخدام مدرات البول الثيازيدية، أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، أو حاصرات قنوات الكالسيوم. يجب مراعاة الحالات التالية:
- حاصرات بيتا هي الخيار الأول لمرضى الشريان التاجي.
- يفضل استخدام مدرات البول الثيازيدية أو حاصرات قنوات الكالسيوم لتقليل الإصابة بأمراض القلب للمرضى ذوي البشرة السمراء.
يجب مراعاة موانع استخدام كل دواء، حيث يُمنع استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين لدى المرضى المعرضين لخطر فرط بوتاسيوم الدم، كما يُمنع استخدام مدرات البول الثيازيدية لمرضى النقرس، وينصح بتجنب استخدام حاصرات بيتا لمرضى الانسداد الرئوي المزمن أو الربو.
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم بدون أعراض
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم دون ظهور أعراض هم أكثر عرضة لمضاعفات صحية، منها:
اقرأ أيضًا...
- نوبة قلبية.
- فشل القلب.
- سكتة دماغية.
- مرض الشرايين المحيطية.
- أمراض الكلى.
- ألم في الصدر.
- مشاكل في الرؤية.
- الخرف.
- ضعف جنسي.
قصة لحالة طبية واقعية
أرسل الأخ عمر استشارة طبية لفريق موقع صحتك الطبي، حيث كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم منذ 6 أشهر دون ظهور أي أعراض، حيث ظهرت الارتفاعات فقط في قياسات ضغط الدم التي كانت تصل إلى 155/110 ملم زئبق. أجرى العديد من الفحوصات لمعرفة سبب ارتفاع ضغط الدم، وكانت جميعها طبيعية، لكنه ظل قلقًا بسبب حالته.
في رده على الاستشارة، أفاد أ.د. عامر شيخوني، أخصائي جراحة القلب والصدر، بأنه يمكن تشخيص عمر بارتفاع ضغط الدم إذا سجل ثلاث قراءات عالية بشكل متتالي. وأشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم غالبًا ما يكون بدون أعراض. إذا كانت جميع الفحوصات طبيعية، يُنصح بتخفيض الوزن وتناول الطعام قليل الملح وممارسة رياضة المشي مع المتابعة الدورية لقياسات ضغط الدم. وإذا استمر ارتفاع ضغط الدم بعد شهرين من اتباع هذا النظام، يُنصح بتناول الأدوية الموصوفة من قِبل الطبيب.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
يسمى ارتفاع ضغط الدم بالقاتل الصامت، لأنه لا يسبب أي أعراض في معظم الحالات، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة. لذلك، ننصح بقياس ضغط الدم بشكل دوري لاكتشافه مبكرًا، والسيطرة عليه بتعديل النظام الغذائي والأدوية الموصوفة المناسبة. من النصائح المهمة للوقاية والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم:
- الالتزام بقياس ضغط الدم بانتظام، خاصة إذا وُجد تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم.
- تقليل تناول ملح الصوديوم في الطعام وتقليل تناول الأطعمة المصنعة.
- ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي.
- الحد من شرب الكافيين بكميات كبيرة وتجنب التدخين.
- إذا كان الشخص يعاني من الضغط مسبقًا، فعليه الالتزام التام بالأدوية الموصوفة من قِبل الطبيب، وفي حال وجود أي أمراض مزمنة أخرى ينبغي عليه عدم التوقف عن تناول الأدوية أو تغيير جرعتها إلا باستشارة الطبيب.
المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر دائمًا أهمية الفحوصات الدورية لضغط الدم، واتباع نمط حياة صحي للوقاية من ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته.