إبرة الباربي للتسمير أصبحت حديث الساعة في عالم الجمال، لكن هل هي آمنة للاستخدام؟
إبرة الباربي للتسمير: صيحة تجميلية جديدة فهل هي آمنة تمامًا؟
نشر موقع MedPage Today بالتعاون مع Northwell Health تحذيرات شديدة اللهجة عن ميلانوتان 2 (Melanotan II) والتي اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم إبرة الباربي للتسمير أو ببتيد الباربي، بعد أن جذبت هذه الإبرة اهتمام الكثيرين باعتبارها وسيلة سريعة للحصول على بشرة برونزية دون الحاجة إلى التعرض لأشعة الشمس. إلا أن أطباء الجلد يحذرون، فما هو رأيهم؟
ماهي إبرة الباربي للتسمير؟
طبيًا، إبرة الباربي للتسمير هي إبرة تعتمد على مادة ميلاتونان 2، وهي ببتيد صناعي يحاكي عمل هرمون طبيعي في الجسم يعرف باسم هرمون تحفيز الخلايا الصبغية ألفا (α-MSH). وقد أكد الدكتور رامان مادان، رئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى Glen Cove التابع لـNorthwell Health، أن هذا الببتيد يحفز الخلايا الصبغية لإنتاج المزيد من الميلانين، وهو ما يمنح الجلد لونًا أكثر سمرة دون التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
لماذا يحذر أطباء الجلد من إبرة الباربي للتسمير؟
أولًا، أكد الخبراء لدى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أنه لا توجد دراسات كافية تثبت سلامة الميلاتونان 2 على المدى الطويل، ويعود ذلك إلى غياب الدراسات طويلة الأمد، وهذا ما يجعل استخدامه بهذا الشكل محفوفًا بالمخاطر. ثانيًا، فإن المشكلة تكمن في آلية عمله داخل الجسم؛ إذ يحفز ميلانوتان 2 مستقبلًا يعرف باسم MC1R المسؤول عن تنظيم إنتاج الميلانين، وهو المستقبل نفسه المرتبط بالاستجابة الطبيعية للأشعة فوق البنفسجية. ويحذر الدكتور مايكل كريستوفر، اختصاصي الأمراض الجلدية في Ironwood Dermatology، أن استخدامه يثير مخاوف بشأن تأثيره المحتمل في الشامات، وخطر سرطان الجلد، لكن العلاقة السببية لم تُثبت بشكل قاطع.
هل ارتبط استخدام إبرة الباربي للتسمير بأي آثار جانبية؟
أبلغ مستخدمو ميلاتونان 2 عن ظهور بعض الآثار الجانبية التي تشمل:
- الغثيان.
- احمرار الوجه.
- الإرهاق.
- تغير لون الشامات أو ازدياد اسودادها.
- ظهور لون رمادي غير طبيعي للبشرة لدى بعض المستخدمين.
- القساح (انتصاب مؤلم ومستمر) في بعض الحالات النادرة.
- انحلال الربيدات.
- احتشاء الكلى، وهو من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة.
“إبرة الباربي واقية من الشمس”: حقيقة أو مجرد شائعة؟
“ادعاء غير مثبت علميًا” هذا ما أشاد به أطباء الجلد بعدما روج بعض المستخدمين لفكرة أن زيادة الميلانين تمنح الجلد “حماية طبيعية” من أشعة الشمس. ففي الحقيقة، يؤكد الأطباء أنه لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن استخدام واقي الشمس أو أي من وسائل الوقاية المعروفة من الأشعة فوق البنفسجية.
ما البديل الأكثر أمانًا للتسمير؟
يرى أطباء الجلد أن الراغبين في الحصول على لون برونزي يمكنهم اللجوء إلى مستحضرات التسمير الموضعية (Self-tanners)، التي تمنح الجلد لونًا مؤقتًا دون تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، أو استخدام مواد قابلة للحقن غير معتمدة. كما يؤكد الخبراء على عدم شراء أي حقن تجميلية مجهولة المصدر، أو الترويج لها اعتمادًا على تجارب المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى الطبيب قبل استخدام أي منتج يدّعي تغيير لون البشرة أو تحسين المظهر.
اقرأ أيضًا...
ما أهمية الخبر؟
يشير الخبراء إلى أن بعض الأشخاص يجمعون بين استخدام إبرة الباربي للتسمير والتعرض المكثف للشمس خلال ساعات الذروة للحصول على لون أغمق بسرعة، وهذا يعني أن خطر حروق الشمس وأضرار الأشعة فوق البنفسجية تزداد، وبالتالي يرفع احتمالية الإصابة بسرطان الجلد مع مرور الوقت. يسلط هذا الخبر الضوء على خطورة الانجراف وراء صيحات التجميل المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود أدلة علمية كافية أو موافقات تنظيمية. كما يذكر بأهمية استشارة الطبيب قبل استخدام أي حقن أو منتجات تجميلية غير موافق عليها، خاصة تلك التي تُسوّق على أنها “طبيعية” أو “آمنة” دون إثبات.
نصيحة من موقع “صحتك” الطبي
قد تبدو إبرة الباربي للتسمير حلًا سريعًا للحصول على بشرة برونزية، لكن الخبراء يحذرون من أن سلامتها لم تثبت علميًا، كما أن استخدامها قد يرتبط بآثار جانبية خطيرة ومخاطر لا تزال غير معروفة بالكامل. لذلك، ينصحك فريق موقع “صحتك” الطبي بعدم الانجراف وراء صيحات الموضة خاصة فيما يتعلق بالبشرة، ويبقى الاعتماد على وسائل التسمير الموضعية المعتمدة، مع استخدام واقي الشمس، الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على صحة الجلد.
المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية
قبل اتخاذ أي قرار بشأن استخدام إبرة الباربي، استشر طبيبك لضمان سلامتك.