اكتشافات جديدة في علم الأحياء قد تغير فهمنا لكيفية انتشار الفيروسات وتأثيرها على جهاز المناعة.
اكتشافات جديدة حول “آثار الموت” وكيفية تأثيرها على انتشار الفيروسات
حدد الباحثون في جامعة لا تروب عملية بيولوجية لم تكن معروفة من قبل، والتي قد تساعد في تفسير كيفية تحرك الفيروسات عبر الجسم. يمكن أن يفتح هذا الاكتشاف أيضًا فرصًا جديدة لتطوير علاجات تدعم جهاز المناعة بشكل أفضل.
نشرت في اتصالات الطبيعة، وتلقي الدراسة ضوءًا جديدًا على ما يحدث عندما تموت الخلايا ويتم إزالتها من الجسم.
حويصلات موت الخلايا المكتشفة حديثًا
عندما تصل الخلايا إلى نهاية دورة حياتها وتبدأ في التدمير الذاتي، فإنها تخضع لسلسلة من التغيرات الجسدية. ولاحظ الباحثون أن الخلايا الميتة تغير شكلها، وتنفصل عن الهياكل المجاورة، وتترك وراءها بقايا يسمونها “بصمة الموت”.
وضمن هذه البقايا، اكتشف الفريق نوعًا غير معروف سابقًا من الحويصلات خارج الخلية (EV).
EVs عبارة عن جزيئات مجهرية تطلقها الخلايا التي تحمل البروتينات والدهون والحمض النووي الريبي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA) إلى خلايا أخرى. إنهم يلعبون دورًا أساسيًا في التواصل من خلية إلى أخرى في جميع أنحاء الجسم.
وتبقى الحويصلات التي تم تحديدها حديثًا، والتي تسمى F-ApoEVs، في الموقع الذي ماتت فيه الخلية. إنها تعمل مثل مسارات التنقل التي تساعد الجهاز المناعي على تحديد موقع الحطام الخلوي وإزالته قبل أن يؤدي إلى التهاب غير مرغوب فيه.
كيف تستغل الفيروسات عملية التنظيف
وكشف الباحثون أيضًا عن تطور غير متوقع.
وفي التجارب المعملية التي شملت الخلايا المصابة بالأنفلونزا، وجدوا أن الفيروسات يمكن أن تستفيد من آلية التنظيف الطبيعية هذه. وكانت الجسيمات الفيروسية قادرة على الاختباء داخل F-ApoEVs، مما قد يسمح للعدوى بالانتشار إلى الخلايا المجاورة بينما تظل مخفية ضمن عملية التخلص الطبيعية في الجسم.
قال البروفيسور بون، مدير مركز أبحاث الحويصلات خارج الخلية (RCEV)، إن النتائج قد يكون لها آثار مهمة على العلاجات المستقبلية.
قال البروفيسور بون: “إن فهم هذه العملية البيولوجية الأساسية يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للبحث لتطوير علاجات جديدة تستغل هذه الخطوات وتساعد جهاز المناعة على مكافحة الأمراض بشكل أفضل”.
“يتم برمجة مليارات الخلايا للموت كل يوم كجزء من الدوران الطبيعي وتطور المرض، وحتى الآن، كان يعتقد أن عملية تجزئة الخلية أثناء موت الخلية كانت عشوائية وبسيطة إلى حد ما.
“توضح النتائج التي توصلنا إليها مدى تعقيد هذه العملية وتسلط الضوء على مدى أهمية كل خطوة في العملية لمساعدة الخلية الميتة على التحلل بكفاءة وإزالتها بواسطة الجهاز المناعي.”
اقرأ أيضًا...
التواصل الخلوي بعد الموت
قالت الباحثة الرئيسية ومرشحة الدكتوراه ستيفاني روتر إن النتائج تسلط الضوء على أهمية التواصل بين الخلايا وتظهر كيف يمكن للفيروسات أن تتلاعب بهذه الأنظمة البيولوجية.
قالت ستيفاني: “نحن نعلم أن الجسم يزيل شظايا الخلايا الميتة لمنعها من البقاء والتسبب في الالتهابات وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمامية الجهازية (SLE)، وقد رأينا F-ApoEVs يتم إزالتها بسهولة من موقع موت الخلايا”.
“ما لم نتوقعه هو كيف يمكن للفيروسات أيضًا الاستفادة من هذه العملية والتسبب في العدوى عن طريق الاختباء في F-ApoEVs.”
يعتقد الفريق أن هذا الاكتشاف يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تحسين فهم كل من الأمراض المعدية واضطرابات المناعة الذاتية، مما يؤدي إلى استراتيجيات علاجية جديدة.
قالت ستيفاني: “كلما تمكنا من فهم المزيد عن موت الخلايا وما يحدث للخلايا بعد موتها، كلما تمكنا من فهم أمراض المرض وإيجاد علاجات جديدة بشكل أفضل”.
رؤى جديدة في وظيفة المناعة
قالت الدكتورة جورجيا أتكين سميث، الباحثة المشاركة في الدراسة، من معهد WEHI، إن فهم كيفية تواصل الخلايا الميتة مع الجهاز المناعي أمر مهم لأن موت الخلايا يلعب دورًا في مجموعة واسعة من الأمراض.
قال الدكتور أتكين سميث: “لقد كشفت هذه الدراسة أن الخلايا الميتة يمكن أن تستمر في التواصل من القبر وقد تؤثر على وظيفة المناعة”.
تم إجراء البحث من قبل علماء من RCEV بجامعة لا تروب، وLIMS وكلية الزراعة والطب الحيوي والبيئة (SABE). تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع باحثين في WEHI وجامعة تورونتو ميتروبوليتان في كندا.
المصدر: Health & Medicine News — ScienceDaily
تقدم هذه النتائج رؤى جديدة قد تسهم في تطوير علاجات فعالة لمواجهة الأمراض المعدية واضطرابات المناعة الذاتية.