نمط حياة

أدوية GLP-1 وتأثيرها على نتائج جراحات السمنة

استخدام أدوية GLP-1 قبل جراحات السمنة لا يؤثر على نتائجها

تتناول هذه المقالة تأثير أدوية GLP-1 على نتائج جراحات السمنة، بناءً على دراسة شاملة شملت 383 مريضًا.

استخدام أدوية GLP-1 قبل جراحات السمنة لا يؤثر على نتائجها

أشارت دراسة مراجعة إلى أن استخدام أدوية GLP-1 قبل جراحات السمنة لم يؤثر على نتائج هذه العمليات لدى المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية، حيث كان معدل فقدان الوزن هو نفسه في الفئتين. وقد أظهرت الدراسة التي شملت 383 مريضًا والتي نُشرت في مجلة “JAMA Surgery” العلمية بأن المرضى الذين تناولوا دواء من فئة “GLP-1” قبل الجراحة فقدوا 24% من إجمالي وزن أجسامهم خلال 12 شهرًا، في حين فقد غير المستخدِمين لهذه الأدوية 25% من وزنهم.

لا تأثير لاستخدام أدوية GLP-1 قبل جراحات السمنة على نتائجها

حسب نتائج الدراسة لم يكن هناك فروق في متوسط فقدان الوزن بين مستخدمي أدوية GLP-1 وغير المستخدِمين لها والذين خضعوا لجراحات السمنة، ولم تسجل أي فروقات أيضًاً فيما يتعلق بالسيطرة على مرض السكري أو حدوث مضاعفات. وبرزت أهمية هذه الدراسة بسبب تزايد استخدام أدوية GLP-1، فبرزت تساؤلات حول احتمالية وجود تأثير لهذه الأدوية على جراحات السمنة خاصة أن العديد من المرضى الذين يقبلون على هذه العمليات يتناولون هذه الأدوية بالفعل.

تأكيد نتائج الدراسة التي تم التوصل إليها

تبين الدراسة أن المرضى الذين تناولوا أدوية GLP-1 والذين فقدوا وزنًا بفضل هذه الأدوية قبل الخضوع للجراحة قد فقدوا وزنًا إضافيًا بعد الجراحة بمعدل يماثل ما فقده المرضى الذين لم يسبق لهم استخدام هذه الأدوية. وهذا يعني أن استخدام أدوية GLP-1 قبل جراحات السمنة لا يؤثر على نتائج هذه العمليات. وبناء عليه لا ينبغي لنا النظر إلى علاج السمنة باعتباره منافسة بين العلاج الدوائي والجراحة.

وتتماشى هذه النتائج مع دراستين حديثتين أظهرتا عدم وجود فرق في معدل فقدان الوزن بعد مرور 12 شهرًا على الجراحة بين مستخدمي أدوية GLP-1 وغير المستخدِمين لها. ومع ذلك، وجدت دراسة أخرى أن المرضى الذين تناولوا عقار “سيماغلوتيد” (semaglutide) قبل الجراحة فقدوا وزنًا أقل نسبيًا بعد الجراحة مقارنةً بالمرضى الذين لم يستخدموا أدوية GLP-1 من قبل، وذلك عند قياس النتائج بعد 12 شهرًا.

الحاجة إلى دراسات مستقبلية واستراتيجية علاج معتمدة

نظرًا لوجود دراسات متضاربة فلا زال هناك حاجة إلى دراسات إضافية تشمل مجموعات أكبر من المرضى، كما أن هناك حاجة أيضًا لإجراء أبحاث لتحديد التسلسل الأمثل للعلاج؛ فمن واقع التجارب السريرية وجد الباحثون أن العديد من المرضى يضيفون أدوية GLP-1 إلى نظامهم العلاجي بعد سنوات من جراحة السمنة وحققوا نتائج مذهلة حتى وصلوا غالبًا إلى أوزان تقع ضمن النطاق الطبيعي أو قريبة منه؛ لذا مع مرور الوقت وإجراء دراسات جديدة سنتعرف على أفضل الطرق للجمع بين علاجات السمنة وترتيب تسلسلها لتحقيق أفضل النتائج للمرضى.

بيانات المشاركين وأنواع الأدوية التي تمت دراستها

حلل فريق البحث بيانات عمليات جراحات السمنة التي أجريت خلال الفترة من 2022 إلى 2024 وشملت التحليلات 92 مريضًا استخدموا أدوية GLP-1، و 291 مريضًا لم يستخدموها، وبلغ متوسط العمر 44 عامًا وشكلت النساء 80% من المشاركين وبلغ متوسط مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهنّ عند بدء الدراسة حوالي 44.

وقد خضعت الغالبية العظمى من المرضى لعملية تكميم المعدة بنسبة تتراوح بين 83% و88% مقارنة بعملية تحويل مسار المعدة بنسبة تتراوح بين 12% و 17%. شملت أدوية GLP-1 المستخدَمة قبل الجراحة كلاً من:

  • سيماغلوتيد الفموي (Rybelsus).
  • وسيماغلوتيد القابل للحقن (Ozempic وWegovy).
  • دولاغلوتيد (Trulicity).
  • ليراغلوتيد (Victoza وSaxenda).
  • تيرزيباتيد (Mounjaro وZepbound).

القيود التي واجهتها الدراسة والتطلعات المستقبلية

واجه التحليل قيودًا تمثلت في عدم القدرة على قياس مقدار فقدان الوزن الناتج عن أدوية GLP-1 قبل الجراحة، أو تحديد مدة العلاج بدقة، كما حالت محدودية حجم العينة دون إجراء مقارنات بين مختلف أنواع جراحات السمنة. وفي النهاية، يتطلع الباحثون إلى تطوير البيانات من خلال إجراء دراسات أوسع نطاقًا وتوفر أدوية أحدث وفهم أفضل لمقدار الوزن المفقود عند بدء العلاج الدوائي ثم عند إجراء الجراحة، ويتوقع الباحثون أن يكتشفوا أن العلاج المزدوج الذي يجمع بين الدواء والجراحة يمكن أن يتفوق في نتائجه على أي منهما بمفرده.

المصادر:

soard.org

jamanetwork

medpagetoday

المصدر :- صحتك | الصفحة الرئيسية

تتطلب النتائج المتضاربة مزيدًا من الدراسات لفهم تأثير أدوية GLP-1 بشكل أفضل على جراحات السمنة.

السابق
FDA توافق على استخدام جديد لحقن مونجارو لتقليل مخاطر القلب
التالي
تأثير الليلة الأولى على النوم في أماكن جديدة