نمط حياة

رسم خريطة الأسلاك المخفية في الدماغ باستخدام RNA

يقوم العلماء برسم خريطة للأسلاك المخفية في الدماغ باستخدام الرموز الشريطية للحمض النووي الريبي (RNA) في تقدم كبير

في تقدم كبير في علوم الأعصاب، طور الباحثون تقنية جديدة لرسم خريطة اتصالات خلايا الدماغ باستخدام الرموز الشريطية للحمض النووي الريبي (RNA).

رسم خريطة الأسلاك المخفية في الدماغ باستخدام الرموز الشريطية للحمض النووي الريبي

طور الباحثون طريقة جديدة قوية لرسم خريطة لكيفية اتصال خلايا الدماغ عن طريق وضع علامات على الخلايا العصبية باستخدام “الرموز الشريطية” الجزيئية. وباستخدام هذه التقنية، تمكنوا من رسم آلاف الوصلات العصبية في دماغ الفأر بسرعة وتفاصيل ملحوظة.

فهم شبكات الدماغ المعقدة

يمكن لهذه الطريقة أن تعمق فهم كيفية تنظيم شبكات الدماغ المعقدة وكيفية عملها. وقد يلقي الضوء أيضًا على الأخطاء التي تحدث في الاضطرابات العصبية وكيف تتطور أمراض مثل مرض الزهايمر بمرور الوقت.

وقال قائد الدراسة بوكوان تشاو، أستاذ الخلية وعلم الأحياء التطوري في جامعة إلينوي أوربانا شامبين: “عند هندسة جهاز كمبيوتر، تحتاج إلى معرفة دوائر وحدة المعالجة المركزية. إذا كنت لا تعرف كيف يتم توصيل كل شيء معًا، فلن تتمكن من فهم وظيفته، أو تحسينه، أو إصلاحه عندما ينكسر شيء ما. نحن نقترب من الدماغ بنفس الطريقة”.

تقنية جديدة لرسم الخرائط العصبية

تتيح تقنيتنا رسم خرائط متزامنة لآلاف الوصلات العصبية مع دقة المشبك الواحد – وهي قدرة غير موجودة في أي تقنية حالية. وهي قابلة للتطبيق بشكل مباشر على فهم خلل الدائرة في الأمراض التنكسية العصبية ويمكن أن توفر منصة لتطوير التدخلات العلاجية الموجهة بالدائرة.

ونشرت النتائج في المجلة طرق الطبيعة.

طريقة أسرع وأكثر تفصيلاً لرسم خريطة للدماغ

لقد كان رسم خرائط الدماغ تقليديًا بطيئًا وصعبًا. كان على العلماء في كثير من الأحيان تقطيع أنسجة المخ إلى أقسام رفيعة للغاية، وتصويرها بالمجاهر، وتجميع المسارات معًا يدويًا. قال تشاو إنه في حين أن الأدوات الأحدث القائمة على التسلسل يمكنها تصنيف العديد من الخلايا العصبية في وقت واحد، إلا أنها عادةً ما تظهر مكان امتداد الخلية العصبية بدلاً من تحديد الخلايا الدقيقة التي تتصل بها عند المشبك العصبي.

للتغلب على هذا القيد، أنشأ فريق تشاو منصة جديدة تسمى Connectome-seq. فهو يعين لكل خلية عصبية “رمزًا شريطيًا” فريدًا من الحمض النووي الريبوزي (RNA). تحمل البروتينات المتخصصة هذه الرموز الشريطية من الجسم الرئيسي للخلية العصبية إلى المشبك العصبي، وهي النقطة التي تلتقي فيها خليتين عصبيتين.

يقوم الباحثون بعد ذلك بعزل هذه المشابك العصبية واستخدام التسلسل عالي الإنتاجية لقراءة أزواج الباركود الموجودة معًا. ويكشف هذا عن الخلايا العصبية المرتبطة بشكل مباشر، مما يسمح للعلماء برسم خرائط للشبكات على نطاق واسع.

