نمط حياة

عكس مرض السكري يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 58٪

عكس مرض السكري يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب القاتلة بنسبة 58٪

تظهر الأبحاث الحديثة أن عكس مرض السكري يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة القلب، حيث يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب القاتلة بشكل ملحوظ.

عكس مرض السكري يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب القاتلة بنسبة 58٪

الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري والذين يعيدون مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي قد يقللون بشكل كبير من فرص الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية الرئيسية، وفقا لبحث جديد أجرته جامعة كينجز كوليدج لندن ونشر في عام 2017 في لانسيت للسكري والغدد الصماء.

نتائج الدراسة

ووجدت الدراسة أن عكس مقدمات السكري عن طريق تطبيع مستويات الجلوكوز في الدم ارتبط بانخفاض أكثر من 50٪ في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب.

هذه النتائج جديرة بالملاحظة بشكل خاص لأن الأبحاث الحديثة أشارت إلى أن تغييرات نمط الحياة وحدها، مثل ممارسة المزيد من الرياضة، وفقدان الوزن، وتحسين النظام الغذائي، لا يبدو أنها تقلل من مخاطر القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.

أهمية مرحلة ما قبل السكري

تشير النتائج مجتمعة إلى أن مرحلة ما قبل السكري تعد هدفًا قويًا محتملًا للوقاية من أمراض القلب وتحسين النتائج الصحية على المدى الطويل. يمكن أن تؤثر النتائج أيضًا على كيفية تعامل الأطباء مع علاج الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.

“تتحدى هذه الدراسة واحدة من أكبر الافتراضات في الطب الوقائي الحديث. لسنوات، قيل للأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري أن فقدان الوزن وممارسة المزيد من الرياضة وتناول الطعام الصحي سيحميهم من النوبات القلبية والموت المبكر. في حين أن هذه التغييرات في نمط الحياة ذات قيمة بلا شك، فإن الأدلة لا تدعم أنها تقلل من النوبات القلبية أو الوفيات لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري. وبدلاً من ذلك، أظهرنا أن تراجع مقدمات السكري يرتبط بانخفاض واضح في أحداث القلب المميتة، وفشل القلب، والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب”. المؤلف الدكتور أندرياس بيركنفيلد، قارئ في مرض السكري، كلية كينغز لندن ومستشفى جامعة توبنغن.

انتشار مرض السكري

يؤثر مرض السكري على أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم

تحدث مقدمات السكري عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتلبية معايير مرض السكري من النوع 2. على الرغم من أن العديد من الأشخاص المصابين بمقدمات مرض السكري يصابون في نهاية المطاف بمرض السكري من النوع الثاني، إلا أن الحالة نفسها ترتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم.

الحالة شائعة للغاية. يعاني حوالي واحد من كل خمسة بالغين في المملكة المتحدة من مرض السكري أو مقدمات السكري. وفي الولايات المتحدة، يصاب أكثر من واحد من كل ثلاثة بالغين، بينما يصل الرقم في الصين إلى أربعة من كل عشرة. ويقدر الباحثون أن أكثر من مليار شخص على مستوى العالم يعانون من مرض السكري.

فوائد دائمة للقلب

قام فريق البحث، بقيادة الدكتور أندرياس بيركينفيلد من جامعة كينغز كوليدج في لندن ومستشفى جامعة توبنغن، بإعادة فحص البيانات من دراستين رئيسيتين للوقاية من مرض السكري: دراسة نتائج برنامج الوقاية من مرض السكري في الولايات المتحدة (DPPOS) ودراسة نتائج الوقاية من مرض السكري في داكينغ الصينية (DaQingDPOS).

تتبعت كلتا الدراستين الأشخاص المصابين بمقدمات السكري لعقود من الزمن وتضمنت تدخلات مثل زيادة النشاط البدني وعادات الأكل الصحية.

وجد الباحثون أن المشاركين الذين حققوا مغفرة من مرض السكري انخفض لديهم خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب بنسبة 58٪. ظلت الفائدة واضحة بعد عقود من عودة مستويات الجلوكوز في الدم إلى وضعها الطبيعي، مما يشير إلى أن آثار تطبيع الجلوكوز قد تكون طويلة الأمد.

وأظهر التحليل أيضًا أن الأشخاص الذين تخلصوا من مرض السكري لديهم خطر أقل بنسبة 42٪ للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية.

والأهم من ذلك، أن النتائج كانت متسقة بين مجتمعي الدراسة في الولايات المتحدة والصين.

مغفرة مرض السكري مقابل تغييرات نمط الحياة

ووجدت تحليلات سابقة لنفس الدراسات أن التدخلات المجتمعة في نمط الحياة، بما في ذلك زيادة التمارين الرياضية والوجبات الغذائية الصحية، لم تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقا للباحثين، يشير هذا إلى أن مجرد تأخير تطور مرض السكري قد لا يكون كافيا لحماية القلب. قد تكون التحسينات الأيضية ذات مغزى، مثل تحقيق مغفرة مرض السكري، ضرورية لإنتاج فوائد كبيرة للقلب والأوعية الدموية.

وأضاف الدكتور بيركنفيلد: “تعني نتائج الدراسة أن التعافي من مرض السكري يمكن أن يثبت نفسه – إلى جانب خفض ضغط الدم وخفض نسبة الكوليسترول والتوقف عن التدخين – كأداة وقائية رئيسية رابعة تمنع النوبات القلبية والوفيات حقًا”.

التعاون البحثي الدولي

تعد الدراسة جزءًا من شراكة TransCampus، وهي عبارة عن تعاون طويل الأمد بين King’s College London وجامعة TUD Dresden للتكنولوجيا.

“إن TransCampus هي شراكة فريدة أنشأتها King’s College London وجامعة TUD Dresden للتكنولوجيا كشراكة استراتيجية عابرة للحدود الوطنية تقوم على فكرة التعاون الحقيقي والتفاني المكثف للتعاون في جميع المجالات. مسترشدة بالأفكار والقيم المشتركة والتفاني في البحث والتعليم، تتيح TransCampus للباحثين العمل معًا بما يتجاوز وسائل الشراكة التقليدية من خلال تقاسم الموارد، والجمع بين قوتهم، وتعزيز المشاريع العابرة للحدود الوطنية ونقل المعرفة،” قال البروفيسور ستيفان بورنشتاين، عميد TransCampus.

المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily

تعتبر هذه النتائج دليلاً قوياً على أهمية التعامل مع مقدمات السكري بجدية، حيث يمكن أن تؤدي التغييرات الإيجابية في نمط الحياة إلى نتائج صحية أفضل.

السابق
فوائد المساج الليمفاوي لمرضى الليبيديما: كيف يساعد في تخفيف الأعراض