الكلف هو حالة جلدية قد تؤثر على مظهر البشرة وثقة الشخص بنفسه. في هذا المقال، نستعرض طرق فعالة لعلاج الكلف وكيفية الحفاظ على النتائج.
في بعض الحالات، يختفي الكلف من تلقاء نفسه عند تلاشي سببه أو انتهائه، مثل الحمل أو تناول دواء معين. وفي حالات أخرى، قد يستمر الكلف لسنوات أو مدى الحياة. ورغم أنه غير مضر، إلا أنه قد يؤثر على نفسية الشخص وتفاعله الاجتماعي. إذا رغبت في علاج الكلف، سيضع لك طبيب الجلدية خطة علاجية تناسب حالتك حسب نوع بشرتك ومدى انتشار الكلف ووجود أي عوامل محفزة أخرى. سنوضح طرق علاج الكلف في هذا المقال بالإضافة إلى وصفات منزلية سهلة.
هل يمكن علاج الكلف بفعالية؟
لتحديد خطة العلاج، يتعين على مختص الأمراض الجلدية أولاً اكتشاف سبب ظهوره. اعتمادًا على سببه، قد يختفي الكلف من تلقاء نفسه، وقد يكون دائمًا، أو قد يستجيب للعلاج في غضون بضعة أشهر. تتلاشى معظم حالات الكلف مع مرور الوقت، خاصة مع الحماية الجيدة من أشعة الشمس ومصادر الضوء الأخرى.
أولاً:
أول شيء عليك القيام به لعلاج الكلف هو التأكد من أنه لا يزداد سوءًا. ويتم ذلك عن طريق اتباع الخطوات التالية:
- الالتزام بوضع كريم الوقاية من أشعة الشمس الذي يحتوي على أكاسيد الحديد وعامل حماية من الشمس بدرجة 30-50 كل ساعتين، بالإضافة إلى قبعة واسعة الحواف.
- تجنب العلاجات الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل أو الأدوية الأخرى التي تحفز على ظهور الكلف.
- تجنب الجلوس طويلاً أمام شاشات الهاتف والتلفاز أو الحاسوب.
- تجنب مساحيق التجميل قدر الإمكان.
- الالتزام ببرنامج عناية صحي للبشرة وتجنب الصابون المعطر ومهيجات البشرة الأخرى.
- منع استخدام أسرة التسمير.
- تجنب إزالة الشعر بالشمع، والذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الكلف.
ثانياً:
الطريقة الثانية التي يجب اتباعها هي الأدوية الموضعية. وعادة ما يتم استخدام الأدوية المعروفة باسم مثبطات التيروزيناز التي تعمل عن طريق إيقاف صنع مادة الميلانين (الصبغة التي تعطي اللون الداكن) في الجلد. ومن الأمثلة على مثبطات التيروزيناز وأدوية أخرى لعلاج الكلف ما يلي:
- حمض الأزيليك، يوضع هذا الكريم أو المستحضر أو الجل مرتين في اليوم، ومن الآمن استخدامه للمرأة الحامل.
- هيدروكورتيزون (كورتيكوستيرويد موضعي)، يساعد الهيدروكورتيزون على تلاشي اللون الذي يسببه الكلف، ويمكن أن يقلل أيضًا من احتمال الإصابة بالتهاب الجلد الذي قد تسببه أدوية أخرى.
- هيدروكوينون: وهو من أكثر علاجات الكلف شيوعاً، ويتم تطبيقه بشكل كريم على البقع الداكنة ليلاً ويستمر استخدامه لمدة ما بين شهرين وأربعة أشهر.
- ميثيمازول، وهو دواء مضاد للغدة الدرقية يأتي بشكل كريم أو أقراص فموية، ويتم اللجوء له لعلاج الكلف الذي يقاوم الهيدروكوينون.
- مستخلص فول الصويا، إذ يُعتقد أن مستخلص فول الصويا يقلل من انتقال اللون من الخلايا الصباغية إلى خلايا الجلد.
- حمض ألفا هيدروكسي الموضعي، وهو مقشر كيميائي يزيل طبقات الجلد السطحية.
- حمض الترانيكساميك هو كريم أو حقنة أو دواء يؤخذ عن طريق الفم.
- الريتينويدات، ويتم استخدامه موضعياً بصورة جل أو كريم، لكنه قد يسبب التهاب الجلد ويجب عدم استخدامه أثناء الحمل أو خلال فترة قصيرة قبل الحمل.
