نمط حياة

اكتشاف جديد: بروتين الدم يكشف عن مرض الزهايمر

نمط مفاجئ من بروتين الدم قد يكشف عن مرض الزهايمر

تعد نتائج الأبحاث الجديدة حول بروتين الدم خطوة مهمة نحو الكشف المبكر عن مرض الزهايمر، مما يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في طرق العلاج.

نمط مفاجئ من بروتين الدم قد يكشف عن مرض الزهايمر

يؤثر مرض الزهايمر على ما يقدر بنحو 7.2 مليون أمريكي في سن 65 عامًا فما فوق، وفقًا لجمعية الزهايمر. تقيس الاختبارات التشخيصية الحالية عادةً مستويات اثنين من البروتينات – أميلويد بيتا (Aβ) وتاو المفسفر (p-tau) – في الدم أو السائل الشوكي. على الرغم من أن هذه المؤشرات الحيوية تستخدم على نطاق واسع، إلا أنها قد لا تعكس بشكل كامل التغيرات البيولوجية المبكرة التي تحدث مع تطور المرض.

اختبار دم مبتكر

قدم الباحثون في Scripps Research الآن نوعًا مختلفًا من اختبارات الدم التي تركز على كيفية طي البروتينات في مجرى الدم بدلاً من مقدارها الموجود. النتائج التي توصلوا إليها، نشرت في شيخوخة الطبيعة في 27 فبراير 2026، أظهرت أن الاختلافات الهيكلية في ثلاثة بروتينات البلازما ترتبط بقوة بحالة الزهايمر. سمحت هذه التغييرات للعلماء بالتمييز الدقيق بين الأفراد الأسوياء إدراكيًا وبين المصابين بمرض الزهايمر والضعف الإدراكي المعتدل (MCI). يمكن أن تسمح هذه الطريقة في النهاية ببدء التشخيص والعلاج في وقت مبكر.

طي البروتين وانهيار البروستات

لسنوات عديدة، ارتبط مرض الزهايمر ارتباطًا وثيقًا بلويحات الأميلويد وتشابكات تاو التي تتراكم في الدماغ. ومع ذلك، يعتقد العلماء بشكل متزايد أن هذه الحالة قد تنطوي على فشل أوسع في الثبات البروتيني، وهو النظام المسؤول عن الحفاظ على البروتينات مطوية بشكل صحيح وإزالة البروتينات التالفة.

مع تقدم العمر، يصبح هذا النظام أقل فعالية. من المرجح أن تطوي البروتينات بشكل غير صحيح أثناء الإنتاج أو الصيانة. وبناء على هذه الفكرة، اقترح الباحثون أنه إذا تعطلت عملية الثبات البروتيني في الدماغ، فقد تظهر تغييرات هيكلية مماثلة أيضًا في البروتينات المنتشرة عبر الدم.

تحليل التغيرات الهيكلية في بروتينات الدم

لاستكشاف هذا الاحتمال، قام فريق البحث بفحص عينات البلازما من 520 مشاركًا مقسمين إلى ثلاث مجموعات: البالغين الأسوياء إدراكيًا، والأفراد الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف والمرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر.

استخدم العلماء قياس الطيف الكتلي لتحديد مدى تعرض أو دفن مواقع معينة داخل البروتينات، مما يشير إلى التغيرات في بنيتها. ثم قاموا بتطبيق تقنيات التعلم الآلي لتحديد الأنماط المرتبطة بمرحلة المرض.

وكشفت النتائج عن نمط واضح في جميع المجموعات. ومع تقدم مرض الزهايمر، أصبحت بعض بروتينات الدم أقل “انفتاحًا” من الناحية الهيكلية. أثبتت هذه التغييرات الهيكلية أنها أكثر إفادة لتحديد مرحلة المرض من مجرد قياس تركيزات البروتين.

ثلاثة بروتينات مرتبطة بتطور مرض الزهايمر

ومن بين البروتينات العديدة التي تم تحليلها، أظهرت ثلاثة منها أقوى ارتباط بحالة المرض. وكانت هذه هي C1QA، الذي يلعب دورًا في الإشارات المناعية؛ الكتلة، التي تشارك في طي البروتين وإزالة الأميلويد؛ والبروتين الشحمي B، وهو البروتين الذي ينقل الدهون في مجرى الدم ويساهم في صحة الأوعية الدموية.