تحويل أسلاك الدماغ إلى مشكلة التسلسل

قال تشاو: “لقد ترجمنا مشكلة الاتصال العصبي إلى مشكلة التسلسل. تخيل مجموعة كبيرة من البالونات. يحتوي الجسم الرئيسي لكل بالون على ملصقات باركود فريدة من نوعها في كل مكان، وبعضها يتحرك لأسفل حتى نهاية الخيط. إذا تم ربط بالونين معًا في النهاية، فإن الباركودين يلتقيان عند التقاطع”. “ثم نقوم بقص العقد وتسلسل الرموز الشريطية في كل واحدة. إذا كانت نفس العقدة تحتوي على ملصقات من البالون A والبالون B، فإننا نعلم أن هذين البالونين مرتبطان ببعضهما البعض. نحن نفعل ذلك في الدماغ، فقط على مستوى الآلاف من الخلايا العصبية. باستخدام هذه المعلومات، يمكننا إعادة بناء خريطة معقدة تمثل الروابط بين كل هذه المجموعات التي تبدو عائمة.”

اكتشاف اتصالات دوائر الدماغ الجديدة

وباستخدام Connectome-seq، قام الفريق برسم خريطة لأكثر من 1000 خلية عصبية في دائرة دماغ الفأر المعروفة باسم الدائرة pontocereblar، والتي تربط منطقتين في الدماغ. وكشف التحليل عن أنماط اتصال غير معروفة سابقًا، بما في ذلك الروابط المباشرة بين أنواع الخلايا التي لم يكن من المعروف أنها متصلة في الدماغ البالغ.

وقال تشاو: “مع التحسينات الجارية بالفعل في مختبرنا، نحن واثقون من أننا نستطيع أن نجعله أفضل ونصل في النهاية إلى هدف رسم خريطة لدماغ الفأر بأكمله”.

إمكانية إحداث تحول في أبحاث مرض الزهايمر وأمراض الدماغ

ونظرًا لأنه سريع وقابل للتطوير، يمكن لـ Connectome-seq تسريع الأبحاث بشكل كبير في أمراض التنكس العصبي والحالات النفسية واضطرابات الدماغ الأخرى. ومن خلال مقارنة اتصالات الدماغ لدى الأفراد الأصحاء مع أولئك الذين يمرون بمراحل مختلفة من المرض، قد يتمكن العلماء من تحديد التغيرات المبكرة في الدوائر العصبية.

وقال تشاو: “مع الأساليب القائمة على التسلسل، يتم تقليل الوقت والتكلفة بشكل كبير، مما يجعل من الممكن حقًا رؤية الاختلافات في العقول المختلفة. يمكننا أن نرى أين تتغير الاتصالات، وأين توجد الأجزاء الأكثر ضعفًا في الدماغ، ربما قبل ظهور الأعراض”. “على سبيل المثال، إذا تمكنا من تحديد مكان الحلقة الضعيفة بالضبط وهي تلك الركلة التي تبدأ السلسلة الكارثية الكاملة لمرض الزهايمر، فهل يمكننا على وجه التحديد تعزيز تلك الروابط مع المكان الذي يتباطأ فيه المرض أو لا يتقدم؟”

تم دعم هذا البحث بمنحة مبادرة علم الأعصاب من معهد وو تساي لعلوم الأعصاب بجامعة ستانفورد، بالإضافة إلى تمويل من مؤسسة Elsa U. Pardee ومؤسسة Edward Mallinckrodt Jr.

المصدر :- Health & Medicine News — ScienceDaily

تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة لفهم الأمراض العصبية وتطوير علاجات فعالة، مما يجعلها خطوة هامة في مجال البحث العلمي.

السابق
الطفولة المسروقة: كيف يؤثر الطلاق على الأبوة العاطفية
التالي
لماذا عاد الخوف من اللقاحات؟ أسباب التردد في أخذها