فيروس إيبولا يشكل تهديدًا حقيقيًا، خاصة عند التعامل مع جثامين المتوفين. تعرف على المخاطر والإجراءات اللازمة للحد من انتشار العدوى.
انتقال إيبولا عبر الجثامين: خطر حقيقي وتحذيرات عالمية
في الوقت الذي يركز فيه كثيرون على انتقال فيروس إيبولا بين الأحياء، أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن جثامين الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض قد تشكل مصدرًا شديد الخطورة للعدوى. فالوفاة لا تعني اختفاء الفيروس، إذ يبقى موجودًا بكميات كبيرة داخل الدم وسوائل الجسم والأنسجة، ما يجعل التعامل مع الجثمان دون احتياطات مناسبة سببًا محتملاً لانتقال العدوى، لذا فإن انتقال إيبولا عبر الجثامين يعتبر أحد أكبر التحديات في الدول الفقيرة.
ولهذا السبب، تشدد السلطات الصحية في الدول التي تشهد تفشيًا لإيبولا على تطبيق إجراءات خاصة للدفن الآمن، حمايةً لأفراد الأسرة والعاملين في القطاع الصحي والمجتمع.
دفن الموتى: انتقال إيبولا عبر الجثامين في الكونغو خطر حقيقي
يشهد تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعًا مقلقًا، وسط تحذيرات من منظمات دولية من أن نقل جثامين المتوفين بين المناطق لدفنها في مسقط رأسهم قد يسهم في انتشار العدوى إلى مناطق جديدة. ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه عدد الإصابات بنحو 70% خلال أسبوعين، مع تسجيل أكثر من 40 إصابة جديدة يوميًا في المتوسط. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن نقل جثامين ضحايا إيبولا يمثل أحد أبرز التحديات أمام جهود احتواء التفشي، لأن الفيروس قد يبقى معديًا بعد الوفاة، ما يجعل أي تعامل غير آمن مع الجثمان خطرًا على أفراد الأسرة والمجتمع. ولهذا تشدد الجهات الصحية على ضرورة الالتزام بإجراءات الدفن الآمن التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
لماذا تبقى الجثامين المصابة بإيبولا معدية؟
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يستمر فيروس إيبولا في البقاء داخل جسم المتوفى بعد الوفاة، ويكون تركيزه مرتفعًا في:
- الدم.
- اللعاب.
- القيء.
- البراز.
- الإفرازات المختلفة.
- الأنسجة والأعضاء.
لذلك، فإن أي تلامس مباشر مع هذه السوائل قد يؤدي إلى انتقال فيروس إيبولا، خاصة إذا وصلت إلى الجلد المتشقق أو العينين أو الأنف أو الفم.
هل ينتقل إيبولا بمجرد الاقتراب من الجثمان؟
الإجابة هي لا.
فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء في الظروف الطبيعية، ولا تنتقل العدوى بمجرد الوقوف بالقرب من الجثمان.
لكن العدوى قد تحدث عند:
- لمس الجثمان مباشرة.
- غسل الجثمان أو تكفينه.
- تقبيل الجثمان.
- ملامسة الملابس أو الأغطية أو الأدوات الملوثة بسوائل الجسم.
ولهذا السبب، تعد مراسم الدفن التقليدية التي تتضمن ملامسة الجثمان من أبرز أسباب انتشار المرض خلال التفشيات السابقة.
لماذا تحذر منظمة الصحة العالمية من طقوس الدفن التقليدية؟
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عددًا كبيرًا من الإصابات خلال تفشيات إيبولا السابقة ارتبط بمراسم الدفن، إذ اعتادت بعض المجتمعات غسل الجثمان أو لمسه أو تقبيله قبل الدفن، وهي ممارسات قد تؤدي إلى انتقال العدوى بسهولة إذا كان المتوفى مصابًا بإيبولا.
اقرأ أيضًا...
لذلك، توصي المنظمة باتباع مفهوم “الدفن الآمن والكريم”، الذي يحقق أمرين في الوقت نفسه:
- احترام المتوفى وعائلته.
- منع انتقال الفيروس إلى الآخرين.
كيف يتم الدفن الآمن للمصابين بإيبولا؟
توصي منظمة الصحة العالمية بأن تتولى فرق مدربة عملية نقل الجثمان ودفنه، مع الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، وتشمل:
- ارتداء معدات الوقاية الشخصية الكاملة.
- تجنب ملامسة الجثمان مباشرة.
- عدم غسل الجثمان أو لمسه من قبل أفراد الأسرة.
- تطهير جميع الأدوات والأسطح التي لامست الجثمان.
- التخلص من النفايات الطبية بطريقة آمنة.
- دفن الجثمان وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.
هل يمكن للعائلة المشاركة في مراسم الدفن؟
تحرص منظمة الصحة العالمية على تحقيق التوازن بين الوقاية واحترام العادات الاجتماعية، ولذلك توصي بالسماح للعائلة بحضور مراسم الدفن دون ملامسة الجثمان، مع الالتزام بتعليمات فرق الاستجابة الصحية.
كيف ينتقل فيروس إيبولا؟
ينتقل الفيروس من خلال:
- التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى.
- ملامسة الأسطح أو الأدوات الملوثة بهذه السوائل.
- التعامل مع الحيوانات البرية المصابة في بعض المناطق.
ولا ينتقل الفيروس عبر الهواء أو الماء أو الطعام بشكل عام، كما أنه لا ينتشر بالمخالطة العابرة دون وجود تماس مباشر مع سوائل الجسم.
إرشادات للوقاية عند الاشتباه بوفاة شخص بسبب إيبولا
إذا اشتبهت الجهات الصحية في أن الوفاة ناجمة عن فيروس إيبولا، تنصح منظمة الصحة العالمية بما يلي:
- عدم لمس الجثمان أو نقله دون إشراف الجهات الصحية.
- إبلاغ السلطات الصحية فورًا.
- تجنب غسل الجثمان أو تكفينه منزليًا.
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو باستخدام مطهر كحولي بعد أي تعرض محتمل.
- اتباع تعليمات فرق الاستجابة الصحية بشأن الدفن ومراسم العزاء.
- مراقبة المخالطين عن كثب في حال تأكيد الإصابة.
الخلاصة من موقع صحتك Sehatok
يمثل انتقال إيبولا عبر الجثامين خطرًا صحيًا حقيقيًا، إذ يبقى الفيروس موجودًا داخل جسم المتوفى ويمكن أن ينتقل عند ملامسة الدم أو سوائل الجسم. لذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الالتزام بإجراءات الدفن الآمن والكريم ليس مجرد إجراء احترازي، بل خطوة أساسية لوقف سلاسل انتقال العدوى وحماية الأسر والمجتمعات خلال فترة انتشار إيبولا.
التزام المجتمع بإجراءات الدفن الآمن هو خطوة حاسمة لحماية الصحة العامة ومنع انتشار فيروس إيبولا.