يقول المؤلف المشارك كازيمير بامبرجر، أحد كبار العلماء في شركة سكريبس للأبحاث: “كانت العلاقة مذهلة”. “كان من المفاجئ جدًا العثور على ثلاثة مواقع لليسين على ثلاثة بروتينات مختلفة ترتبط بشكل كبير بحالة المرض.”

التغييرات في مواقع محددة داخل هذه البروتينات مكنت الباحثين من تصنيف المشاركين على أنهم طبيعيون معرفيًا، أو يعانون من الاختلال المعرفي المعتدل أو مرض الزهايمر بدقة إجمالية تبلغ حوالي 83٪. عند مقارنة مجموعتين بشكل مباشر، مثل الأفراد الأصحاء مقابل أولئك الذين يعانون من الاختلال المعرفي المعتدل، ارتفعت الدقة إلى ما يزيد عن 93%.

تتبع مرض الزهايمر مع مرور الوقت

ظل نموذج البروتين الثلاثة موثوقًا به عند اختباره في مجموعات مشاركين مستقلين وعندما قام الباحثون بتحليل عينات الدم التي تم جمعها بعد أشهر.

وفي اختبارات متكررة تفصل بينها أشهر، حددت اللجنة حالة المرض بدقة تبلغ حوالي 86% وعكست التغيرات في التشخيص مع مرور الوقت. وأظهرت النتيجة الهيكلية أيضًا وجود علاقة قوية مع نتائج الاختبارات المعرفية وارتباط أكثر اعتدالًا مع قياسات التصوير بالرنين المغناطيسي لانكماش الدماغ.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن تحليل بنية البروتين في الدم يمكن أن يكمل اختبارات الأميلويد والتاو الموجودة. ونظرًا لأن هذه الطريقة تركز على التغيرات الهيكلية المرتبطة بالبيولوجيا الأساسية للمرض، فقد تساعد الباحثين على تحديد مراحل المرض ومراقبة تقدمه وتقييم مدى نجاح العلاجات.

التطبيقات المستقبلية والخطوات التالية

يقول ييتس: “إن اكتشاف علامات مرض الزهايمر في وقت مبكر أمر بالغ الأهمية لتطوير علاجات فعالة”. “إذا كان من الممكن بدء العلاج قبل حدوث ضرر كبير، فقد يكون من الممكن الحفاظ على الذاكرة طويلة المدى بشكل أفضل.”

قبل أن يتم استخدام اختبار الدم في الإعدادات السريرية، ستكون هناك حاجة لدراسات أكبر مع فترات متابعة أطول لتأكيد النتائج. ويستكشف الباحثون أيضًا ما إذا كان من الممكن تطبيق نفس طريقة التنميط الهيكلي على أمراض أخرى، بما في ذلك مرض باركنسون والسرطان.

بالإضافة إلى ييتس وبامبيرجر، فإن مؤلفي دراسة “التوقيع الهيكلي لبروتينات البلازما يصنف حالة مرض الزهايمر”، ومن بينهم أهروم سون وهيونسو كيم وجولين ك. ديدريش من أبحاث سكريبس؛ هيذر إم. ويلكنز، وجيفري إم. بيرنز، وجيل ك. موريس، ورسل إتش. سويردلو من المركز الطبي بجامعة كانساس؛ وروبرت أ. ريسمان من جامعة كاليفورنيا سان دييغو.

تم تقديم الدعم لهذه الدراسة من قبل المعاهد الوطنية للصحة (المنح RF1AG061846-01، 5R01AG075862، P30AG072973 وP30-AG066530).

المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily

تستمر الأبحاث في هذا المجال، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم مرض الزهايمر وتطوير استراتيجيات علاجية فعالة.

السابق
حساسية العطور في العيد: أسبابها وأعراضها وطرق الوقاية
التالي
مضاد حيوي EVG7: علاج جديد لعدوى الأمعاء القاتلة