نمط حياة

الببتيدات لبناء العضلات: فعاليتها وفوائدها

الببتيدات لبناء العضلات: هل هي فعالة حقًا؟

تعتبر الببتيدات لبناء العضلات من المواضيع المثيرة للجدل في عالم كمال الأجسام. في هذا المقال، سنستعرض فعاليتها، فوائدها، وأفضل الأنواع المتاحة.

الببتيدات لبناء العضلات مصدر الصورة muscleandbrawn

أصبح استخدام الببتيدات لبناء العضلات شائعًا في رياضة كمال الأجسام. الببتيدات هي سلاسل بروتينية قصيرة من الأحماض الأمينية. توجد بعض الببتيدات بشكل طبيعي في الجسم، ويمكن الحصول عليها من مصادر البروتينات الحيوانية أو النباتية، كما يتم تصنيعها من خلال دمج أحماض أمينية منفردة. يمكن شراء هذه الببتيدات على شكل مسحوق يخلط بسائل ويتم تناوله عن طريق الفم، أو على شكل حقن، وتستخدم كبديل طبيعي للمنشطات الابتنائية للمساعدة في بناء العضلات، لكن الأبحاث العلمية حول فوائدها ما زالت متضاربة.

هل الببتيدات لبناء العضلات فعالة؟

يرغب لاعبو كمال الأجسام ببناء العضلات بأسرع وقت ممكن، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الببتيدات لبناء العضلات قد تكون فعالة في ذلك. ومن أهم هذه الببتيدات التي تحظى باهتمام خاص: محفزات إفراز هرمون النمو (GHS) التي تعمل على تحفيز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو هرمون يساهم في تعزيز نمو العضلات وفقدان الدهون بشكل غير مباشر، من خلال تحفيز الكبد على إفراز عامل النمو الشبيه بالأنسولين-1 الذي يحفز صنع بروتينات العضلات ويعزز نموها.

في ثمانينات القرن الماضي، كان هرمون النمو منشطًا شائعًا للاعبي كمال الأجسام وهواة الرياضة، لكن حظرت الهيئات التنظيمية، مثل اللجنة الأولمبية الدولية، استخدامه لمخاوف تتعلق بالسلامة بدءًا من عام 1989.

يدَّعي البعض أن الببتيدات التي تُعرف باسم محفزات هرمون النمو تقدم نفس فوائد الهرمون البشري مع آثار جانبية أقل، لذا أصبحت شائعة الاستخدام لبناء العضلات بين اللاعبين. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فعالية هذه الببتيدات في بناء العضلات، كما أن العلماء لا يعرفون أي مجموعة من اللاعبين قد تتأثر بالببتيدات بشكل أكبر، وما هي التمارين الأنسب معها.

الفوائد المحتملة لتناول الببتيدات لبناء العضلات

لا توجد أبحاث معتمدة وموثوقة حول قدرة الببتيدات على تعزيز بناء العضلات، إلا أنها ظهرت كأداة لتسريع تضخيم العضلات بين لاعبي كمال الأجسام. فما هي فوائدها المحتملة؟

تشمل فوائدها ما يلي:

  • تحسين فترة الاستشفاء: تعمل الببتيدات على تقليل فترة الاستشفاء بين التمارين، من خلال تسريع ترميم الأنسجة وتقليل الالتهاب، مما يسمح بإجراء تدريبات أكثر كثافة وتكرارًا.
  • زيادة الكتلة العضلية: تعزز الببتيدات إنتاج هرمون النمو الذي يحفز نمو خلايا عضلية جديدة، ويساعد دمجها مع تمارين القوة على نمو وتضخيم العضلات.
  • زيادة القوة والقدرة على التحمل: تعمل الببتيدات على تحسين مستويات الطاقة، وبالتالي تحسين الأداء أثناء التمارين.
  • تحسين صحة المفاصل: تعمل بعض الببتيدات، مثل BPC-157، على تعزيز صحة المفاصل عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين ترميم الأنسجة، وهذا مفيد للرياضيين الذين يعرضون مفاصلهم لضغط كبير.
  • فقدان الدهون مع الحفاظ على العضلات: تعمل الببتيدات على فقدان الدهون عن طريق تعزيز عملية الأيض، مع الحفاظ على الكتلة العضلية خالية من الدهون.

ما هي أفضل الببتيدات لنمو العضلات؟

في مجال اللياقة البدنية وبناء العضلات، تصنّف الببتيدات بشكل عام إلى ثلاث فئات رئيسية، وهي:

  • محفزات إفراز هرمون النمو التي تحفز الغدة النخامية على إفراز مزيد من هرمون النمو. ومن أمثلتها الشائعة: CJC-1295، إيباموريلين.
  • ببتيدات إصلاح الأنسجة التي تحفز مسارات إصلاح الأنسجة وتجديدها، ومنها BPC-157.
  • الببتيدات البنائية التي توفر المواد الخام اللازمة لدعم النسيج الضام، كببتيدات الكولاجين.

هل الببتيدات لبناء العضلات آمنة؟

لا تزال سلامة استخدام الببتيدات ومدى أمانها على المدى القصير والطويل غير معروفة بشكل كامل، لذا يحتاج العلماء إلى إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من سلامتها. ووفقًا لمراجعة أجريت عام 2017، قد تشمل آثارها الجانبية الشائعة:

  • زيادة الشهية
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم
  • احتباس السوائل
  • التلوث عند استخدام إبر غير معقمة لحقنها
  • الببتيدات الفموية قد يكون لها أضرار على الكلى والكبد

لم يتم ترخيص المكملات الغذائية لبناء العضلات من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، كما أنها تدرج حاليًا ضمن قائمة المواد المحظورة لدى الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، لكن يمكن شراء العديد منها من مواقع بيع المكملات الغذائية عبر الإنترنت دون وصفة طبية، وقد ينطوي ذلك على بعض المخاطر بسبب عدم ضمان خلوها من الملوثات أو المواد غير القانونية. لذا، احرص على الحصول عليها من أماكن موثوقة، وتأكد من أنه تم فحصها من جهة صحية موثوقة، وأنها مصرح بتداولها في الأسواق بصفة قانونية.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

أحدثت الببتيدات لبناء العضلات ثورة في عالم اللياقة البدنية، وباتت تعد كخيار أكثر أمانًا وفعالية من هرمون النمو في تسريع بناء العضلات والاستشفاء. ومع ذلك، نَنصح بالاستخدام المسؤول لهذه الببتيدات تحت إشراف أخصائي رعاية صحية مؤهل لضمان سلامتها وفعاليتها، إذ إنها تسهم في بناء العضلات إذا تم استخدامها بطريقة آمنة، ودمجها مع التمارين الرياضية المنتظمة مع اتباع نظام غذائي متوازن وبرامج تعافي صحيحة.

المصدر: صحتك | الصفحة الرئيسية

بغض النظر عن الفوائد المحتملة، يجب استخدام الببتيدات بحذر وتحت إشراف مختص. تأكد من دمجها مع نظام غذائي متوازن وتمارين منتظمة لتحقيق أفضل النتائج.

السابق
قلة العظام: أسبابها وطرق إدارتها