- مزيج الهيدروكينون والتريتينوين والستيرويد الموضعي.
عوامل يتم دراستها
تشمل العوامل الأخرى التي تتم دراستها لتحسين الكلف ما يلي:
- الفيتامين سي.
- الأربوتين.
- الديوكسياربوتين.
- الجلوتاثيون.
- حمض الكوجيك أو ديبالميتات حمض كوجيك.
- الميكينول.
- الريسفيراترول.
- الرونيكول.
- كبريتات الزنك.
ثالثاً:
العلاج الموضعي ليس خيارك الوحيد، فهناك بعض الإجراءات التي يمكن لطبيب الأمراض الجلدية القيام بها لتحسين الكلف، مثل التقشير الكيميائي، وفيه يضع طبيب الجلدية مادة كيميائية على جلدك تجعله يتقشر، لتظهر طبقة جديدة من الجلد أكثر نعومة وبأقل تصبغات.
هل الليزر فعال في علاج الكلف وهل يمكن استخدامه للحوامل؟
يمكن استخدام الليزر في علاج الكلف، لكن عادة ما تكون النتائج مؤقتة. العلاج بالليزر ليس هو الخيار الأساسي في علاج الكلف، فقد كشفت الدراسات عن تحسن طفيف أو معدوم عند استخدام الليزر لدى معظم المرضى. وقد يؤدي الليزر في الواقع إلى تفاقم بعض أنواع الكلف، ويجب استخدامه بحذر.
اقرأ أيضًا...
وفي حالات أخرى، قد يلزم إجراء جلسات متعددة قبل الحكم على فعالية العلاج بالليزر من عدمه. ولضمان عدم فشل العلاج بالليزر، يجب على الأشخاص تقليل التعرض لأشعة الشمس أو الالتزام بتطبيق كريم الوقاية من أشعة الشمس وتجديده كل ساعتين.
وفي حالة النساء الحوامل أو الأمهات المرضعات، يفضل الانتظار لعلاج الكلف بالليزر. كما يجب التوقف عن استخدام العديد من كريمات الكلف أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية بسبب المخاطر المحتملة على الجنين النامي والأطفال الحديثي الولادة. وإذا كان وجود الكلف محرِجاً جداً، قد تُوصى الحامل أو المرضع بتجربة مستحضرات التجميل التي تغطي التصبغ وتوحد لون البشرة قدر الإمكان.
ما هي الآثار الجانبية لعلاجات الكلف؟
علاج الكلف خاصة بمنتجات العناية القاسية وتلك التي تسبب تقشير للبشرة قد يَنتج عنه آثار جانبية منها:
- التهاب أو تهيج الجلد.
- الأشخاص الذين يَستخدمون كريم الهيدروكوينون بتركيزات عالية جدًا (أكثر من 4%) ولفترات طويلة (عادةً من عدة أشهر إلى سنوات)، معرضون لاحتمال الإصابة بأثر جانبي يسمى التمغر الخارجي للجلد، وفي هذه الحالة يكون تأثير العلاج عكسياً، بمعنى أنه يغمق الجلد أثناء استخدام عامل التبييض. وعلى الرغم من أن التمغر الخارجي للجلد غير شائع إلى حد ما، إلا أنه أكثر شيوعًا في مناطق مثل أفريقيا، حيث يمكن استخدام تركيزات الهيدروكينون التي تزيد عن 10%-20% لعلاج تصبغات الجلد مثل الكلف.
- قد يسبب التقشير الكيميائي والليزر موت الطبقات السطحية للجلد، وفرط التصبغ بعد العملية أو حدوث ندبات.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
قد يكون علاج الكلف محبطاً بالنسبة للبعض لأنه يحتاج علاج لفترة طويلة ونتائج العلاج تظهَر ببطء، خاصة إذا كان الكلف قديماً وعميقاً وقد ظهَر في البشرة منذ فترة طويلة جداً. حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على نتائج أولية جيدة في علاج الكلف، قد يعود تصبغ الجلد عند التعرض لأشعة الشمس في فصل الصيف. لذا يجب التصالح مع فكرة أن الكلف حالة مزمنة ومعرضة لحدوث انتكاسات، ويُنصح بالالتزام باستخدام واقي الشمس مدى الحياة للحصول على نتائج أكثر استدامة ومنع الانتكاس مرة أخرى.
المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية
تذكر أن الالتزام بالعناية بالبشرة واستخدام الواقي الشمسي يعدان من أهم الخطوات للحفاظ على نتائج علاج الكلف.