تعتبر الخلايا المناعية عنصرًا أساسيًا في عملية شفاء العضلات، حيث تلعب دورًا محوريًا في إصلاح الأنسجة العضلية بعد الإصابات.
استخدام الخلايا المناعية في تسريع شفاء العضلات
على المستوى الخلوي، تصبح الطريقة التي تُصلح بها الأنسجة العضلية نفسها معقدة بشكل مدهش. ولا يستجيب الجسم بنفس الطريقة لجميع أشكال الضرر. يختلف التمزق العضلي المفاجئ الناتج عن إصابة رياضية بشكل كبير عن الانخفاض البطيء في قوة العضلات الذي يحدث في حالات مثل الحثل العضلي.
اكتشاف آلية جديدة للإصلاح العضلي
اكتشف فريق بحث في مستشفى سينسيناتي للأطفال عملية إصلاح مشتركة وغير متوقعة قد تساعد الجسم على التعافي من عدة أنواع من تلف العضلات. تم نشر النتائج على الإنترنت في 21 نوفمبر 2025 علم الأحياء الحالي. قاد المشروع المؤلف الأول جيانيش تريباثي، الحاصل على دكتوراه، والمؤلف المقابل مايكل يانكوفسكي، الحاصل على دكتوراه، الذي يشرف على قسم الأبحاث في قسم التخدير للأطفال في سينسيناتي ويعمل كمدير مشارك لأبحاث العلوم الأساسية في مركز أبحاث آلام الأطفال.
إشارة إصلاح تشبه الخلايا العصبية
يقول يانكوفسكي: “كانت المفاجأة الكبرى في هذا الأمر هي اكتشاف أن البلاعم لها خاصية تشبه التشابك العصبي والتي توصل أيونًا إلى الألياف العضلية لتسهيل إصلاحها بعد الإصابة”. “إنها حرفيًا مثل الطريقة التي تعمل بها الخلايا العصبية، وهي تعمل بطريقة تشبه التشابك العصبي للغاية لتنظيم عملية الإصلاح.”
لقد عرف العلماء منذ فترة طويلة أن البلاعم تستجيب لإصابة العضلات عن طريق إطلاق السيتوكينات والكيموكينات التي تسبب الالتهاب، وتؤثر على الألم، وتساعد على تحفيز نمو وتجديد ألياف العضلات.
البحث عن مسكنات الألم
كان فريق البحث يهدف في الأصل إلى الكشف عن طرق لتخفيف الألم أثناء التعافي بعد الجراحة. لقد كانوا يبحثون عن أدلة يمكن أن تقلل في النهاية الحاجة إلى مسكنات الألم التي تحمل آثارًا جانبية كبيرة.
وعلى الرغم من أنهم لم يجدوا طريقة جديدة لتخفيف الألم، إلا أنهم حددوا عملية تجعل إصلاح العضلات يحدث بسرعة أكبر. قد يدعم هذا الاكتشاف تطوير علاجات مستقبلية لهزال العضلات والإصابات الحادة. تشير النتائج أيضًا إلى أن الخلايا البلعمية قد تكون في النهاية بمثابة “وسائل توصيل” متخصصة للعلاجات القائمة على الخلايا والتي تستهدف نطاقًا أوسع من الحالات الطبية.
يقول يانكوفسكي: “هذه هي البلاعم المتسللة، وهي نوع محدد للغاية. وهي ليست تلك الموجودة بالفعل في الأنسجة. إنها تأتي بعد حدوث الضرر”.
دليل في الوقت الحقيقي على التنشيط السريع للعضلات
في التجارب التي استخدمت نماذج من الفئران لنوعين مختلفين من الإصابة، فحص الباحثون كيفية تفاعل الخلايا البلعمية مع الألياف العضلية التي تشكل الأنسجة العضلية. لقد تمكنوا أيضًا من التقاط اللحظات الرئيسية لهذا النشاط فور حدوثه.
وباستخدام دفعات قصيرة من مادة كيميائية مصممة لتنشيط الخلايا البلعمية، لاحظ الفريق أن هذه الخلايا المناعية تشكل اتصالات متشابكة مع الألياف العضلية. ثم أطلقت الخلايا البلعمية أيونات الكالسيوم مباشرة إلى ألياف العضلات، مما أدى إلى تسريع المراحل المبكرة من الشفاء. وفي غضون 10 إلى 30 ثانية، قام الباحثون بقياس دفعات من النشاط الكهربائي داخل العضلات المتضررة.
يقول يانكوفسكي: “يحدث هذا بطريقة سريعة جدًا. يمكنك تنشيط البلاعم وجعل العضلات ترتعش بمهارة على الفور تقريبًا”.
آثار الشفاء في نماذج الإصابة والمرض
نفس النوع من الإشارات التي تحركها البلاعم ساعد أيضًا الفئران التي تعاني من تلف العضلات الشبيه بالمرض. وبعد التعرف على الإصابة، تجمعت الخلايا المناعية في مكان الإصابة وأثارت موجات من النشاط في ألياف العضلات. وبعد 10 أيام، كان لدى الفئران التي تلقت هذا العلاج ألياف عضلية جديدة أكثر بكثير من الفئران في المجموعة الضابطة.
اقرأ أيضًا...
يقول يانكوفسكي: “لقد نجحت الاستجابة المشابهة للتشابك العصبي في كلا السيناريوهين”.
خطوات البحث القادمة
هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحديد ما إذا كانت البلاعم البشرية تتصرف بنفس الطريقة عند إصابة العضلات. إذا فعلوا ذلك، فسيظل الباحثون بحاجة إلى تعلم كيفية توجيه العملية أو التحكم فيها بطرق يمكن استخدامها بأمان كعلاج.
ويهتم الفريق أيضًا بنتيجة غير متوقعة: على الرغم من أن البلاعم المتسللة تسرع عملية الشفاء، إلا أنها لا يبدو أنها تقلل الألم الحاد. إن فهم سبب حدوث ذلك قد يساعد في تفسير سبب استمرار معاناة حوالي 20٪ من الأطفال الذين خضعوا لعملية جراحية من الألم المستمر بعد ذلك.
وبالنظر إلى المستقبل، يرغب الباحثون في استكشاف ما إذا كانت الخلايا البلعمية قادرة على توصيل إشارات أو مواد مفيدة أخرى إلى الخلايا العضلية.
يشمل المؤلفون المشاركون في Cincinnati Children’s آدم دورسون، دكتوراه، فابيان مونتيسينو موراليس، دكتوراه، جينيفر وايلاند، MS، ساهانا خانا، ميغان هوفمان، هيما بيندو دوروموتلا، MS، Thirupugal Govindarajan، دكتوراه، لويس كيم، دكتوراه في الطب، دكتوراه، ودوغلاس ميلاي، دكتوراه. كما ساهم في هذا العمل أيضًا مرفق التحليل الحيوي والتصوير في مستشفى سينسيناتي للأطفال.
جاء تمويل هذا البحث من المنح المقدمة من المعاهد الوطنية للصحة (R01NS105715، R01NS113965، R61/R33AR078060، R01AR068286، R01AG082697) ومؤسسة أبحاث مستشفى سينسيناتي للأطفال.
المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily
تستمر الأبحاث في هذا المجال، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاجات مستقبلية قد تعزز من شفاء العضلات وتخفف من الألم.